الخميس   
   22 10 2026   
   10 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 22:06

تسلسل الأحداث في اليمن من اعتراض الرياض طائرة مدنية إلى حظر الملاحة واستهداف السفن

يرصد تقرير معلوماتي يستند إلى بيانات المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد الركن يحيى سريع، تسلسل التصعيد بين اليمن والسعودية منذ الثالث من تموز/يوليو وحتى 20 تشرين الأول/أكتوبر 2026، من محاولة منع طائرة مدنية إيرانية من الهبوط في صنعاء، إلى قصف المطار والرد باستهداف مطار أبها، ثم إعلان حظر الملاحة على السعودية وتنفيذ عمليات ضد سفن قالت القوات اليمنية إنها خالفت الحظر.

وأنهت الإجراءات السعودية مرحلة خفض التصعيد التي أعقبت الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022، وامتدت أربع سنوات.

ففي الثالث من تموز/يوليو 2026، قالت القوات المسلحة اليمنية إن تشكيلًا من الطيران الحربي السعودي اخترق أجواء محافظات يمنية، محاولًا منع طائرة مدنية إيرانية تقل أكثر من 200 مواطن من العالقين والجرحى والمرضى من الهبوط في مطار صنعاء الدولي.

وأضافت أن دفاعاتها الجوية تصدّت للطيران السعودي بعدد من الصواريخ وأجبرته على مغادرة الأجواء، ما أتاح للطائرة الهبوط، في ظل حصار قالت إنه مفروض على المطار واليمن منذ نحو 11 عامًا.

وحذّرت القوات المسلحة، في اليوم نفسه، من أن تكرار خرق الأجواء أو تنفيذ هجمات على اليمن سيُقابل برد شامل يستهدف المطارات السعودية والمصالح الحيوية في البر والبحر. وأكدت جاهزية تشكيلاتها لتنفيذ الخيارات والتوجيهات التي يتخذها السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، في إطار رفع ما وصفته بالحصار السعودي الأميركي وإخراج القوات المحتلة.

وفي 13 تموز/يوليو، استهدف الطيران السعودي مطار صنعاء الدولي بعدد من الغارات، قالت القوات اليمنية إنها هدفت إلى إغلاقه أمام الرحلات الإنسانية التي تنقل المرضى والعالقين من المطار وإليه.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية، في اليوم ذاته، تنفيذ عملية ضد مطار أبها الدولي باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مؤكدةً تحقيق أهدافها بنجاح. واعتبر التقرير أن هذه التطورات دشّنت مرحلة جديدة من التصعيد، متهمًا السعودية بالتوجّه إلى مواجهة شاملة بإيعاز أميركي وبريطاني وصهيوني.

وفي خطاب بتاريخ 16 تموز/يوليو، قال السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي إن الجمهورية الإسلامية في إيران بذلت مساعي لمساعدة الشعب اليمني على كسر الحصار الجوي المفروض على مطاراته. واتهم السعودية برفض سفر المرضى والجرحى والعالقين وعودتهم، وخروج وفد يمني للمشاركة في التشييع، معتبرًا أن قصف مطار صنعاء في وضح النهار يؤكد رفضها رفع الحصار.

وفي 17 تموز/يوليو، شهدت صنعاء ومحافظات يمنية مسيرات مليونية تحت شعار «التحذير والنفير»، استجابةً لدعوته، للمطالبة برفع المعاناة وتحرير الأرض وانتزاع الحقوق.

وجدّد المشاركون التفويض للسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، وأعلنوا جاهزيتهم للتحرّك في مختلف المسارات ورفد وحدات القوات المسلحة، بالتزامن مع تجمعات ووقفات قبلية.

وفي 20 تموز/يوليو، أعلنت القوات المسلحة اليمنية حظر الملاحة البحرية على السعودية، في بيان تلاه العميد الركن يحيى سريع، مؤكدةً دخول القرار حيّز التنفيذ فور إعلانه، استنادًا إلى معادلة «الحصار بالحصار».

وقالت إن القرار جاء استجابةً للمطالب الشعبية، مؤكدةً ما اعتبرته حق اليمن في مواجهة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بتصعيد مماثل. كما أعلنت جاهزيتها لمختلف الخيارات، وحذّرت من أن أي تصعيد سعودي شامل سيُواجه برد شامل وقاسٍ.

وبعد يومين، أعلنت تنفيذ عملية استهدفت سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر، هما «إنسيليا» و«ليلى»، قالت إنهما خالفتا قرار الحظر.

وأوضحت أن العملية نُفّذت بصواريخ باليستية ومجنّحة وطائرات مسيّرة، مؤكدةً إصابة السفينتين بدقة واندلاع حريق كبير فيهما، وإجبار نحو عشر سفن على التراجع والعودة.

وفي سياق العمليات، وجّهت القوات المسلحة اليمنية تحذيرات إلى شركات الطيران من عبور الأجواء السعودية، داعيةً إياها إلى التعامل معها بجدية حتى رفع الحصار عن مطار صنعاء الدولي، ومؤكدةً تصميمها على دفع الاعتداءات ورفع الحصار.

ويشير التقرير إلى تنفيذ عمليات ضد سفن سعودية في البحرين الأحمر والعربي، وإلى منع ثماني سفن خلال الفترة الممتدة من 20 تموز/يوليو حتى منتصف آب/أغسطس 2026.

وعلى المستوى الاقتصادي، يربط التقرير هذه العمليات بارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتشغيل السفن، نتيجة تصاعد المخاطر الأمنية، فضلًا عن تأخر حركة البضائع. ويشير إلى أن إعادة توجيه السفن أو تأخير وصولها إلى الموانئ قد يربك جداول الاستيراد والتصدير، تبعًا لطبيعة البضائع والمسارات المتأثرة.

المصدر: المسيرة نت