الثلاثاء   
   20 10 2026   
   8 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 01:22

نتنياهو يستعرض قبل الانتخابات بعقيدة أمنية جديدة والمعارضة تسخر منه

قبل نحو أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية، نشر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وثيقة جديدة تضمنت تصوره لما يُسمى بالأمن القومي، ودعا خلالها إلى “شنّ ضربات استباقية وتوسيع المناطق العازلة وتعزيز التفوق العسكري”، حسب تعبيره.

وواجهت الوثيقة انتقادات حادة من المعارضة الإسرائيلية التي وصفتها بأنها “سطحية”، و”تتضمن شعارات فارغة”، مؤكدة أنها محاولة للتغطية على إخفاقات نتنياهو الأمنية.

صفحتان فارغتان

وفي التفاصيل، قال رئيس حزب “يشار” ورئيس الأركان الأسبق في جيش العدو غادي إيزنكوت “قبل تسعة أيام من الانتخابات، وبعد ثلاث سنوات من وقوع أخطر إخفاق وكارثة في تاريخ “إسرائيل”، وفي ظل اشتعال كافة الجبهات، قرر نتنياهو الكشف للجمهور عما أسماه “عقيدته الأمنية””.

وتابع “إنها لا تعدو كونها صفحتين فارغتين، تتضمن شعارات لا تمت بصلة لأي عقيدة أمنية حقيقية. وهي، قبل كل شيء، تكشف عن الفراغ التام في الأساس الاستراتيجي الذي تركه نتنياهو لدولة “إسرائيل”، وعن استخفافه بأمن المواطنين الإسرائيليين”، مشيراً إلى انه “هذا هو أسلوب نتنياهو، التلاعب بالرأي العام، وإثارة المخاوف، ومحاولة صرف الانتباه عن سلسلة الأكاذيب التي تطبع حملته الانتخابية”.

ولفت إيزنكوت إلى أنه “بعد تسعة أيام، سيختار الشعب الإسرائيلي قيادةً مسؤولة وجديرة، قيادةً تعمل من أجل أمن الدولة ومواطنيها، بدلاً من تذكر هذا الأمر فجأةً قبل لحظات من الانتخابات”.

نسخة مجانية من برنامج دردشة الذكاء الاصطناعي

من جهته، قال رئيس حزب “يش عتيد” وزعيم المعارضة الإسرائيلية “يائير لبيد” إنه “حتى بمعايير نتنياهو في حالته الراهنة التي يغلب عليها الإنهاك والانفصال عن الواقع، تبدو هذه الوثيقة سطحية وغريبة، وكأنها كُتبت بواسطة نسخة مجانية من برنامج دردشة الذكاء الاصطناعي. من الصعب اعتبار صفحتين من العناوين ’عقيدة أمنية‘، إذ لا تعدو الوثيقة في مجملها كونها محاولة للتعامل مع الإخفاقات والكوارث التي يتحمل نتنياهو نفسه مسؤوليتها.”

ليست سوى عناوين

أما الكاتب في صحيفة “معاريف” العبرية، آفي أشكنازي فقد قال “عرض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تصوره الأمني للسنوات المقبلة. والحقيقة أنه لو قدّم الوثيقة باعتبارها بحثًا أكاديميًا في أحد المساقات الجامعية، فمن المرجح أن تُحال إلى لجنة تأديبية للاشتباه في نسخها من الذكاء الاصطناعي”.

وتابع “كل هذه المبادئ ليست سوى عناوين، ويُشكّ في قدرة رئيس الوزراء نتنياهو على ترجمتها إلى واقع داخل المنظومة الأمنية. ويثبت إخفاق 7 تشرين الأول/أكتوبر أنه لم يكن هناك ردع ولا إنذار، وكذلك لم تكن هناك مبادرة ولا مقاربة نقدية.”

وتابع “أما بناء القوة، فإن “إسرائيل” تعاني حاليًا من عجز في الميزانية، وقد نفدت الأموال المتاحة لشراء منصات عسكرية، مثل الطائرات المقاتلة وطائرات التزوّد بالوقود والمروحيات القتالية ومروحيات النقل”.

وفي السياق، أكد أنه “كانت تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس فارغة من المضمون. فلم تتضمن وثيقة التصور الأمني خطة حقيقية للأمن”.

ماذا تتضمن “عقيدة نتنياهو”؟

كشف نتنياهو عن ما اسماه عقيدته الأمنية الجديدة، التي زعم أنها تقوم بشكل أساسي على “الضربات الاستباقية بدلًا من انتظار الهجوم”. وفي ما يلي أبرز ما جاء فيها:

  • تغيير العقيدة الأمنية: الانتقال من سياسة الاحتواء والدفاع إلى المنع والهجوم، في أعقاب هجوم 7 أكتوبر وحرب «النهضة».
  • ضربات استباقية: الاستعداد لشن هجمات عسكرية مفاجئة لإحباط التهديدات قبل تحوّلها إلى خطر فعلي، بدلًا من الاكتفاء بالرد عليها.
  • منع التهديد النووي: وضع منع امتلاك الأسلحة النووية في صدارة الأولويات، بما في ذلك عبر عمليات هجومية استباقية.
  • تعزيز الردع والاستعداد للحرب: الحفاظ على الجاهزية العسكرية الدائمة، وتطوير القدرات الاستخباراتية لرصد قدرات الخصوم ونواياهم، وحماية الجبهة الداخلية، وإقامة مناطق عازلة عند الحاجة، والتصدي للتوغلات والطائرات المسيّرة.
  • تعزيز الاستقلال التسليحي: تقليص الاعتماد على الخارج عبر تطوير الصناعات العسكرية المحلية والاستثمار في التقنيات المتقدمة، بما فيها الذكاء الاصطناعي والحوسبة، إلى جانب زيادة كبيرة في ميزانية الأمن.
  • نقل المواجهة إلى الساحة الدولية: توظيف الذكاء الاصطناعي في حرب الوعي ضد إيران ودول معادية، ومواجهة معاداة الصهيونية واليهود، وتعزيز التحالفات الإقليمية والدولية.
  • إعادة تعريف النصر: تجاوز هدف صد الهجمات وإلحاق أضرار عسكرية بالعدو إلى تحطيم قوته وتقويض ثقته بقدرته على تهديد إسرائيل مستقبلًا.
  • تعزيز الجبهة الداخلية والهوية الوطنية: التشديد على التماسك الداخلي والاستعداد للقتال، وترسيخ مكانة “إسرائيل” بوصفها قوة إقليمية والدولة القومية للشعب اليهودي.

المصدر: إعلام العدو