الأحد   
   11 10 2026   
   29 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 12:08

الخارجية الإيرانية: فتح هرمز مرهون بخطوات من واشنطن

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم الأحد أن “فتح مضيق هرمز مرهون بإجراءات يجب أن تتخذها واشنطن من بينها وقف عرقلة الملاحة الإيرانية”، مؤكداً أن “أي اعتداء جديد على الأمن القومي الإيراني انطلاقًا من أراضي دول الجوار سيواجه بردٍّ مختلف وجذري ورادع.”

وأوضح بقائي أنه “لم نتطرق في المحادثات الأخيرة للملف النووي ومزاعم موافقتنا على تفتيش الوكالة لا أساس لها”، مشيراً إلى أن “طهران التزمت دائما بتنفيذ تعهداتها بصفتها عضوا في معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية”.

كما قال إن “المقترح الأمريكي يشبه المقترحات السابقة ويركز على الملف النووي”، مضيفاً “لم نتهرب أبدا من النهج الدبلوماسي وكان منطلق تحركنا الاستفادة من أي فرصة للحل السلمي.”

وتابع بقائي مؤكداً أن “إيران لن تتراجع عن حقوقها النووية المشروعة، وستواصل حماية أمنها واقتدارها ومصالحها الحيوية”، لافتاً إلى أن “الهجمات على المنشآت النووية السلمية واغتيال العلماء الإيرانيين أثارت نقاشًا واسعًا حول ضرورة تحقيق توازن بين الالتزامات الدولية والاستفادة الفعلية من الحقوق القانونية”.

واشنطن تدرك جيدًا الجهة التي تتفاوض معها في إيران

من جهة ثانية، أكد بقائي أنه “لا أساس للادعاء بأن الجهة التي تتفاوض معها الولايات المتحدة في إيران غير واضحة؛ فالأميركيون يعرفون جيدًا آلية صنع القرار في الجمهورية الإسلامية والجهة المخوّلة بتمثيلها في المفاوضات”.

وأوضح أن “المشكلة تكمن في تضارب المواقف الأميركية وتكرار تغيير المطالب والمواقف”.

كما كشف أن “إيران طلبت من بعض دول المنطقة إعادة النظر فورًا في إتاحة أراضيها وإمكاناتها للجبهة الأميركية ـ الصهيونية لتنفيذ اعتداءات على الأراضي الإيرانية”.

كذلك، رأى بقائي أن “خروج القوات الأميركية من العراق خطوة مهمة لترسيخ السيادة الوطنية والاستقلال، ويشكّل مؤشرًا على فشل سياسة واشنطن التدخلية بعد 23 عامًا من الوجود العسكري في البلاد”، لافتاً إلى ان “الاحتلال والتدخل الخارجي يمهّدان للعنف والانقسام وانعدام الأمن، فيما كان الإرهاب أحد أبرز المستفيدين من هذا الواقع”.

إيران تركز على تعزيز قدراتها الدفاعية والاستفادة من تجارب العام والنصف الأخير في مواجهة أعدائها

وأعلن بقائي أن “إيران بأكملها مستعدة للدفاع عن نفسها في مواجهة أي حرب محتملة، وما شهده العالم خلال الأشهر الستة أو السبعة الماضية يؤكد ذلك”، متابعاً أن “الاتهامات البريطانية ضد إيران تندرج في إطار ما يُعرف بـ«عمليات الراية الكاذبة»، استنادًا إلى ادعاءات لا يمكن التحقق منها، بهدف توجيه الاتهامات إلى إيران وإثارة أجواء من انعدام الأمن.

وقال إن “الكيان الصهيوني والمدافعون عنه في أوروبا والولايات المتحدة يسعون إلى تهميش قضية فلسطين وغزة، والتغطية على حقيقة العدوان العسكري الأميركي والصهيوني على إيران، عبر الإيحاء بوجود تهديد جديد مصدره إيران”.

وأضاف “تكرار عمليات «الراية الكاذبة» يهدف إلى إيجاد أجواء من الخوف وانعدام الأمن على المستويين الإقليمي والدولي، فيما تقع على عاتق وسائل الإعلام مسؤولية توضيح الحقائق”.

المصدر: وكالات