الأربعاء   
   28 10 2026   
   16 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 01:37

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الثلاثاء 27\10\2026

الإسرائيليون ينتخبون، وأهلُ المنطقة يترقّبون. والسؤالُ الذي يعني الفلسطينيين وأهلَ المنطقة ليس: على مَن ستُقْفِلُ صناديقُ الاقتراع؟ ومَن سيقود الكيانَ في المرحلة المقبلة؟ بل: هل ستُقْفِلُ نتائجُ تلك الصناديق حربَ الإبادة الصهيونية الممتدّةَ في المنطقة منذ سنوات؟
في المنطق السياسي لجميع المرشّحين، فإنّ الجوابَ واضحٌ بـ«لا»، أيًّا كان الفائزُ لقيادة مجتمعٍ صهيونيٍّ يُسابق حكوماتِه بالتطرّف والإجرام. لكن، بلا شكّ، فإنّ هزيمةَ بنيامين نتنياهو وحلفِه الإجرامي، لو تمّت، ستكون ضربةً معنويةً، وإغراقًا له حدَّ الاختناق السياسي بدماءِ مئاتِ آلافِ الشهداءِ من ضحاياه في عموم المنطقة.
ومع أنّ نسبةَ التصويتِ في الانتخابات تكاد تكون غيرَ مسبوقةٍ في تاريخِ الكيان، فإنّ الحسمَ لا يزال مبكّرًا، وإن كانت المؤشّراتُ تزيد الخشيةَ لدى حلفِ نتنياهو وسموتريتش وبن غفير، الذين بدأوا التشكيكَ في نزاهةِ العمليةِ الانتخابية، ثمّ أبدوا الخشيةَ على ما سمّاه نتنياهو «عالمَ التوراة»، محذّرين أنصارَهم من أنّهم سيخسرون الدولةَ ما لم يسابقوا الوقتَ إلى صناديقِ الاقتراع، فيما خصومُهم متّفقون فقط على إسقاطِهم، على أن تكشفَ الساعاتُ والأيامُ المقبلةُ كيفيةَ بناءِ أحلافِ تشكيلِ الحكومةِ بعد انتهاء الأحلافِ الانتخابيةِ الظرفية، مع العلمِ أنّ خصومَ نتنياهو، من غادي آيزنكوت وحلفائِه، لا يقلّون عنه حقدًا وعداءً للفلسطينيين ولشعوبِ المنطقة.
وكما قبلَ افتتاحِ صناديقِ الاقتراع، وكذلك بعدَ إقفالِها، فإنّ الواقعَ في لبنانَ على حالِه: اعتداءاتٌ إسرائيليةٌ متواصلةٌ جنوبًا، اتّسعت رقعتُها اليومَ حتى طالت المنطقةَ الواقعةَ بين الجرمق والعيشية، بلدةَ رئيسِ الجمهورية، فيما الجمهوريةُ على قارعةِ الانتظار، تعدّ الأوراقَ الانتخابيةَ من صناديقِ بنيامين نتنياهو إلى صناديقِ دونالد ترامب الأسبوعَ المقبلَ، وليس بمقدورِها فعلُ شيءٍ سوى البكاءِ على أطلالِ اليونيفل، بعدَ أن فشلوا في إقناعِ صديقِهم الأميركيِّ بالتجديدِ لها.
أمّا فشلُهم في المفاوضاتِ وتفضيلُهم مسارَ ماركو روبيو على مسارِ إسلام آباد، فقد أضاف إليه الرئيسُ السابقُ للحزبِ التقدميِّ الاشتراكيِّ، وليدُ جنبلاط، ما يشبه إسقاطَ الشرعيةِ الدستوريةِ عن مساراتِهم، عندما قال لصحيفةِ «لوريون لو جور» إنّه لم تتمّ استشارةُ أحدٍ في لبنانَ قبلَ توقيعِ اتفاقِ الإطار، لا مجلسِ النوابِ ولا مجلسِ الوزراء.
أمّا الإيرانيون، فلا يزالون يفرضون لبنانَ وسلامةَ أهلِه وتحريرَ أرضِه بندًا أساسيًّا في كلِّ مفاوضاتٍ أو مشاوراتٍ، وهو ما كان خلالَ لقاءِ أعضاءِ حلفِ مكةَ في طهرانَ بالأمس. وجدّده قائدُ الثورةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ، آيةُ اللهِ السيد مجتبى خامنئي، خلالَ استقبالِ أمينِ المجلسِ الأعلى للأمنِ القوميِّ، محسن رضائي، جاعلًا ضمانَ حقِّ الشعبِ الإيرانيِّ ومصالحِه كضمانِ شعوبِ محورِ المقاومةِ ومصالحِهم، أساسًا لإنهاءِ الحربِ، والخروجِ من حالةِ «لا حربَ ولا سلمَ».

بقلم علي حايك
تقديم موسى السيد

المصدر: موقع المنار