نشرت حسابات أمريكية، اليوم الجمعة، مقاطع فيديو للرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال تجمع في ولاية آيوا، هاجم فيها النائبة الديمقراطية إلهان عمر وكرر مزاعم تتعلق باسمها وزواجها السابق.
وقال ترمب إن اسم عمر الحقيقي هو “إلهان نور سعيد علمي”، وأشار إلى أنها استخدمت اسم “إلهان عمر” للفوز في الانتخابات.
وأشار إلى أنها “اعترفت علنا بالاحتيال”، حسب قوله، معتبرا أنه لا ينبغي السماح لها بالاستمرار عضوا في الكونغرس.
من جهة أخرى، أظهرت المشاهد هتافات من الحشد تطالب بسجن عمر، بينما دعاها ترمب شخصيا إلى الاستقالة من الكونغرس، وأعاد طرح مزاعم تتعلق بزواجها السابق وسخر من رد سابق لها بشأن صلة قرابتها به، واصفا إياه بأنه من “أسوأ الإجابات”.
أما عن رد إلهان عمر، فقد نفت هذه المزاعم مرارا، وأكدت عدم ارتكابها أي مخالفة، مشيرة إلى أنها لا تزال غير مثبتة.
ونقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مصادر أن وثيقة قضائية ضمن تحقيق فدرالي تضمنت اسم “إلهان نور سعيد علمي”، لكنها أوضحت في الوقت ذاته أنه لم تُوجّه إلى عمر أي تهمة بارتكاب جريمة.
ويأتي هذا السجال بعد سلسلة من الأحداث، إذ أعلنت إلهان عمر في أول ظهور إعلامي لها عقب مداهمة إدارة تحقيقات الأمن الداخلي لمنزلها، استحالة بقائها في منزلها بمنطقة واشنطن العاصمة.
وقالت إنها تتلقى تهديدات بالقتل ومخاوف أمنية بعد أن أصبح عنوانها متاحا للعامة، واصفة عملية التفتيش بأنها حملة “ترهيب سياسي” تقف خلفها إدارة الرئيس دونالد ترمب لإخافة الناخبين.
ووجهت النائبة الديمقراطية، التي وصلت إلى الولايات المتحدة في سن الـ12 هربا من الحرب الأهلية في الصومال، أصابع الاتهام للرئيس ترمب، معتقدة أن له “علاقة كبيرة بالأمر”.
واعتبرت أن التفتيش كان بدوافع سياسية لتخويف ناخبي الحرب الديمقراطي قبيل انتخابات التجديد النصفي التي تخوضها لإعادة انتخابها، بعد فوزها في الانتخابات التمهيدية للحزب.
في المقابل، ورغم نفي ترمب الأسبوع الماضي أي صلة له بالتحقيق، فقد صعد من هجومه عليها مجددا الثلاثاء بعد أن وصفها بأنها “شخص مريض، شخص غير أمين للغاية ويكره بلدنا”، مشيرا إلى أنها قادمة من بلد وصفه بـ”حفرة قذارة حقيقية”.
لمواجهة المعركة القانونية المرتقبة، نشرت النائبة مقطع فيديو يوم الثلاثاء عبر منصات التواصل الاجتماعي لجمع التبرعات لتغطية الرسوم، واصفة المرحلة المقبلة بأنها ستكون “وقتا مكلفا ومليئا بالتحديات”.
أما عن أهداف ترمب، فقد أشارت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية إلى أن التحقيق الذي تجريه إدارة ترمب بشأن النائبة الديمقراطية، يهدف إلى بناء ملف قانوني لتجريدها من جنسيتها الأمريكية وترحيلها من البلاد.
ولم يتوقف الأمر عند إلهان وحدها، إذ أصدرت السلطات أكثر من 12 مذكرة استدعاء، شملت بعض أقارب عمر، للإدلاء بشهاداتهم أمام هيئة محلفين فدرالية كبرى في ولاية مينيسوتا.
المصدر: الجزيرة نت
