الثلاثاء   
   13 10 2026   
   1 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 23:46

تايلاند | صندوق النقد الدولي يحذر: الدول الفقيرة أمام خفض الإنفاق أو إعادة هيكلة الديون بسبب صدمة الطاقة

حذّر صندوق النقد الدولي من أن الدول النامية منخفضة الدخل، ولا سيما المستوردة للنفط والغارقة في الديون، تواجه خيارات اقتصادية صعبة في ظل تداعيات صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب على إيران، إذ باتت مضطرة إلى خفض الإنفاق أو مواجهة إعادة هيكلة ديونها.

وقالت نائبة مدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي، بيتيا كويفا بروكس، في تصريحات صحفية على هامش الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في بانكوك، إن الدول الأكثر مديونية تواجه أشد تداعيات أزمة الطاقة، وتجد صعوبة كبيرة في مساعدة مواطنيها على تجاوز ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأوضحت أن الاقتصاد العالمي تعرض لصدمات متتالية خلال السنوات الماضية، ما أدى إلى ارتفاع مستويات الدين، بالتزامن مع تزايد الضغوط التضخمية.

وأضافت أن الدول الأكثر هشاشة تواجه تحديات مضاعفة، نظراً إلى اعتماد إنفاق الأسر فيها بدرجة كبيرة على الطاقة والغذاء.

وأكدت كويفا بروكس أن التكيف الاقتصادي أصبح أمراً حتمياً، مشيرة إلى أن البلدان منخفضة الدخل مطالبة ببذل جهود كبيرة لتعبئة الإيرادات، رغم الصعوبات التي تواجهها في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

وفي ما يتعلق بأزمة الديون، حذرت المسؤولة من أن بعض الدول تجاوزت مرحلة نقص السيولة وأصبحت ديونها غير مستدامة، معتبرة أن التوصل إلى تسوية وإجراء إعادة هيكلة منظمة وفي الوقت المناسب قد يكون أقل كلفة من تأجيل المعالجة، الذي قد يزيد الأعباء المالية مستقبلاً.

وتطرقت كويفا بروكس أيضاً إلى المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، محذرة من أن تباطؤ الاستثمارات في هذا المجال قد ينعكس سلباً على الإنتاج، ليس في الاقتصادات المتقدمة، ومنها الولايات المتحدة، فحسب، بل أيضاً في الاقتصادات الآسيوية بفعل الترابط التجاري بينها.

كما لفتت إلى تداعيات ظاهرة «إل نينيو» المناخية على أسعار بعض المواد الغذائية والمشروبات، محذرة من احتمال أن تكون آثارها أكبر مما هو متوقع حالياً.

وجاءت هذه التصريحات على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في العاصمة التايلاندية بانكوك، حيث بحث المسؤولون التداعيات الاقتصادية للحرب على إيران، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وانتقال آثارها إلى أسعار الأسمدة وسلع أخرى، الأمر الذي يزيد الضغوط على الاقتصادات الأكثر هشاشة.

المصدر: وكالة يونيوز