الأحد   
   08 02 2026   
   19 شعبان 1447   
   بيروت 13:56

بيرم: المقاومة ثقافة متجذّرة في المجتمع والتمسك بأوراق القوة ضرورة لحماية لبنان

أعلن الوزير السابق مصطفى بيرم أن “الانتخابات يجب أن تجري في موعدها”، مضيفاً أن “البعض يريد تأجيل الانتخابات لأنهم اكتشفوا أن الحرب والحصار لم ينجحا، وكانوا يتوقعون أن ينفضّ الناس عن المقاومة”.

 وفي السياق، لفت بيرم إلى أن “المقاومة ليست حزبًا، بل هي ثقافة ولادة، تتجلّى هنا وهناك، وتتجسّد في حزب هنا وتنظيم هناك، وتتجسّد في أناس يمتلكون روح العزة والكرامة، مشيرًا إلى أنّ المقاومة مهدوية تمتلك فلسفة العدل المنتظر وصناعة العدالة لكل الناس، وأنها من موقع أهل العدل فهي مضطرة إلى الاستمرار”.

وخلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد السعيد الذي ارتقى فداءً للبنان وشعبه المجاهد عباس أحمد غضبون “أبو الفضل” في بلدة قانا الجنوبية، شدد بيرم على أنّ “المقاومة تمتلك وعيًا وبصيرة وحكمة، وتريد دولةً مقتدرة وجيشًا مقتدرًا”، موجهًا التحية والثناء إلى موقف قائد الجيش اللبناني العماد هيكل.

ولفت إلى أنه “لا بدّ من أن نرى الأميركي ومشروعه وما الذي يريده، وأن ندرك خطورة التنازلات”.

وسأل بيرم: “ماذا يقول هذا المجرم المتصهين غراهام؟”، مشيراً إلى أن “جواب العماد هيكل لغراهام وطني ينسجم مع الدستور، وينسجم مع شرف الجيش، وينسجم مع المصلحة اللبنانية، وينسجم مع السلم الأهلي اللبناني”.

وتابع بيرم: “ماذا يريدون من الجيش؟ لا يريدونه أن يحمي السيادة، ولا أن يدافع عنا، بل يريدونه شرطةً تقتل أبناءها من أجل “إسرائيل”، يريدون جيشًا بلا تضحية، بلا شرف، وبلا وفاء، بينما نحن نريد الجيش في قمة التضحية، وقمة الشرف، وقمة الوفاء، لأننا نحن أهل التضحية، ونحن أهل الشرف، ونحن أهل الوفاء”.

في السياق، أعلن بيرم “نحن الأحرص على الجيش، ونحن الأحرص على الدولة، ليت الدولة تدافع عنا، وليتها تتحمّل جزءًا من العبء عنا”، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنه “لا يمكن أن تطالبنا بالتخلي عن وسائل الدفاع في الوقت الذي تكون فيه غير قادرة أو غير راغبة في الدفاع، فهذا يخالف المنطق، ويخالف حقوق الإنسان، ويخالف الحقوق الطبيعية للإنسان، ويخالف العلاقة بين الشعب الأصيل الذي يمنح الوكالة للسلطة، وبين السلطة التي هي وكيل مُلزَم بالعمل ضمن حدود وشروط هذه الوكالة بما يحمي الشعب الأصيل، فإذا لم يتمكّن الوكيل، أي السلطة، من القيام بواجب الدفاع، فعليه أن يقول للأصيل: أنا غير قادر على حمايتك، وبالتالي قم أنت بواجب الدفاع، هذه هي فلسفة المقاومة”.

وشدد بيرم على أن “المقاومة لا تقبل بأي تنازل إضافي”، لافتًا إلى أن “الأصل أن نجتمع جميعًا في لبنان، من هم معنا ومن ليسوا معنا، لأن نظرتنا تقوم على الحرص على الآخرين كما نحرص على أنفسنا”.

وأضاف بيرم “من موقعنا كناقلين لموقف الدولة، علينا أن نلتزم ببذل العناية وباحترافية الدبلوماسية، من دون أن تتحول الدبلوماسية إلى تبرير للعدو، فهذا لم يحدث في تاريخ الشعوب، ولا يمكن قبوله، وحتى لو اختلفنا في الرأي، لا يجوز أن نسمح للكراهية بأن تعمينا أو أن ترفعنا فوق الحقيقة، فالحقد لا يبني دولة، ولا يصنع مستقبلًا”.

وأردف: “نحن نريد مواطنةً حقيقية، ونؤمن بأن قوتنا هي قوة لغيرنا، وأن حرصنا على التعددية في هذا البلد مبدأ لا نتراجع عنه. ولذلك فإن ما ندعو إليه هو دبلوماسية ذكية، وهي مهمة صعبة لكنها ضرورية، وعلينا أن نلقي الحجة أمام العالم بوضوح وثبات”.

من جهة ثانية، شدد بيرم على أنّ “رفع شأن الأسرى يجب أن يكون في صلب خطابنا، وأن نهزّ العالم بقضيتهم، لا أن نكتفي ببيانات إدانة يومية مكررة، فإصدار بيان كل يوم ليس إنجازًا بحد ذاته، بل المطلوب موقف مؤثر، وخطاب جامع، وعمل دبلوماسي يراكم ولا يستهلك القضية”.

وتابع بيرم “قلنا للدولة: عليكِ أن تتحمّلي المسؤولية، فهل تحمّلتِ المسؤولية؟ هل يُعقل أن تمرّ دورية إسرائيلية من عند حاجز للجيش؟ ما شعور ابن الجيش اللبناني وهو يرى دورية محمّلة بالمتفجرات تدخل كيلومترين، تفجّر بيتًا، ثم تنسحب وتخرج من العديسة بسلام وراحة؟ فأين السيادة؟ وأين الدبلوماسية؟ وأين الدولة؟”.

المصدر: موقع المنار