قال نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس:” الجميع يعلم سبب خسارتنا. لقد توجه مؤيدونا إلى صناديق الاقتراع، لكنهم صوتوا للديمقراطيين لأنهم كانوا غاضبين منا بسبب الحرب والمشاكل الاقتصادية.
قال الناخبون إنهم سيصوتون لنا مرة أخرى من خلال العمل على أربعة قضايا:
🔸1. إنهاء الحرب
🔸2. التركيز على غلاء المعيشة والتضخم
🔸3. وضع مصلحة أمريكا أولاً
🔸4. تغيير طبيعة علاقتنا مع إسرائيل
🔹هذه القضايا الأربع هي التي دفعت مؤيدي الحزب الجمهوري للتصويت للديمقراطيين.
فقد أقرّ نائب الرئيس الأميركي، في تعليق مطوّل على نتائج الانتخابات، بأن خسارة الجمهوريين لم تكن نتيجة ضعف المشاركة الانتخابية، بل بسبب تحوّل شريحة واسعة من الناخبين الذين صوّتوا للرئيس دونالد ترامب ونائبه عام 2024 إلى التصويت لمصلحة الديمقراطيين في انتخابات 2026، عازياً ذلك بصورة أساسية إلى الحرب والسياسات المرتبطة بها.
وأوضح نائب الرئيس الأميركي أن فريق تحليل البيانات ركّز خلال الحملة الانتخابية على ما يُعرف بـ«التركيبة الانتخابية» (Composition)، أي مدى تقارب تركيبة الناخبين المشاركين مع تلك التي شهدتها انتخابات عام 2024، بما يتيح للجمهوريين تحقيق الفوز.
وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن البيانات، رغم استطلاعات الرأي التي رجّحت تحقيق الديمقراطيين فوزاً كبيراً، أظهرت مستويات مشاركة متفاوتة بين الولايات، لكنها لم تكن كارثية في أي منها، ما عزّز التفاؤل داخل الفريق الجمهوري حيال قدرة أنصاره على التوجه إلى صناديق الاقتراع.
وأضاف أنه سأل أحد أبرز خبراء البيانات لديه عمّا إذا كانت المؤشرات تعني أن الجمهوريين على وشك إحداث مفاجأة انتخابية، فجاءه الرد بأن النتائج قد تكون أفضل مما تتوقعه استطلاعات الرأي، لكن أعداداً كبيرة من الناخبين الذين صوّتوا لترامب وفانس عام 2024 باتوا غاضبين ويعتزمون التصويت للديمقراطيين، ما يعني أن المشاركة الانتخابية لا تضمن بالضرورة التصويت لمصلحة الجمهوريين.
وأكد نائب الرئيس الأميركي أن هذه القراءة أثبتت صحتها، لافتاً إلى أن الناخبين الجمهوريين شاركوا بالفعل في الانتخابات، مشيراً إلى أن نسبتهم في فلوريدا تجاوزت نسبة الناخبين الديمقراطيين بتسع نقاط، وهي نسبة لا تقل كثيراً عن الفارق المسجل في انتخابات عام 2024.
وشدد نائب الرئيس الأميركي على أن المشكلة الأساسية لم تكن في نسب المشاركة، رغم وجود مناطق كان يمكن تحسين الأداء فيها، بل في انتقال عدد كبير من الناخبين الذين دعموا ترامب وفانس في الانتخابات السابقة إلى التصويت للديمقراطيين.
وفي معرض تقييمه لأسباب الخسارة، أشار إلى أن الرسالة الاقتصادية للحملة لم تكن واضحة وحاسمة بما يكفي في مراحلها الأخيرة، وفقاً لرأي أحد خبراء استطلاعات الرأي الذين يستعين بهم، لكنه اعتبر أن السبب الأساسي للهزيمة بات واضحاً.
وكشف نائب الرئيس الأميركي أن خبيراً آخر في استطلاعات الرأي توقّع خسارة الجمهوريين التصويت الشعبي بفارق 13 نقطة، بعدما رصد تزايد الغضب لدى ناخبين سبق أن صوّتوا لترامب عام 2024، وقرروا دعم الديمقراطيين هذه المرة.
وأوضح أن استطلاع آراء هؤلاء الناخبين بشأن الأسباب التي قد تدفعهم إلى العودة إلى صفوف الجمهوريين أظهر أربعة مطالب رئيسية، هي:
إنهاء الحرب.
إعطاء الأولوية لتكاليف المعيشة ومكافحة التضخم.
اعتماد سياسة «أميركا أولاً».
تغيير طبيعة العلاقة مع “إسرائيل”.
واعتبر أن هذه العوامل الأربعة شكّلت أبرز دوافع انتقال الناخبين إلى المعسكر الديمقراطي، مشيراً إلى أن توقعات خبير استطلاعات الرأي جاءت متطابقة تقريباً مع النتائج الفعلية.
وفي سياق متصل، دافع عن دعوة راشيل كامبوس دافي إلى التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع، معتبراً أن الموقف الذي تعرضت بسببه لانتقادات يوم الاثنين أثبت صوابيته من الناحية السياسية.
وحذّر من محاولات متوقعة، خلال الأشهر المقبلة، لتضليل الرأي العام وقلب الحقائق بشأن أسباب الخسارة، مشيراً إلى أن بعض السياسيين المنتمين إلى المؤسسة التقليدية قد يطرحون منح العفو للمهاجرين غير الشرعيين باعتباره حلاً لمشكلات الحزب.
وأوضح أنه لا يعارض مراجعة أساليب تطبيق قوانين الهجرة، بما في ذلك التركيز بصورة أكبر على الشركات التي توظّف عمالة غير قانونية، لكنه رفض الدعوات إلى منح عفو عام للمهاجرين غير الشرعيين، معتبراً أن ربط هذه الخطوة بمعالجة أسباب الهزيمة يمثل تضليلاً للناخبين.
وأكد نائب الرئيس الأميركي أن الحرب كانت السبب الرئيسي وراء خسارة الجمهوريين، مشيراً إلى أن الرئيس نفسه أقرّ بذلك في الليلة السابقة، ومعتبراً أن أي نقاش جدي حول مستقبل الحزب يجب أن ينطلق من هذه الحقيقة.
وأضاف أنه إذا كان هناك من يرى أن الحرب تستحق دفع ثمن انتخابي بهذا الحجم، بما في ذلك خسارة السيطرة على مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة، فعليه أن يعلن موقفه بوضوح، وأن يشرح لماذا يعتبر هذه الخسارة ثمناً مقبولاً لما تحقق.
وختم بالتأكيد على أنه لا يزال يشعر بالتفاؤل حيال مستقبل الولايات المتحدة، داعياً الغاضبين من نتائج الانتخابات، ولا سيما الذين سبق أن حذّروا من المسار السياسي المعتمد، إلى تحويل غضبهم إلى قوة انتخابية تدعم جمهوريين يتبنون رؤيتهم ومبادئهم، كما دعا المعترضين على النتائج إلى استثمار غضبهم في استعادة العمل السياسي، قائلاً إن المرحلة المقبلة تتطلب العودة إلى العمل من أجل إنقاذ البلاد.
المصدر: مواقع
