الثلاثاء   
   10 03 2026   
   20 رمضان 1447   
   بيروت 00:26

النائب محمد رعد: نصبر على من يخطأ في حقنا ممن نعتبرهم شركاء في وطننا

وجه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد كلمة إلى الشعب اللبناني، أشار فيها إلى أنه على مدى عام وخمسة أشهر متواصلة، التزمت المقاومة بشكل كامل وقف إطلاق النار ضد العدو، تنفيذًا لاتفاق عقدته الدولة اللبنانية مع العدو الصهيوني بعد تفاوض غير مباشر برعاية مبعوث رئاسي أمريكي عام 2024.

وأضاف أن الصهاينة الغزاة لم يلتزموا بالاتفاق ولو ليوم واحد، واستغلوا التزام المقاومة للقتل والغدر والتدمير، متقدمين في بعض القرى ومُتسببين بهدم البيوت والمحلات وأتلفوا المحاصيل والمعالم الحياتية فيها، وحققوا خلال ستين يومًا ما لم يستطيعوا فعله أثناء مواجهتهم للمقاومة.

وأكد رعد أن حكومة لبنان لم تتحرك لمواجهة خروقات العدو، ولم تستخدم ما تدّعيه من صداقات دولية للضغط على الإسرائيليين، متهمًا الحكومة بالتواطؤ والتستر خلف مطلب نزع سلاح المقاومة، بحجة دفع العدو لوقف اعتداءاته.

وأوضح أن المقاومة تعاملت بمرونة في منطقة جنوب نهر الليطاني، احترامًا لاتفاق 27-11-2024 الخاص بإخلاء المنطقة من السلاح، مع تأكيد رفضها قرار الحكومة الصادر في 5 آب 2025 حول حصرية السلاح ودفع الجيش اللبناني لتنفيذه، محذرًا من خطورة هذا القرار الذي أغرى العدو الصهيوني وفتح باب المطالب الإسرائيلية الأخرى.

ولفت إلى أن العدو الصهيوني استمر خلال هذه الفترة في انتهاكاته للسيادة اللبنانية جواً وبراً وبحراً، مستهدفًا شباب القرى والبلدات المحتلة، ومقيمًا أكثر من سبع نقاط تمركز لقواته على الخط الأمامي، ومواصلًا ابتزاز لبنان وإرسال المسيرات فوق كافة الأراضي اللبنانية، بما فيها العاصمة بيروت، لإذلال السلطة والمواطنين.

وحذر رعد من أن صبر المقاومة على اعتداءات العدو له حدود، مؤكدًا أن استمرار الأعمال العدائية الصهيونية بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية يُهيئ المناخ للانقضاض على المقاومة، وأن الاستدعاء الأخير للاحتياط الصهيوني استعدادًا لهجوم على لبنان جزء من هذا المخطط، إضافة إلى الغارات المفاجئة على إيران بهدف استهداف القائد الإمام الخامنئي وإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، قبل التوجه للبنان لشن هجوم شامل.

وأشار إلى أن صلية الصواريخ التي أطلقتها المقاومة رداً على استهداف المرجع الإيراني كانت رسالة نفاد صبر المقاومين اللبنانيين وشعبهم على غطرسة العدو وتماديه، وتحذيرًا من العدوان الشامل المخطط له، مؤكدًا التزام المقاومة بالدفاع عن لبنان بكل الوسائل والإمكانات المتاحة، امتثالًا لموقف إمام الوطن والمقاومة سماحة السيد موسى الصدر، والتزامًا بالواجب الشرعي والوطني.

وشدد رعد على أن المقاومة لم تستعجل العدوان الصهيوني على لبنان، وإنما سبقت إلى التنبيه من مخاطره، مؤكدًا أن العدو يواصل اعتداءاته والمقاومة مصممة على الدفاع عن نفسها وأهلها وشعبها وسيادة البلد، وأن حق المعتدى عليه في المقاومة مشروع، ويجب على الآخرين دعمه وتعزيز قدراته لاسترداد حقه وحماية وجوده.

وأكد أن لبنان اليوم ليس مخيّرًا بين الحرب والسلم كما يُزعم، بل بين الحرب والاستسلام للشروط المذلة التي يريد العدو فرضها على الحكومة، مشددًا على أن خيار المقاومة هو السبيل الوحيد لصون الشرف والعزة والكرامة، مع تحمل كل الخسائر والتضحيات، بما في ذلك تدمير البيوت والنزوح والجوع والمبيت دون مأوى، إلى جانب الصبر على أخطاء بعض الشركاء في الوطن.

وختم رعد كلمته بالقول: «وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ»، و«وَإِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ»، مؤكّدًا أن الشعب اللبناني الأبي أثبت وفاءه ورفض الذل والخنوع، وأن الله سينصر الصادقين في عهدهم معه، «وَمَا النَصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ».

لمشاهدة كلمة النائب محمد رعد كاملة، اضغط هنا.

المصدر: العلاقات الاعلامية