الخميس   
   09 07 2026   
   24 محرم 1448   
   بيروت 19:22

كتلة الوفاء للمقاومة: التشييع المليوني للإمام الخامنئي محطة تاريخية

أصدرت كتلة الوفاء للمقاومة، عقب اجتماعها الدوري، بياناً اعتبرت فيه أن مراسم التشييع المليونية للإمام الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي (قده) شكّلت حدثاً تاريخياً غير مسبوق، مؤكدة تجديد البيعة والولاء لقائد الأمة السيد مجتبى الخامنئي، ومشددة على أن اتفاق الإطار الذي وقعته السلطة اللبنانية مع العدو يمثل «اتفاق ذل وعار» يجب التراجع عنه وإسقاطه.

وقالت الكتلة إن طهران وقم تعانقتا مع كربلاء والنجف، حواضر وجمهوراً، إعراباً عن الحزن وتعبيراً عن الوفاء لقائد الأمة الإمام الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي (قده)، مشيرة إلى أن المشاركة المليونية في تشييعه «ليس لها نظير في التاريخ، لا على مستوى التفاعل بين القيادة والناس، ولا على مستوى الأبعاد والدلالات». وأضافت أن الشعب اللبناني المقاوم أصرّ على مواكبة مراسم التشييع في وقفة وفاء للإمام الذي «كان للبنان دوماً في قلبه محبة ودعماً».

ورأت الكتلة أن هذه الأيام تجسد «أيام الله»، حيث خرجت الأمة في شهر محرم الإمام الحسين (ع) تحت شعار «قوموا لله»، لترسخ نهجها الحسيني، وتودع بالولاء والوفاء والبكاء قائدها الحكيم المضحي، والمثال لمن «صدقوا ما عاهدوا الله عليه وما بدلوا تبديلاً»، بعدما ثبتوا في الميدان، ووقفوا في وجه الاستكبار والعدوان والطغيان الصهيوني الأميركي، وقادوا الأمة في دروب الجهاد والعزة والكرامة، وبذلوا أرواحهم خدمة لقضايا المستضعفين، فنالوا عز الدنيا بحفر أسمائهم بأحرف من نور في سجل الخالدين، وحسن ثواب الآخرة بارتقاء أرواحهم الطاهرة إلى عليين ورضوان رب العالمين.

وأكدت الكتلة، وهي تجدد مباركتها الشهادة العظيمة لإمام الأمة وقائدها وولي أمرها، عهد البيعة والولاء والوفاء لقائد الأمة السيد مجتبى الخامنئي، مع ملايين الأحرار الذين زحفوا من أنحاء العالم للمشاركة في التشييع المبارك، مشددة على مواصلة مسيرة مقارعة المستكبرين والمعتدين والطغاة الأميركيين والصهاينة، والاستمرار في بناء قدرات الأمة والدفاع عنها وعن عزتها وكرامتها وتقدمها.

وثمنت الكتلة عالياً موقف العراق، مرجعية وحكومة وشعباً وقوى وأحزاباً، الذين تقاطروا معاً في مشهد وفاء مهيب لتشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي (قدس سره)، معتبرة أن ذلك أكد موقف العراق الرافض لهيمنة العدوان الأميركي على المنطقة، وإدانته لهذا العدوان الإجرامي.

وتوقفت الكتلة عند جملة من الشؤون والقضايا النيابية والعامة، وانتهت، بعد النقاش، إلى جملة من المواقف، أبرزها أن اتفاق الإطار، الذي وصفته بغير الشرعي وغير القانوني والمخالف للدستور والميثاق، والموقع بين السلطة اللبنانية والعدو، يواجه معارضة وطنية عابرة للطوائف تمثل غالبية اللبنانيين، لأنه «اتفاق ذل وعار» ألحق أضراراً جسيمة بالمصالح الاستراتيجية والحيوية للبنان، وجعله رهينة كاملة بيد العدو الصهيوني، وقدمّه ضحية وفريسة سهلة للأطماع الصهيونية.

وأضافت أن الملحق الأمني للاتفاق «المشؤوم» كشف عن بنود جديدة خطيرة، دفعت عدداً من القوى والشخصيات المتحفظة إلى كسر صمتها والتحذير من استمرار السلطة في المأزق الاستراتيجي الذي أوقعت فيه نفسها ولبنان، معتبرة أن ذلك جاء استجابة للإملاءات الصهيونية في ظل الوصاية الأميركية.

ورأت الكتلة أن محاولات السلطة تغطية ما وصفته بـ«الخطيئة الجسيمة» عبر أساليب وألاعيب ملتوية ومكشوفة لم تعد تنطلي على أحد، معتبرة أنها اعتمدت نهجاً تراجعياً استسلامياً مفرطاً بمصالح البلد ونقاط قوته، وارتكبت سلسلة متدرجة من الأخطاء والخطايا، بحيث كانت تغطي كل خطيئة بأخرى أكبر منها، ما أوصل لبنان إلى أسوأ وضع يمكن تصوره.

وأكدت أن السلطة مدعوة إلى التراجع عن جميع ما ارتكبته بحق البلد وأهله، مشيرة إلى أن خارطة الطريق أصبحت واضحة أمامها، وأن العدو، من خلال مجازره وانتهاكاته اليومية، يوفر الحجج الكافية التي توجب عليها التراجع وإسقاط اتفاق الإطار من أساسه.

وفي الشأن نفسه، شددت الكتلة على أن هذا الاتفاق مفروض من طرف واحد، ولا إمكانية لتطبيقه، لانعدامه ميثاقياً ودستورياً وقانونياً، معتبرة أن العدو يستغله لارتكاب الجرائم، وشرعنة احتلاله، ومحاولة اقتطاع جزء عزيز من أرض الوطن.

وأكدت تمسك جميع قرى الجنوب بانتمائها الوطني، وحيّت مواقف البلديات والفعاليات الرافضة لما أعلنه رئيس حكومة العدو بشأن ضم قرى جنوبية إلى كيانه المحتل.

وفي ملف الاعتداءات، دانت الكتلة بشدة ما وصفته بـ«جريمة الإبادة الموصوفة» التي ارتكبها العدو باستهداف وقتل المديرة المربية اسبرنزا غندور في النبطية الفوقا، من خلال استهداف سيارتها واغتيالها مع عدد من أفراد عائلتها، معتبرة أن هذه الجريمة يجب أن توقظ أهل السلطة من «سباتهم العميق» إزاء تأصل الطابع الإجرامي للعدو وعدم احترامه لأي اتفاق أو عهد أو ميثاق. كما استهجنت صمت السلطة إزاء هذه الجريمة وعدم إصدارها أي بيان أو موقف أو اتخاذها أي إجراء يعكس اهتمامها بأمن المواطنين وسلامتهم.

وفي ختام بيانها، دانت الكتلة صمت السلطة والمجتمع الدولي تجاه جرائم التجريف والنسف التي تستهدف أحياءً كاملة في القرى الجنوبية المحتلة، داعية إلى أوسع حملة تضامن شعبي ودولي مع أبناء تلك القرى، كما دعت المؤسسات الدولية المعنية إلى التحرك الفوري وممارسة أقصى الضغوط على العدو ومعاقبة مسؤوليه لاستمرارهم في هذا التمادي الإجرامي.

وأكدت أن هذه الجرائم تمثل عدواناً همجياً، ولا يجوز للسلطة التخفيف من توصيفها وتحويلها إلى مجرد أعمال عسكرية تطالب بوقفها، معتبرة أنها بذلك بدأت، من طرف واحد، تطبيق ما التزمت به في أدبياتها السياسية خلافاً للحقيقة.

المصدر: العلاقات الاعلامية