الإثنين   
   20 07 2026   
   5 صفر 1448   
   بيروت 02:55

النائب حسين جشي من بريقع: اتفاق الإطار يربط الاحتلال بالسلاح ويتجاوز السيادة الوطنية

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي أنه لا يمكن التعامل مع الاحتلال باعتباره مجرد نزاع داخلي مرتبط بملف السلاح، بل هو مواجهة مع عدو محتل وغاصب يعتدي على الأرض والسيادة.

وفي كلمة ألقاها خلال الحفل التكريمي الذي أقامه حزب الله لشهداء بلدة بريقع، والذي شهد أيضاً تشييعاً رمزياً لشهداء البلدة، بحضور شخصيات وفعاليات وعوائل الشهداء والأهالي، رأى جشي أن أخطر ما يتضمنه ما يُسمّى بـ”اتفاق الإطار” هو ربط استمرار الاحتلال الإسرائيلي بملف السلاح في لبنان، معتبراً أن هذا الطرح يشكل انحرافاً عن جوهر الصراع مع العدو، ويحوّل الاحتلال من قضية اعتداء على السيادة إلى قضية تفاوضية مرتبطة بالداخل اللبناني.

وأضاف أن المطلوب من الدولة اللبنانية، ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، هو المطالبة بانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية باعتباره مخالفاً للقانون الدولي، لا ربط هذا الانسحاب بأي ملفات داخلية، معتبراً أن الاتفاق، وفق ما يتم تداوله، لم يضع أي بند يصب في مصلحة لبنان، بل ربط عودة النازحين وخروج الاحتلال بملف السلاح، ولم يتحدث صراحة عن الانسحاب، وإنما عن “إعادة تموضع”.

وأشار جشي إلى تصريحات لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اعتبر فيها أن الوجود الإسرائيلي في ما يسمى “المنطقة الصفراء” أصبح شرعياً بموافقة السلطة اللبنانية، مضيفاً أنه إذا كانت هذه التصريحات صحيحة فإن الاتفاق يمثل “اتفاق ذل وعار”، أما إذا كانت غير صحيحة، فعلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إعلان مضمون الاتفاق للرأي العام، متسائلاً عن أسباب عدم عرضه على مجلس الوزراء أو مجلس النواب.

ورأى أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يتحملان مسؤولية “التفريط بالسيادة”، معتبراً أن السلطة، بدلاً من أن تكون مظلة لجميع اللبنانيين، أصبحت طرفاً في الانقسام الداخلي، في حين أن مسؤوليتها الأساسية هي حماية المواطنين والحفاظ على وحدة البلاد.

وأشار إلى حادثة إحراق أحد كروم الزيتون في بلدة النبطية الفوقا نتيجة اعتداء إسرائيلي، موضحاً أن الجهات المعنية لم تتمكن حتى من الحصول على موافقة لإخماد الحريق، معتبراً أن سلطة تعجز عن حماية أراضيها ومواطنيها لا يمكنها مطالبة اللبنانيين بنزع السلاح قبل إنهاء الاحتلال وتأمين الحماية الكاملة للبلاد.

واكد ان أن الأولوية يجب أن تكون لتحرير الأرض وحماية الحدود والدفاع عن اللبنانيين، داعياً السلطة إلى التراجع عن اتفاق الإطار، ومعتبراً أنه “ساقط أخلاقياً ووطنياً وقومياً”، محذراً من أن مصيره سيكون كمصير اتفاق 17 أيار الذي سقط ومعه من وقّع عليه.