الثلاثاء   
   13 10 2026   
   1 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 17:03

ايطاليا | انطلاق منتدى الأغذية العالمي في روما بمشاركة دولية لبحث الابتكار ومواجهة الجوع

انطلقت في مقر منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة في روما، أعمال منتدى الأغذية العالمي لعام 2026، بمشاركة قادة حكومات وباحثين وعلماء ومستثمرين ومزارعين وصيادين وممثلين عن الشعوب الأصلية وشباب من مختلف أنحاء العالم، لبحث حلول مبتكرة لتحويل النظم الزراعية والغذائية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات العالمية.

وتُعقد الدورة السادسة للمنتدى تحت شعار «ابتكر اليوم.. غذِّ الغد»، مع التركيز على دور العلوم والتكنولوجيا والابتكار والمعارف التقليدية في تطوير نظم غذائية أكثر كفاءة وشمولاً واستدامة وقدرة على الصمود أمام الأزمات.

وقال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة، شو دونيو، في كلمته الافتتاحية، إن القرارات المتخذة اليوم، والتقنيات الجديدة المستخدمة، والمعارف التقليدية ومعارف الشعوب الأصلية المستفاد منها، إلى جانب تمكين الشباب، ستحدد قدرة النظم الزراعية والغذائية مستقبلاً على توفير الغذاء لعالم يتزايد عدد سكانه وتتغير احتياجاته.

وشدد شو على أن الابتكار وتسريع العمل باتا أكثر إلحاحاً في ظل تزايد تواتر الظواهر المناخية المتطرفة وشدتها، وتراجع التنوع البيولوجي، وتصاعد الضغوط على الموارد المائية، فضلاً عن تراجع الإنتاجية الزراعية ومحدودية الفرص المتاحة للشباب في كثير من الاقتصادات الريفية.

وأكد ضرورة توسيع نطاق الجهود وتحسين فعاليتها، مشيراً إلى أن التحول المطلوب لا يقتصر على تطوير التكنولوجيا، بل يشمل أيضاً ابتكار نماذج الأعمال، وتغيير أساليب التفكير والتخطيط، وتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف المعنية.

وشهد حفل الافتتاح كلمات لعدد من قادة الدول والحكومات، حضورياً وعبر رسائل مصورة، من بينهم ملك ليسوتو ليتسي الثالث، ورئيس أنغولا جواو لورينسو، ورئيس بوليفيا رودريغو باز بيريرا، ورئيسة فنزويلا بالإنابة ديلسي رودريغيز، والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، ورئيس وزراء أيرلندا ميشال مارتن، إلى جانب مسؤولين آخرين.

ويُعد المنتدى، الذي تنظمه منظمة الأغذية والزراعة بين 8 و16 تشرين الأول/أكتوبر، أحد أبرز التجمعات الدولية المعنية بتحويل النظم الزراعية والغذائية، إذ يهدف إلى تعزيز الحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات وتسريع التقدم نحو نظم قادرة على توفير الغذاء بصورة مستدامة وعادلة.

وتتمحور أعماله حول ثلاثة مسارات رئيسية، هي مبادرة العمل الشبابي العالمي، ومنتدى العلوم والابتكار، ومنتدى الاستثمار التابع لمبادرة «اليد باليد»، وتتضمن جلسات حوار رفيعة المستوى ومشاورات ومختبرات للابتكار وفعاليات لعرض المشاريع، فضلاً عن لقاءات بين المستثمرين والشركاء ومعارض وبرامج ثقافية.

ويشمل البرنامج معرضاً عالمياً بعنوان «من البذور إلى الأغذية»، يُقام في ساحة سيرك ماكسيموس التاريخية في روما بين 8 و12 تشرين الأول/أكتوبر، ويسلط الضوء على دور التنوع البيولوجي الزراعي والبذور التي حُفظت وتبادلتها الأجيال في تشكيل الأغذية التي تصل إلى موائد الناس.

كما يجمع منتدى العلوم والابتكار الباحثين والمبتكرين ورواد الأعمال الشباب لعرض تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية والعلوم المتقدمة في معالجة التحديات الزراعية والغذائية، فيما يربط منتدى الاستثمار الحكومات والمستثمرين وشركاء التنمية بفرص تمويل تستهدف تسريع التحول في هذا القطاع.

ويتضمن البرنامج أيضاً حوار روما للمياه، الذي يركز على الإدارة المستدامة للموارد المائية وتقاسمها وحمايتها لخدمة الغذاء والإنسان والبيئة، إلى جانب منصة عالمية مخصصة للنظم الغذائية للشعوب الأصلية، تتيح للمشاركين التعرف على المعارف والممارسات والتقاليد التي طورتها هذه الشعوب وحافظت عليها عبر الأجيال.

وتتزامن اختتام أعمال المنتدى، الجمعة 16 تشرين الأول/أكتوبر، مع إحياء اليوم العالمي للأغذية لعام 2026، الذي يجدد التأكيد على إمكانية تحقيق هدف القضاء على الجوع، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والقدرة على تحمل تكاليف الغذاء الصحي.

ووفق تقديرات أوردتها منظمة الأغذية والزراعة، لا يزال نحو 673 مليون شخص يعانون الجوع في العالم، فيما يعجز 2.6 مليار شخص عن تحمل تكاليف نظام غذائي صحي، على الرغم من توافر العديد من الأدوات والتقنيات والمعارف اللازمة لتحسين الأمن الغذائي.

المصدر: وكالة يونيوز