الأربعاء   
   30 09 2026   
   18 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 13:02

الاحتلال يصعّد العزل الانفرادي ويستهدف قيادات الحركة الأسيرة

صعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة الأخيرة سياسة العزل الانفرادي بحق الأسرى والأسيرات الفلسطينيين، في ظل ظروف اعتقال قاسية وإجراءات تضييق وحرمان متواصلة، وفق ما أكده مركز فلسطين لدراسات الأسرى.

وقال المركز، في بيان صحفي، إن إدارة سجون الاحتلال، بتعليمات من جهاز المخابرات، نقلت خلال العامين الأخيرين عشرات الأسرى إلى زنازين العزل، وسط ظروف صعبة وإجراءات تنكيل وحرمان متزايدة بحقهم.

وأوضح أن سياسة العزل طالت الأسيرات أيضًا، إذ تقبع حاليًا ست أسيرات في العزل، بينهن لين مسك، وشيماء خازم، وفاطمة جسراوي، وياسمين شعبان، ولمى خاطر في سجن “الدامون”، إضافة إلى الأسيرة الصحفية بشرى الطويل المعزولة في سجن الرملة.

وأضاف المركز أن الأسيرات المعزولات يجري استبدالهن بين الحين والآخر بأسيرات أخريات، بما يجعل زنازين العزل في سجن “الدامون” لا تخلو من أسيرات معزولات.

ظروف قاسية

وأشار المركز إلى أن الأسرى المعزولين يحتجزون في زنازين ضيقة للغاية، لا تتسع إلا لمساحة الفرشة التي ينام عليها الأسير، ولا تتوافر فيها نوافذ للتهوية، ما يؤدي إلى ارتفاع شديد في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وانتشار الرطوبة خلال الشتاء، إلى جانب حرمان الأسرى من الأغطية والملابس الشتوية.

وقال إن إدارة السجون تحرم المعزولين من الخروج إلى ساحة “الفورة” لفترات طويلة، وفي حال السماح لهم بالخروج لفترات قصيرة، يجري تقييد أيديهم وأرجلهم بالسلاسل الحديدية، فضلًا عن حرمانهم من معرفة الوقت ومواعيد الصلاة.

ولفت إلى أن القيود المفروضة على الأسرى المعزولين تشمل منعهم من الاستحمام وتغيير الملابس لفترات قد تمتد إلى أشهر، وحرمانهم من مواد التنظيف والصابون ومعجون الأسنان وشفرات الحلاقة.

كما اتهم المركز إدارة السجون بتنفيذ اقتحامات متكررة لزنازين العزل بذريعة التفتيش الأمني، قال إنها تتخللها عمليات تقييد واعتداء بالضرب والشتم، إلى جانب مصادرة عدد من الأغراض الشخصية للأسرى.

استهداف قيادات الحركة الأسيرة

وأكد مركز فلسطين أن سياسة العزل تستهدف بصورة ممنهجة قيادات الحركة الأسيرة الفاعلة، معتبرًا أن الهدف منها إضعاف دورها في تمثيل الأسرى وتنظيم شؤونهم داخل السجون، وقطع التواصل بينها وبين بقية الأسرى.

وأضاف أن هذه السياسة تهدف، وفق تقديره، إلى إضعاف العمل الجماعي وتفكيك وحدة الأسرى، وفرض مزيد من السيطرة على تفاصيل حياتهم داخل السجون.

وأشار المركز إلى أن سلطات الاحتلال تستخدم العزل أداة للعقاب الجماعي، لافتًا إلى أنها فرضت بالتزامن مع الحرب على غزة إجراءات عزل واسعة شملت إغلاق السجون وعزلها عن بعضها وعن العالم الخارجي.

وتحدث عن إنشاء سجون وأقسام مخصصة للعزل، من بينها سجن “ركيفيت” الواقع تحت الأرض، والذي قال إن أسرى من قطاع غزة يُحتجزون فيه، إضافة إلى معتقل “سديه تيمان” وأقسام في سجني النقب وعوفر.

وفي ختام بيانه، دعا المركز المؤسسات الحقوقية الدولية إلى تشكيل فريق حقوقي وقانوني لزيارة السجون وزنازين العزل والاطلاع على أوضاع الأسرى، والضغط على سلطات الاحتلال لإنهاء سياسة العزل والإفراج عن المعزولين.

وحذّر من المخاطر التي تهدد حياة الأسرى في ظل ما وصفه بالإهمال الطبي والاعتداءات المتكررة، مطالبًا بضرورة التدخل لمتابعة ظروف احتجازهم.

وبحسب أحدث معطيات مؤسسات الأسرى حتى بداية سبتمبر/أيلول الجاري، يبلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال نحو 9350 أسيرًا ومعتقلًا، بينهم 90 أسيرة وأكثر من 350 طفلًا، فيما يبلغ عدد المعتقلين الإداريين 3176 معتقلًا.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام