الأحد   
   20 09 2026   
   8 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 10:47

اقتحام متواصل للمغير.. 35 معتقلاً وإغلاق مدخل البلدة وتحويل منزل إلى ثكنة عسكرية

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ فجر اليوم الأحد، اقتحام بلدة المغير شرق رام الله، في تصعيد ميداني تخلله إغلاق المدخل الوحيد للبلدة، ومداهمة منازل المواطنين والعبث بمحتوياتها، إلى جانب اعتقال 35 مواطنًا على الأقل، فيما حولت أحد المنازل إلى ثكنة عسكرية واقتادت المعتقلين إليه.

انتشار عسكري واعتقالات واسعة

وقالت مصادر إن قوات الاحتلال نشرت منذ ساعات الصباح فرق المشاة في شوارع البلدة، بالتزامن مع إغلاق مدخلها الوحيد، ما أدى إلى تقييد حركة المواطنين ومنعهم من الدخول والخروج.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال داهمت عددًا من منازل المواطنين وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، فيما أفادت بوقوع اعتداءات على عدد من الأهالي، إلى جانب سرقة أموال ومصاغ ذهبي تقدر قيمتها بعشرات آلاف الشواقل.

وعقب عمليات الدهم والتفتيش، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت 28 مواطنًا على الأقل، بينهم ليث عارف أبو عليا، وأحمد شاهر نعسان، وخالد عارف أبو عليا، وحمدي صالح أبو عليا، وأشرف محمد رشايدة، وفايق راجح نعسان، ورايق راجح نعسان، ومؤمن عبد اللطيف أبو عليا، ومجدي صدقي أبو عليا، ومؤمن محمد النعسان، وجهاد أمين الزغلول، وعماد رضا أبو عليا، ومنتصر جميل نعسان، وعدي نجيب أبو عليا، ومحمد نصر أبو عليا، ونصري عباس أبو عليا، ومحمد حسين أبو عليا، وخالد محمد حسين أبو عليا، وعبد الله محمد حسين أبو عليا، ومحمد عبد المنعم أبو عليا، ومحمد عفيف أبو عليا، وخالد محمود أبو عليا، والشقيقين أمير ومؤيد عطالله أبو عليا، وحسام لطفي أبو عليا، ومهتدي مصباح، وكريم ومازن نصر.

منزل يتحول إلى ثكنة

ولم تتوقف العملية العسكرية عند الاعتقالات والمداهمات، إذ أشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال حولت منزل المواطن شاهر ساري أبو عليا إلى ثكنة عسكرية، واقتادت جميع المعتقلين إليه، بالتزامن مع استمرار الاقتحام والانتشار العسكري داخل البلدة.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المغير تصعيدًا متواصلًا من قوات الاحتلال والمستعمرين، إذ تتعرض البلدة لاقتحامات متكررة بشكل شبه يومي، وسط تضييقات على حركة سكانها واعتداءات تستهدف المواطنين وممتلكاتهم.

اعتداءات متصاعدة منذ أمس

ويأتي الاقتحام الواسع اليوم بعد ساعات من هجوم شنه جيش الاحتلال والمستعمرون على البلدة أمس السبت، أصيب خلاله عدد من المواطنين بالاختناق، فيما تعرض آخرون للاعتداء بالضرب، وداهمت قوات الاحتلال منازل في البلدة.

وكانت مصادر قد أفادت، أمس، بأن مستعمرين هاجموا عددًا من المواطنين قرب مدخل المغير باستخدام غاز الفلفل، ما أدى إلى إصابتهم بحالات اختناق وصعوبة في التنفس، قبل أن يتلقى المصابون العلاج ميدانيًا.

ولم يتوقف الاعتداء عند المواطنين، إذ هاجم المستعمرون مركبة إسعاف تابعة لمجلس قروي المغير أثناء توجهها لتقديم المساعدة للمصابين، ما تسبب بأضرار مادية للمركبة.

وفي وقت سابق من أمس، أطلق مستعمرون الرصاص الحي باتجاه منازل المواطنين في البلدة، فيما اقتحمت قوات الاحتلال منزلين واحتجزت أفراد إحدى العائلات وأخضعتهم للاستجواب، وفق ما نقلته “وفا”.

إغلاق المدخل.. تضييق مستمر على البلدة

ولا يمثل إغلاق مدخل المغير اليوم حادثة منفصلة، إذ سبق لقوات الاحتلال أن أغلقت المدخل الرئيسي للبلدة في الرابع من أيلول/سبتمبر الجاري، ومنعت المواطنين من الدخول إليها أو الخروج منها، في وقت كان فيه مستعمرون ينتشرون شرق البلدة وينفذون أعمالًا استفزازية في الأراضي الفلسطينية.

كما شهدت المغير خلال الأسابيع الماضية عمليات إغلاق واعتداءات متكررة؛ ووفق تقارير سابقة، فإن المدخل الغربي أصبح المنفذ الوحيد للبلدة، بعد إغلاق المدخل الشرقي منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، ما يجعل أي إغلاق للمدخل المتبقي وسيلة مباشرة لعزل البلدة عن محيطها وتعطيل حركة سكانها.

وبذلك، تأتي حملة اليوم في سياق تصعيد متتابع لا يقتصر على الاعتقالات، بل يجمع بين الاقتحام العسكري، وإغلاق مداخل البلدة، ومداهمة المنازل، والاعتداء على المواطنين، بالتزامن مع هجمات ينفذها المستعمرون، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال وجودها العسكري داخل المغير وتحويل أحد منازلها إلى موقع عسكري مؤقت.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام