الخميس   
   08 01 2026   
   18 رجب 1447   
   بيروت 16:30

“الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين” دان العدوان على لبنان وفنزويلا وطالب برفع الحد الأدنى للأجور

أعرب المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين عن إدانته “القاطعة والمطلقة للعدوان الإمبريالي المتواصل على جمهورية فنزويلا، ويعتبره جزءاً من مشروع الهيمنة والابتزاز والحصار المفروض على الشعوب الحرة، بهدف إخضاعها لسياسات النهب والسيطرة، وضرب خياراتها الوطنية المستقلة”.

كما دان الاتحاد بأشد العبارات “استمرار العدوان الصهيوني على لبنان، ولا سيما على الجنوب والقرى والمناطق الحدودية، وما يرافقه من قصف وتهديد وتدمير ممنهج، إضافة إلى العدوان الإجرامي المستمر على الشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة وقطاع غزة، والذي يشكّل جريمة حرب موصوفة وإبادة جماعية تتم على مرأى ومسمع من العالم”.

وأضاف أن “هذه الاعتداءات المتواصلة تلقي بتداعيات كارثية على حياة الناس، وخصوصاً العمال والمزارعين وسائر الفئات الشعبية في القرى الحدودية، حيث تُدمَّر مصادر الرزق، وتُشلّ الحركة الاقتصادية، وتُهدَّد سبل العيش، فضلاً عن الانعكاسات الخطيرة على العملية التعليمية، وحق الطلاب في التعليم، في ظل النزوح وانعدام الاستقرار والأمان”.

إلى ذلك، حمّل الاتحاد المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن الصمت والتواطؤ، مؤكداً أن ما يجري “هو خرق فاضح لكل القوانين الدولية والاتفاقيات والقرارات الأممية”.

كما أذان ايضاً “انحياز لجنة المراقبة الدولية، وغضّ نظرها المتعمّد عن الاعتداءات اليومية، ولا سيما الانحياز الواضح للفريق الأميركي داخل اللجنة، ما يحوّلها إلى أداة سياسية تغطي العدوان بدل ردعه”.

وفي الوضع اللبناني الداخلي، رأى المكتب التنفيذي أن “لبنان يعيش واحدة من أخطر مراحله الاقتصادية والاجتماعية، حيث تتفاقم معاناة العمال والمستخدمين والمتقاعدين وكافة الفئات الشعبية ، في ظل الانهيار المعيشي الشامل، وفلتان الأسعار، والتضخم الجنوني، وتوسّع الاحتكارات، وغياب أي دور فعلي للدولة ووزارتها ومؤسساتها الرقابية”.

كما أدان الاتحاد “السياسات الاقتصادية المتبعة من قبل الحكومة، والتي تأتي تنفيذاً لإملاءات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، على حساب السيادة الوطنية والحقوق الاجتماعية، وتحميل الطبقات الشعبية كلفة الأزمة، عبر الضرائب غير العادلة، ورفع الرسوم، وتفكيك ما تبقى من خدمات عامة، بدل محاسبة الفاسدين وحيتان المال والاحتكار”.

هذا ورأى أن “هذه السياسات لا تمثل سوى خياراً طبقياً واضحاً ضد العمال والفقراء، وتؤدي إلى تعميق الفقر والبطالة والهجرة، وتدمير ما تبقى من مقومات الصمود الاجتماعي”.

وفي السياق، أعلن الاتحاد “تمسكه بدعم صمود الأهالي في الجنوب والمناطق الحدودية، وتأمين الحماية الاجتماعية والاقتصادية لهم، وتعويض المتضررين، وحماية العمال والمزارعين من آثار العدوان. وتأمين المحروقات، ولا سيما مادة المازوت للتدفئة، في القرى الحدودية،  مواجهة فلتان الأسعار والاحتكارات عبر إجراءات حازمة، وتفعيل أجهزة الرقابة والمحاسبة، ووقف جشع التجار وكارتيلات الاستغلال. تصحيح الأجور فوراً، ورفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع كلفة المعيشة الفعلية والعيش بكرامة، وإعادة الاعتبار للقوة الشرائية للأجور والرواتب. تعزيز وتوسيع نظام الحماية الاجتماعية، وضمان التغطية الصحية الشاملة، ودعم التعليم الرسمي، وحماية المتقاعدين وذوي الدخل المحدود وتامين السكن والغاء القانون التهجيري الاسود للايجارات”.

كما أكد “الرفض القاطع لكل الضرائب والرسوم الواردة في مشروع الموازنة الجديدة، واعتبارها موازنة ضد العمال والفقراء، ورفض السياسات الحكومية القائمة على الجباية بدل الإصلاح الحقيقي. إسقاط نهج الخضوع لإملاءات صندوق النقد والبنك الدولي، واعتماد سياسات اقتصادية وطنية بديلة، قائمة على العدالة الاجتماعية، وحماية الإنتاج الوطني، واستعادة دور الدولة الاجتماعي”.

هذا ودعا الاتحاد إلى “التحرك والمواجهة”، داعيا جميع النقابات والاتحادات العمالية، والقوى الشعبية والتقدمية، إلى “أوسع تحرك نقابي وشعبي ضاغط، وإلى تنظيم المواجهة في الشارع وفي كل ميادين النضال، دفاعاً عن الحقوق والكرامة، ورفضاً للسياسات الجائرة، ومن أجل فرض بدائل اقتصادية واجتماعية عادلة”.

المصدر: الوكالة الوطنية