الثلاثاء   
   20 10 2026   
   8 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 13:39

الخارجية الإيرانية: الردّ الأمريكي على المقترح الإيراني غير كافٍ وناقص

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم الثلاثاء أن “التصريحات الأمريكية المتناقضة ليست أمرًا جديدًا”، موضحاً أن بلاده “قدّمت بحسن نية، مقترحها الذي تراه ضامنًا لمصالحها الوطنية إلى الجانب الأمريكي عبر الوساطة القطرية، بصيغ واضحة.”

وتابع في السياق، “كان الردّ الأمريكي على المقترح الإيراني غير كافٍ وناقصًا، وقد عبّرت إيران عن موقفها حياله”، مشيراً إلى أن ايران تواصل “العمل وفق مطالبها السبعة، التي يصفها البعض بـ«الشروط السبعة»، وهي مطالب مشروعة سبق أن وردت في تفاهم  (18 حزيران)”.

وذكّر بقائي بمضمون التفاهم، قائلاً “رفع الحصار البحري ووقف الحرب على جميع الجبهات مطلبان منطقيان ومشروعان”، مؤكداً “على الجانب الأمريكي اتخاذ قرار جادّ بشأنهما”.

وأردف “إيران جادّة في مواصلة المسار الدبلوماسي لحماية مصالحها الوطنية وصون السلام والأمن في المنطقة، كما أنها عازمة على الدفاع عن سيادتها”.

تصريح بقائي جاء في وقت أعلن فيه المتحدث باسم الخارجية القطرية “العمل مع واشنطن وطهران بالشراكة مع دول الوساطة الأخرى لإنهاء الحرب في المنطقة”.

لن نترك أي اعتداء على بلادنا دون رد

من جهة ثانية، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران تصر على تحقيق مصالحها الوطنية عبر الدبلوماسية أو الدفاع، مؤكدة أنها سترد بالمثل أو بشكل أشد على أي اعتداء يستهدف البلاد.

وأضافت الوزارة أن للولايات المتحدة تاريخا حافلا بانتهاك العهود، لكنها شددت على أن إيران ستستخدم أي وسيلة لتحقيق مصالحها، وأن الدبلوماسية جزء من دفاعها. وأوضحت أن طهران ستسلك المسار الدبلوماسي إذا رأت أنه يسهم في خفض التوتر.

وفي الملف النووي، قالت الخارجية الإيرانية إن طهران لم تدخل في مفاوضات نووية مع الولايات المتحدة حتى تبحث تفاصيلها مع أطراف أخرى، مؤكدة أنها لم تتراجع عن مواقفها المبدئية بشأن البرنامج النووي.

وأشارت إلى أن زيارة وزير الخارجية الروسي إلى طهران كانت مقررة منذ مدة، وأن المباحثات تناولت الملف النووي وقضايا إقليمية ودولية. وأضافت أن روسيا أدت دورا مهما في المفاوضات السابقة التي أفضت إلى الاتفاق النووي، وأن إيران ترحب دائما بدورها الإيجابي.

وفي الشأن الإقليمي، قالت الوزارة إن روسيا تتابع ملف الأمن الجماعي في المنطقة، وإن طهران تؤيد تحقيق الأمن عبر دول المنطقة من دون تدخل أمريكي. وطالبت دول المنطقة بمنع القوى الخارجية من استغلال أراضيها لشن اعتداءات على إيران، “إذا كانت جادة في إرساء آليات للأمن الجماعي”.

وبشأن العلاقات مع باكستان، أوضحت الخارجية الإيرانية أن الجانب الباكستاني أبلغ طهران بسعيه إلى حل مشكلات فنية تتعلق بالمعابر الحدودية بين البلدين، مؤكدة أن العلاقات مع إسلام آباد جيدة.

ونفت الوزارة صحة ما وصفته بالوهم بشأن إرسال الولايات المتحدة رسالة إلى إيران تطلب فيها استهداف “جبل الفأس” من دون أن ترد طهران عليها.

الدبلوماسية والقدرات الدفاعية متكاملتان في تأمين حقوقنا

هذا وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن السبب الجذري للأزمات المستمرة وانعدام الأمن في المنطقة يكمن في استمرار الاحتلال والسياسات التوسعية الإسرائيلية، بدعم من الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، وفق ما نقلته وكالة تسنيم الإيرانية.

وأضاف بقائي أن عقد اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي يكتسب أهمية خاصة في سياق الدبلوماسية الإقليمية، مؤكدا أن الدبلوماسية والقدرات الدفاعية متكاملتان في تأمين حقوق الأمة الإيرانية.

وشدد على أن صون المصالح الوطنية وأمن الجمهورية الإسلامية يمثل ركيزة ثابتة لا تقبل المساس في السياسة الخارجية الإيرانية، وأن العمل على تحقيق ذلك، سواء عبر القنوات الدبلوماسية أو الدفاع المشروع، يظل أولوية قصوى.

وأوضح بقائي أن الدبلوماسية جزء من نطاق أوسع يشمل الدفاع والنضال من أجل تأمين حقوق الإيرانيين، مؤكدا أنه لا فصل بين “الميدان” والساحة الدبلوماسية.

المصدر: تسنيم