السبت   
   08 08 2026   
   24 صفر 1448   
   بيروت 22:46

واشنطن تعتزم تقديم مساعدات أمنية لكولومبيا

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتزم تقديم مساعدات أمنية بقيمة مليار دولار إلى حكومة الرئيس الكولومبي الجديد، أبيلاردو دي لا إسبرييلا، في خطوة تتزامن مع تعهد الرئيس اليميني بشن حملة واسعة على تهريب المخدرات والجماعات المسلحة.

وقالت الخارجية الأميركية، في بيانٍ، أمس، إنّ المساعدات تأتي «ضمن حزمة أمنية لدعم إدارة الرئيس دي لا إسبرييلا في تحقيق أهدافنا المشتركة».

كما رحبت واشنطن بقرار كولومبيا الانضمام إلى «درع الأميركتين»، وهو تحالف عسكري أسسه ترامب ويضم حكومات وقادة من اليمين تعهدوا بتعزيز التعاون في مكافحة تهريب المخدرات.

وأدى دي لا إسبرييلا، البالغ من العمر 48 عاماً، اليمين الدستورية رئيساً لكولومبيا، أمس، متعهداً باستعادة الأمن ومواجهة الجماعات المسلحة، إلى جانب تطبيق إجراءات اقتصادية تهدف إلى خفض الإنفاق العام وتحفيز الاستثمار.

وقال في خطاب تنصيبه، الذي ألقاه في قاعدة كتيبة بيتشينشا العسكرية بمدينة كالي: «أتيت لأطوي فصلاً طويلاً من الاستسلام الوطني، ولأبدأ مع الشعب التحول الأعمق في مصيرنا»، مضيفاً: «حان الوقت لاستعادة النظام والسلطة والحرية».

ووجه الرئيس الجديد تحذيراً إلى العصابات والجماعات المسلحة المرتبطة بتجارة المخدرات، قائلاً إنّ أمامها خيار الخضوع لسيادة القانون أو مواجهة رد الدولة وقواتها الأمنية، معتبراً أنّ خيار محادثات السلام مع الجماعات المسلحة «استنفد بالكامل».

وأعلن دي لا إسبرييلا أنّ الانضمام إلى برنامج «درع الأمريكتين» سيكون من بين أولى خطوات إدارته.

دي لا إسبرييلا يتعهّد بالإصلاح الاقتصادي

اقتصادياً، تعهد الرئيس الجديد بتجميد الإنفاق العام والسعي إلى إصلاح ضريبي يهدف إلى تبسيط النظام وتعزيز الاستثمار والتوظيف، مع الإبقاء على البرامج الاجتماعية الشعبية، بما في ذلك عدد من البرامج التي أقرتها إدارة سلفه اليساري جوستافو بيترو.

وخاطب مجتمع الأعمال قائلاً إنّ حكومته ستكون شريكاً للشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، وإنّ الاستثمار في كولومبيا سيصبح مجدداً «قراراً آمناً ومربحاً».

كما تعهد بتوسيع عمليات التنقيب عن النفط والغاز، بما في ذلك عبر ما وصفه بـ«التكسير الهيدروليكي المسؤول والمستدام»، مشيراً إلى ضرورة مواجهة تراجع احتياطيات البلاد من الطاقة وتعزيز دور شركة النفط الحكومية «إيكوبترول».

ويعد دي لا إسبرييلا أول رئيس كولومبي في التاريخ الحديث يؤدي اليمين خارج مبنى الكونغرس في العاصمة بوغوتا.

وكان قد فاز في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي أجريت في حزيران، مستنداً إلى برنامج يتضمن تشديد الإجراءات ضد الجماعات المسلحة، وتقليص حجم الجهاز الحكومي بما يصل إلى 40 في المئة، وإنعاش قطاع النفط والغاز.

ويُعد دي لا إسبرييلا حليفاً لترامب، ولم يسبق له تولي منصب بالانتخاب قبل وصوله إلى الرئاسة.

ويأتي انتخابه في سياق تحول سياسي نحو اليمين شهدته عدة دول في أميركا اللاتينية، وسط تصاعد مخاوف الناخبين من ضعف الأداء الاقتصادي وارتفاع معدلات الجريمة.

ورغم إمكانية تنفيذ بعض سياساته بمراسيم رئاسية، فإن عدداً من مقترحاته الرئيسية يحتاج إلى موافقة الكونغرس المنقسم، ما قد يفرض تعديلات عليها خلال المفاوضات السياسية.

المصدر: وكالات