الجمعة   
   25 09 2026   
   13 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 16:56

الشيخ حمود: السيادة تعني رفض أي تدخل خارجي يفرض على لبنان قراراته

شدد رئيس “الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة” الشيخ ماهر حمود في حديث له الجمعة على ان “الصهيونية ليست فقط احتلالا او ظلما او ابادة بل هي حرب على العقيدة والانتماء وكل القيم الانسانية”.

وقال الشيخ حمود “من المؤلم أن يتحول النقاش في واقعنا العربي والإسلامي إلى اتهام المقاومة بأنها وحدها سبب الدمار والتهجير، من دون النظر إلى مجمل الظروف والأحداث التي أدت إلى الحرب، ولا يصح تجاهل حجم الخسائر البشرية والمادية التي تصيب المدنيين، ولا ينبغي أن تصبح معاناة الناس مادة للتجاذب السياسي”.

وأضاف الشيخ حمود “القضية الفلسطينية لا تخص فئة واحدة بل تتعلق بالاحتلال وحقوق الشعب الفلسطيني، وبالعدوان والحرب والتهجير والاستيطان، وهي مسائل تستوجب قراءة الوقائع بدقة، ومساءلة جميع الأطراف عن أفعالها”، وتابع “كما أن الحديث عن إسرائيل لا ينبغي أن يتحول إلى تعميم ديني على اليهود جميعا، فهناك يهود وإسرائيليون أعلنوا مواقف مختلفة تجاه الحرب والسياسات الإسرائيلية، كما أن نقد الصهيونية أو الحكومة الإسرائيلية ينبغي أن يظل منفصلا عن الكراهية الدينية أو العرقية”.

وأسف الشيخ حمود أن “بعض الخطاب الديني يتعامل مع قضايا العالم الإسلامي بانتقائية، فيدين اعتداءً ويتجاهل اعتداءً آخر، أو يجعل مواقفه مرتبطة بالمواقف السياسية للدول والأنظمة”، وقال “المنبر الديني ينبغي أن يكون منبرا للحق والعدل وليس لتبرير الظلم أو الدفاع عن مصالح سياسية. والعدل يقتضي ألا نكيل بمكيالين، وألا نعتبر المقاومة جريمة لمجرد أنها مقاومة، ولا أن نبرر كل فعل يصدر عنها لمجرد أننا نؤيد قضيتها”.

وأضاف الشيخ حمود “في لبنان، ينبغي التفريق بين الجيش اللبناني وبين السلطة السياسية التي تتخذ القرارات باسمه أو في ما يتعلق بدوره”، وتابع ان “الجيش مؤسسة وطنية لها احترامها، والانتقاد ينبغي أن يتوجه إلى السياسات والقرارات التي تحد من قدرته أو تمنعه من أداء دوره، إذا ثبت ذلك، لا إلى الجنود والضباط الذين يؤدون واجبهم”، وقال “كما أن مسألة السيادة اللبنانية ينبغي أن تكون مبدأ ثابتا، لا شعارا يُرفع في مواجهة طرف ويُهمل في مواجهة طرف آخر، فالسيادة تعني رفض أي تدخل خارجي يفرض على لبنان قراراته، سواء جاء هذا التدخل من إسرائيل أو الولايات المتحدة أو أي دولة إقليمية أو دولية أخرى، فإن أي مفاوضات تتعلق بمصير لبنان وأمنه وحدوده يجب أن تكون قائمة على حماية المصلحة الوطنية اللبنانية، وعلى معرفة دقيقة بموازين القوى والحقوق والالتزامات، لا على الإملاءات الخارجية”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام