الجمعة   
   18 09 2026   
   6 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 15:59

بقائي: لتطبيق أمن الملاحة بصورة متساوية… والحديث عن الردع النووي ليس أمرًا مستغربًا

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنه “يجب تطبيق أمن الملاحة البحرية بصورة متساوية على جميع الدول، وأمن الملاحة وحرية التجارة البحرية حقان عامّان”.

وأوضح أن “التفاهم البحري بين إيران وعُمان بشأن مسارات الملاحة الآمنة في مضيق هرمز جاء نتيجة أسابيع من المفاوضات المكثفة، مع الحفاظ على الحقوق السيادية للبلدين”.

هذا وأوضح بقائي أن “الغواصة الأميركية لم تُحتجز، بل تم الاستيلاء عليها كغنيمة”، مضيفاً أن “على الولايات المتحدة وقف جميع إجراءاتها غير القانونية والتدخلية ضد إيران، وتعويض الأضرار التي تسببت بها، ووقف العقوبات والحرب الاقتصادية”.

وفي الإطار، قال إنه “ما دامت الولايات المتحدة تواصل إجراءاتها العدوانية والحصار البحري وغيرها من الإجراءات المخالفة للقانون الدولي، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة بحزم.”

وتابع أن “أمن مضيق هرمز يتعلق بالدولتين الساحليتين، وإيران تدرك مسؤولياتها تجاه المنطقة والمجتمع الدولي”، موضحاً أن ” الإجراءات الأميركية غير القانونية هي السبب الرئيسي لانعدام الأمن في مضيق هرمز، ولا يمكن تجاهل السبب والتركيز فقط على الإجراءات الإيرانية المتعلقة بحركة العبور”.

ودعا دول المنطقة والمجتمع الدولي إلى محاسبة الولايات المتحدة، “باعتبار أن ما يجري في مضيق هرمز من انعدام للأمن هو نتيجة للإجراءات الأميركية”، معلناً أن “ما تريده الولايات المتحدة أو الدول الأخرى من الحديث عن أي موضوع لن يؤثر في أولويات إيران أو إرادتها”.

إلى ذلك، لفت بقائي إلى أن “تكرار الادعاءات منذ 30 عامًا بشأن انحراف البرنامج النووي الإيراني يأتي رغم عدم تقديم الوكالة الدولية للطاقة الذرية أي تقرير يثبت «عدم امتثال» إيران”، مؤكداً أن بلاده “تصرفت بمسؤولية في إطار التزاماتها القانونية والتزامات الضمانات، وقدمت جميع المعلومات اللازمة وفق الضوابط الدولية.”

وفي السياق، اشار إلى أن “إعادة طرح موضوع الإنشاءات في منطقة «كوه كلنك» تمثل ضجيجًا دعائيًا واستمرارًا للحرب النفسية الأميركية، ولا تتضمن أي أبعاد جديدة أو سرية”، وأن “الحملات الإعلامية الأخيرة محاولة فاشلة للتغطية على بطلان الاتهامات الموجهة إلى البرنامج النووي السلمي الإيراني”.

كما شدد أن “سياسة النظام بشأن العقيدة النووية الإيرانية واضحة”، لافتاً إلى أن “الحديث عن الردع النووي في ظل الهجمات وأعمال التخريب ضد المنشآت النووية ليس أمرًا مستغربًا”.

وقال إن “الأطراف المقابلة تقوّض فلسفة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) من خلال عدم إحراز تقدم في نزع السلاح النووي ومنع الانتشار، وعرقلة حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.”

وكشف في هذا السياق عن “تعرّض المنشآت النووية الإيرانية لعشرات أعمال التخريب، رغم خضوعها لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتزام إيران بتعهداتها بموجب الضمانات”.

من جهة ثانية، قال بقائي إن “التعبير عن مواقف إيران تجاه التطورات في اليمن لا يعني التدخل في الشؤون الداخلية، وأنصار الله والتيارات اليمنية جهات فاعلة مستقلة بالكامل”.

كذلك، لفت إلى أن “التحليل العادل للتطورات في اليمن يجب أن يأخذ في الاعتبار أكثر من عقد من الحصار الجائر والعدوان المتواصل على الشعب اليمني”، مؤكداً أنه “على دول المنطقة تجاوز الخلافات السابقة والاستفادة من الحوار لتعزيز الأمن داخل المنطقة والحد من دور الجهات التخريبية من خارجها”.

كما نفى بقائي بشكل قاطع “الادعاءات الأميركية بشأن تورط إيران في الهجوم على خط أنابيب النفط السعودي انطلاقًا من الأراضي العراقية، ونؤكد أنها غير صحيحة إطلاقًا”، قائلاً إن “الولايات المتحدة تواصل اختلاق الأخبار والادعاءات الكاذبة بهدف تعميق الخلافات بين دول المنطقة وزيادة تعقيد الأوضاع فيها.”

وأكد أن “معالجة قضايا المنطقة يجب أن تتم بين دولها، بعيدًا عن الأطراف التي تسعى إلى زيادة التوتر وتعقيد الأوضاع”.

المصدر: موقع المنار