الجمعة   
   23 10 2026   
   11 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 23:05

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الجمعة 23-10-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: موسى السيد

فدائيان وبضعُ رصاصات، وعشرون دقيقةً من أثمنِ الأوقات، كانت كافيةً للقضاءِ على سردياتِ سنينَ مغمّسةٍ بدماءِ الفلسطينيينَ واللبنانيينَ والسوريينَ والعراقيينَ واليمنيينَ والإيرانيينَ، ادّعى فيها بنيامين نتنياهو إنجازَه الأمنَ والأمانَ للإسرائيليينَ.
في شوارعِ الخليلِ، شاهدَ العالمُ الفلسطينيين الاستشهاديين «حمودة وفراس الجعبة» وهما يُخرجانِ من جعبتِهما ما استحصلا عليه من سلاحٍ ورصاصٍ، وبعزيمةٍ قاتلةٍ أرديا منظومةَ الأمنِ الصهيونيةَ الواقفةَ على أعلى درجاتِ استنفارِها، قبلَ أن يقتلا ويصيبا ستةً من الجنودِ الصهاينةِ، وينالا من جداولِ بنيامين نتنياهو وحلفائِه الانتخابيةِ.
والفلسطينيونَ الواقعونَ تحتَ حملةِ الإجرامِ الصهيونيِّ اليوميِّ والمتفلّتِ في الضفةِ والقطاعِ، قطعوا العهدَ للشهيدينِ أنهم سيكملونَ معركةَ الصبرِ والصمودِ والجهادِ بما استطاعوا إليها سبيلًا، فيما أكّدَ حزبُ اللهِ أنَّ هذه العمليةَ البطوليةَ المباركةَ ردٌّ طبيعيٌّ ومشروعٌ على جرائمِ العدوِّ الصهيونيِّ المتواصلةِ بحقِّ الشعبِ الفلسطينيِّ.
في الجرائمِ الصهيونيةِ بحقِّ اللبنانيينَ، يتواصلُ القصفُ والتفجيرُ للمنازلِ والأحياءِ في القرى المحتلةِ وخارجِها، كما في المنصوري والنبطية الفوقا وميفدون، فيما يُكملُ طيرانُ الاحتلالِ المسيّرُ استباحةَ سماءِ العديدِ من المناطقِ اللبنانيةِ، لا سيما بيروتَ وضاحيتَها.
في ضواحي السياسةِ ومساعي تخفيفِ الاحتقانِ الداخليِّ، لا يزالُ تفكيكُ مجلسِ الوزراءِ للغمِ بندِ المجلسِ العدليِّ عن طاولةِ جلستِه بالأمسِ يتفاعلُ، وأكثرُها وضوحًا انفجارُ المتربصينَ، على الشاشاتِ الفتنويةِ، بحقدِهم ونواياهم التخريبيةِ، وما صراخُ رئيسِ حزبِ القوات الا من شدةِ خيبته لما كان يرجوه وأمثالُه من هذه الخطوةِ، فقام بتوزيع سهامه بكلِّ اتجاهٍ، من اتفاقِ الطائفِ وما يمثّلُ، إلى الرئاساتِ و الحكومةِ وأدائِها، ولم يسلمِ الجيشُ وقائدُه، الذي تحدثَ رئيسُ القواتِ علنًا عن رغبةِ حزبِه بإقالتِه، بما يتطابقُ تمامًا مع الرغبةِ الإسرائيليةِ والأميركيةِ.
أما رغبة كتلةِ الوفاءِ للمقاومةِ وهدفها فهو سيادة البلاد والدفاع عنها، وعليه كانت النصيحةُ بعدمِ الرهانِ على قوى العدوانِ والتسلطِ لتقريرِ مصيرِ البلادِ، فيما المطلوبُ في هذا الوقتِ تضامنٌ وطنيٌّ لتلافي أو تخفيفِ تداعياتِ الحريقِ الذي يتمددُ في المنطقةِ بفعلِ العدوانِ الأميركيِّ الإسرائيليِّ، ويتطلبُ من اللبنانيينَ وعيًا وطنيًّا لتدارك مخاطرِه والآثارِ السلبيةِ التي قد تطالُه جرّاءَ استعارِها وتماديها. كما رأتِ الكتلةُ في قرارِ الحكومةِ تأجيلَ إحالةِ ملفِّ سيارةِ ضهرِ البيدرِ إلى المجلسِ العدليِّ تريثًا محمودًا، بانتظارِ استكمالِ معالجتِه في الاتجاهِ الصحيحِ.
في اتجاهاتِ المنطقةِ، غليانٌ غيرُ واضحِ المآلاتِ، وسطَ عدمِ ثقةِ الإيرانيينَ بالنوايا الإسرائيليةِ والأميركيةِ، وإنما بقدراتِهم الذاتيةِ واستعداداتِهم لكلِّ الاحتمالاتِ. أما أخطرُ الاحتمالاتِ على قوى العدوانِ ، فهي أسعارُ النفطِ التي تغلي على درجاتٍ مرتفعةٍ، مصعّبةً المشهدَ على هؤلاءِ والاقتصاد العالمي، من مضيقِ هرمز إلى مصافي أرامكو المحترقةِ بنتائجِ العدوانِ السعوديِّ على اليمن.
وبنتائج خطاب التحريضِ ورعايةِ الاميركي لمشاريعِ التطرفِ والتكفيرِ، كان الهجومُ الارهابي على كنيسةٍ في الكرك الاردنية، اوقع عددا من الضحايا، فيما لا تبعد قواعد الجيش الصهيوني بضع كيلومترات عن هؤلاء، منحرفي البوصلة والعقيدة .

المصدر: موقع المنار