السبت   
   29 08 2026   
   16 ربيع الأول 1448   
   بيروت 14:10

سفير روسيا: تسليح مولدوفا يمليه مشرفون غربيون يسعون لمواجهة موسكو بحلول 2030

أكد سفير روسيا لدى كيشيناو، أوليغ أوزيروف، أن مسار العسكرة المتسارع الذي تتخذه سلطات مولدوفا “تمليه حصرا مصالح المشرفين الغربيين”، الذين يعلنون عن استعدادهم لمواجهة مسلحة مع روسيا.

ونقلت وكالة “تاس” الروسية عن الدبلوماسي قوله إن “مسار كيشيناو الرسمي نحو العسكرة المتسارعة يمليه حصرا مصالح المشرفين الغربيين، الذين يتوقون بشدة إلى ‘هزيمة استراتيجية’ لروسيا ويعلنون عن الاستعداد لمواجهة مسلحة معها بحلول عام 2030”.

وأضاف أوزيروف أن “التاريخ يظهر في العديد من الأمثلة أن الغرب العديم المبادئ كان يرمي تابعيه في أتون الصراعات العسكرية أولا. ونحن نشهد المصير المحزن لتطبيق هذه الاستراتيجية في أوكرانيا”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من احتمال تجدد النزاع في جمهورية بريدنيستروفيه المولدوفية، حيث تشير التقديرات إلى أن الروس والأوكرانيين يشكلون حوالي 60% من سكانه. وسعت الجمهورية إلى الانفصال عن مولدوفا حتى قبل انهيار الاتحاد السوفيتي، خوفا من الانضمام إلى رومانيا على موجة النزعة القومية. وفي عام 1992، وبعد محاولة فاشلة من قبل السلطات المولدوفية لحل المشكلة بالقوة، أصبحت بريدنيستروفيه فعليا أراضي خارجة عن سيطرة مولدوفا.

ورغم أن مولدوفا أقرت في دستورها لعام 1994 مبدأ الحياد، إلا أن روسيا لم تلتزم أبدا باتفاق أبرمته في ذلك العام لسحب قواتها من بريدنيستروفيه. وتواصل الرئيسة المولدوفية مايا ساندو، التي أعيد انتخابها في نوفمبر 2024، مسارا مواليا للغرب، وتتجاهل الحل السلمي لقضية بريدنيستروفيه.

ويحذر أوزيروف من أن أي تفاقم للوضع في بريدنيستروفيه سيواجه برد روسي “حازم ودون تأخير”، في رسالة واضحة إلى كيشيناو والغرب بأن موسكو لن تتخلى عن مصالحها في المنطقة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تزايدت فيه الدعوات الغربية لتعزيز الدعم العسكري لمولدوفا، مما يزيد من حساسية الموقف ويهدد بإشعال جبهة جديدة في محيط روسيا الغربي.

المصدر: روسيا اليوم + وكالة تاس الروسية