الأربعاء   
   14 10 2026   
   2 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 21:47

توقيف مهندس سعودي في «أوبن إيه آي» بتهمة زرع جهاز تسجيل داخل مكاتب الشركة

أوقفت السلطات الأمريكية مهندسًا سعوديًا يعمل لدى شركة «أوبن إيه آي»، للاشتباه في زرعه سرًا جهاز تسجيل داخل أحد مكاتبها في سان فرانسيسكو، بحسب ما أعلنت الشركة المطوّرة لبرنامج «تشات جي بي تي» ومدّعون فدراليون، الثلاثاء.

ووُجّهت إلى عبد الرحمن الفوزان، البالغ 35 عامًا، والذي أُوقف في 9 تشرين الأول/أكتوبر، تهمة اعتراض اتصالات، وأمر قاضٍ فدرالي، الثلاثاء، بإبقائه رهن الاحتجاز. وقد يواجه عقوبة تصل إلى السجن خمس سنوات وغرامة قدرها 250 ألف دولار.

وقالت الشركة، في بيان لوكالة فرانس برس: «اكتشفنا جهاز تسجيل متطورًا كان مخبّأ داخل أحد مكاتبنا»، مضيفةً أنها «أحالت الأمر إلى مكتب التحقيقات الفدرالي».

وكان الفوزان يعمل لدى «أوبن إيه آي» منذ تموز/يوليو 2025، ويُشتبه في أنه لفّ وحدة تخزين خارجية «يو إس بي» بورق مرحاض، وأدخلها في جهاز تلفزيون داخل «غرفة اجتماعات تنفيذية»، وفق بيان لوزارة العدل الأمريكية.

وبحسب المعلومات الواردة، رصدته كاميرات المراقبة مرات عدة بالقرب من قاعة المؤتمرات، رغم أنه لم يكن مخوّلًا المشاركة في الاجتماعات التي تُعقد فيها.

وذكر البيان أنه استخدم «أداة إنتاجية» للبحث عن مزيد من المعلومات بشأن مباني مكاتب الشركة وقاعات الاجتماعات والجداول الزمنية ومواعيد العمل وأماكن وجود الأشخاص.

كما أُفيد بأن حسابًا لبرنامج دردشة آلي مرتبطًا بزوجته تضمّن استفسارات تتعلق بالتسجيل الصوتي عن بُعد وتشفير بطاقات الذاكرة.

وقال جاي كلايتون، الذي وردت صفته في النص بأنه مدير الاستخبارات الوطنية، في البيان: «هذا الوضع الخطير يُظهر لماذا يُعتبر الانتصار في السباق العالمي نحو الذكاء الفائق أولوية قصوى للأمن القومي».

وتأتي القضية في خضم سباق عالمي محتدم للهيمنة على سوق الذكاء الاصطناعي.

واستثمرت شركة «هيوماين» السعودية للذكاء الاصطناعي، المدعومة من الدولة، ثلاثة مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» التابعة لإيلون ماسك، قبيل استحواذ شركة «سبايس إكس»، التي يملكها أيضًا الملياردير الأمريكي، على قسم الذكاء الاصطناعي في شباط/فبراير.

وأعلن القسم، المعروف الآن باسم «سبايس إكس إيه آي»، العام الماضي، تعاونه مع «هيوماين» لإنشاء مركز بيانات بقدرة 500 ميغاوات في السعودية.

ولم تتضح بعد طبيعة المعلومات التي سُجّلت، أو ما إذا كان التسجيل قد جرى بالفعل.

وقالت «أوبن إيه آي» لفرانس برس: «في هذا التوقيت، لا مؤشرات لدينا على أن هذا الشخص وصل بشكل غير مصرّح به إلى أوزان النماذج، أو الشفرة البرمجية المصدرية، أو بيانات العملاء، أو سرّب أيًا منها».

وعثر فريق الأمن في الشركة على جهاز ثانٍ لدى تفتيش حقيبة متروكة تعود للفوزان، بحسب وزارة العدل الأمريكية.

وأوضحت الوزارة أن تسجيلًا لكاميرات المراقبة الأمنية من داخل غرفة الاجتماعات المغلقة أظهر الفوزان وكأنه ينظر خلف التلفزيون، حيث وُضع جهاز التسجيل.

ويُظهر حساب على منصة «لينكد إن»، يتطابق مع اسم الفوزان وسيرته الذاتية، أنه عمل سابقًا لدى شركة «ميتا»، المالكة لفيسبوك، إلى جانب شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي وشركة لرأس المال الاستثماري.

كما يشير الحساب إلى أنه كان طالبًا في جامعة كاليفورنيا في بيركلي ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

وذكرت وزارة العدل أن الفوزان اتُّهم بـ«استخدام أو السعي لاستخدام جهاز إلكتروني أو ميكانيكي أو جهاز آخر لاعتراض الاتصالات الشفهية»، وهي جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات وغرامة قدرها 250 ألف دولار.

ولم تتّهم الوزارة، في بيانها الثلاثاء، الفوزان أو السعودية، الحليفة المقرّبة من الولايات المتحدة، بأي أنشطة تجسّس.

ومن المقرّر أن يمثل الفوزان أمام محكمة فدرالية في 19 تشرين الأول/أكتوبر.

وفي عام 2022، أُدين موظف سابق في تويتر، يُدعى أحمد أبو عمو، بالتجسّس لصالح مسؤولين سعوديين كانوا يسعون إلى كشف هويات معارضين على المنصة.

المصدر: موقع المنار