الخميس   
   22 10 2026   
   10 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 07:18

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تدين استشهاد 3 نساء وإصابة 3 أطفال وقصف بئر مياه في تعز

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في اليمن قصفًا مدفعيًا استهدف منازل في وادي حنش بعزلة حذران بمديرية التعزية بمحافظة تعز، وأسفر، بحسب بيانها، عن استشهاد ثلاث نساء وإصابة ثلاثة أطفال في حصيلة أولية، بالتزامن مع غارتين سعوديتين استهدفتا بئر مياه مدنيًا في عزلة الحازة بمديرية صبر الموادم.

واتهمت الهيئة التحشيدات التابعة للسعودية بتنفيذ قصف مدفعي مباشر على منازل المواطنين في وادي حنش، ووصفت استهداف بئر المياه بأنه محاولة لتعطيش السكان وتهجيرهم، معتبرةً أن الاعتداءين يعكسان «تجرّدًا من قيم الدين والإنسانية».

وقالت إن الاستهداف المتعمّد للمساكن الآمنة يندرج ضمن جرائم القتل العمد للمدنيين، مستشهدةً بالمادة 32 من اتفاقية جنيف الرابعة.

كما وصفت قصف بئر المياه بأنه «جريمة إبادة وحرب تعطيش»، واستندت في توصيفه جريمة حرب إلى المادة «8-2-ب-25» من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المتعلقة بتعمّد تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، عبر حرمانهم من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم، وفي مقدّمتها المياه، وفق البيان.

واعتبرت الهيئة أن الاعتداءات في تعز تكرّر النهج الذي قالت إنها وثّقته في مديريات شِدا ومنبه وقطابر بمحافظة صعدة، من استهداف النساء والأطفال داخل منازلهم إلى تدمير مصادر مياه الشرب. وقالت إن القوات السعودية «لا تحارب جيشًا، بل تحارب المرأة اليمنية والطفل اليمني وبئر الماء اليمني».

وطالبت الأمم المتحدة والمبعوث الأممي بإدانة فورية للاعتداءين، مؤكدةً أن «دماء نساء تعز ليست أقل من أي دماء في العالم». كما حمّلت المنظمات الدولية العاملة في المحافظة مسؤولية التوجّه العاجل إلى وادي حنش والحازة لتوثيق الواقعتين قبل طمس الأدلة.

وأعلنت إدراج الاعتداءين في التقرير الحقوقي والقانوني الشامل الذي تعدّه بشأن ما تصفه بجرائم النظام السعودي، مؤكدةً أن تعز ستكون حاضرة فيه إلى جانب صعدة وبقية المحافظات الحرة والمتحرّرة.

وحمّلت الهيئة النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن الضحايا، وشدّدت على أن استهداف النساء والأطفال وآبار المياه لن يسقط بالتقادم، وأنها ستواصل المطالبة بمحاسبة مرتكبيه.

وختمت بالترحّم على الشهيدات، وتمنّي الشفاء العاجل للأطفال الجرحى، وإدانة المسؤولين عن الاعتداءين بأشد العبارات.

المصدر: موقع المنار