وصل وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، الاثنين، في زيارة تستمر أربعة أيام، تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين، في أول زيارة يجريها وزير داخلية روسي إلى باكستان.
وذكرت وزارة الداخلية الباكستانية، في بيان، أن الزيارة جاءت بدعوة من وزير الداخلية محسن نقوي، مشيرة إلى أن وزير الدولة لشؤون الداخلية طلال شودري استقبل المسؤول الروسي لدى وصوله إلى إسلام آباد.
ومن المقرر أن يعقد كولوكولتسيف اجتماعات رفيعة المستوى مع القيادة الباكستانية، ويشارك في مباحثات تتناول سبل تعزيز العلاقات بين موسكو وإسلام آباد وتطوير التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي الزيارة في ظل مساعٍ متبادلة لتوسيع التعاون السياسي والاقتصادي وقطاع الطاقة، وسط تقارب متزايد بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.
وفي كانون الثاني/يناير الماضي، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العلاقات بين موسكو وإسلام آباد بأنها «مفيدة للطرفين بشكل حقيقي»، مؤكداً أهمية التعاون بين البلدين، كما أشار إلى عضوية باكستان في منظمة شنغهاي للتعاون بوصفها منصة إقليمية للتنسيق الاقتصادي والدبلوماسي.
وفي تموز/يوليو الماضي، وصف نائب رئيس الوزراء الروسي أليكسي أوفرتشوك باكستان وروسيا بأنهما «حليفان طبيعيان»، مشدداً على أن بوتين ينظر إلى إسلام آباد باعتبارها شريكاً استراتيجياً مهماً، ولا سيما في مجالي الاقتصاد والطاقة.
ويشكّل التعاون في قطاع الطاقة أحد أبرز محاور التقارب بين البلدين، إذ تسعى روسيا إلى تنويع أسواق صادراتها في ظل العقوبات الغربية المفروضة عليها على خلفية الحرب في أوكرانيا، فيما تعمل باكستان على تنويع مصادر إمداداتها والحصول على الطاقة بأسعار أقل للحد من فاتورة الاستيراد.
وفي عام 2023، بدأت باكستان استيراد النفط الخام الروسي في إطار جهودها لتنويع مصادر الطاقة، ما مثّل خطوة مهمة في تطوير التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
ومن المتوقع أن تتيح زيارة كولوكولتسيف فرصة لتعزيز التنسيق المؤسسي بين البلدين، وبحث آفاق جديدة للتعاون، بما يواكب تنامي العلاقات الثنائية وتوسّع المصالح المشتركة بين موسكو وإسلام آباد.
المصدر: وكالة يونيوز
