الأحد   
   30 11 2025   
   9 جمادى الآخرة 1447   
   بيروت 10:33

تصعيد ميداني واسع.. حملة اعتقالات واقتحامات تمتد من القدس إلى الخليل

شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت عدة مناطق في الضفة الغربية، تخللتها اقتحامات للمنازل وتفتيشات موسعة، إضافة إلى التنكيل بالفلسطينيين وإخضاع عدد منهم لتحقيقات ميدانية.

وفي التفاصيل، فقد أغلقت قوات الاحتلال مداخل بلدة الرام شمال القدس، ومنعت حركة الدخول والخروج من البلدة وإليها. ونقلت وكالة “وفا” عن مصادر محلية أن جنود الاحتلال تمركزوا على جميع الطرق المؤدية إلى البلدة، ومنعوا مركبات المواطنين من الدخول إليها أو الخروج منها.

كما أصيب مواطنون بالاختناق، جراء استنشاقهم الغاز السام الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها قرية مخماس، شمال شرق القدس المحتلة.

وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال اقتحمت مخماس، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع بشكل كثيف، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق.

من جانب آخر، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الشاب المقدسي موسى فطافطة أثناء خروجه من المسجد الأقصى.

وفي محافظة سلفيت، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال بلدة الزاوية، وأغلقت مدخلها بالسواتر الترابية قبل أن تنفذ حملة مداهمات أسفرت عن احتجاز أكثر من عشرة فلسطينيين والتحقيق معهم ميدانيا قبل الإفراج عنهم.

كما اقتحمت قوات الاحتلال، قرية مسحة، غرب سلفيت، واحتجزت عددا من الشبان وحققت معهم ميدانيا، كما نصبت حاجزا عسكريا عند مدخلها.

وفي نابلس شمالي الضفة الغربية، قامت قوات خاصة إسرائيلية باقتحام البلدة القديمة، كما اعتقل جيش الاحتلال الأسير المحرر محمد عصيدة عقب اقتحام منزله في قرية تل، إلى جانب ثلاثة شبان آخرين، أحدهم جريح، خلال اقتحام قرية صرة. كما داهمت القوات شوارع مخيم بلاطة ومزقت صور الشهداء.

وفي قلقيلية، أطلق جنود الاحتلال، قنابل الغاز السام المسيل للدموع تجاه المركبات عند المدخل الشرقي للمدينة.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال نصبت حاجزا عند المدخل الشرقي للمدينة وأوقفت مركبات المواطنين وفتّشتها ما أدى إلى أزمة مرورية، قبل أن تطلق قنابل الغاز تجاهها، دون أن يبلغ عن إصابات.

وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين من بلدة بيت فجار بعد اقتحام منازلهم وتفتيشها، وهم: محمود إبراهيم ثوابته، عصام حسين ديريه وشقيقه إبراهيم، محمد أحمد أبو يابس، وبراء يوسف علي ديريه.

كما اعتقلت القوات ثلاثة أسرى محررين من بلدة سعير شرق الخليل، وهم: خليل فروخ، عودة جرادات، وجلال جبارين.

وتواصلت الاعتداءات في مدينة الخليل ومحيطها، حيث أفاد نادي الأسير بأن قوات الاحتلال اعتقلت تسعة مواطنين بينهم اثنان من أعضاء المجلس البلدي، واعتدت عليهم بالضرب.

كما أصابت فلسطينيا قرب بؤرة استيطانية مقامة على أراض خاصة في بلدة بيت أولا. واقتحمت القوات البلدة القديمة لتأمين اقتحام المستوطنين للمنطقة.

وتفاقمت الهجمات في بلدة حلحول شمالي الخليل، حيث هاجم مستوطنون منازل الفلسطينيين قرب المدخل الشمالي للبلدة، ما أدى إلى إصابة عدد من السكان.

وأكد السكان أن ستة فلسطينيين، بينهم سيدة حامل، أُصيبوا جراء هجوم نفذه مستوطنون مسلحون بحماية جيش الاحتلال في منطقة “الحواور”، وأُصيب أفراد من عائلة كرجة بجروح وكدمات عولجوا ميدانياً. هذا واعتدى مستوطنون بالضرب على متضامنين أجانب بقرية عين الديوك شمال أريحا شرقي الضفة الغربية.

كما اعتقلت قوات الاحتلال بسام النواجعة من منطقة “خلة الفرا” غربي يطا، تزامنا مع قيام المستوطنين بتحطيم مركبة إبراهيم الهريني ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم.

وفي منطقة “حوارة” شرق يطا، طرد مستوطنون المزارعين من أراضيهم وأعلنوها “منطقة عسكرية مغلقة” لمدة 24 ساعة.

وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب حسن مراد من بلدة دير أبو مشعل بعد مداهمة منزله.

وتعكس هذه التطورات تصعيدا ميدانيا واسعا في الضفة الغربية، يجمع بين الاعتقالات المكثفة وتزايد اعتداءات المستوطنين، وسط مخاوف من توسع دائرة التوتر في المناطق المختلفة.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام