الأربعاء   
   29 07 2026   
   14 صفر 1448   
   بيروت 17:08

جنبلاط: اتفاق الاطار املته “إسرائيل” على فريق لبناني وجماعات لا هم لها سوى السلطة تولت مصير البلاد

أكد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط “ان اتفاق الإطار ليس اتفاقا ثلاثيا، بل أحاديا أملته إسرائيل والولايات المتحدة، التي هي ليست بالقوة الضامنة التي يركن إليها”.

وخلال اجتماع الهيئة العامة للمجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، قال جنبلاط “إن إسرائيل أملت هذا الاتفاق على فريق لبناني في الخارج والداخل يتمتع بخبرة محدودة في القانون والدبلوماسية، وبعض الموظفين، وتلاقوا مع جماعة بعبدا والسراي”.

وتابع: “أيدت بالأساس التفاوض، لكن ليس لنصل إلى هذا الاتفاق أو الإطار الذي لن يؤدي إلى وقف إطلاق النار”.

واعتبر أن “الحديث عن سلام مع إسرائيل مستحيل”، مستشهدا بكلام الأمير تركي الفيصل “المهم جدا”، بشأن سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإسرائيل، وقال: “فلنقلع عن كلمة سلام احتراما لأنفسنا وللتاريخ”.

وشكر جنبلاط “استضافة أهلنا في الجنوب”، داعيا الدولة إلى “التحضير بأسرع وقت لمراكز إيواء جديدة في الجنوب إذا أمكن”. وحيا “جهد سماحة الشيخ في القمة الروحية والبيان الصادر عنها”، لافتا إلى أن “كلمة العدو الصهيوني، التي لم نسمعها من بعض من هم في الداخل، وردت في البيان الذي دان العدوان الصهيوني الثابت والمستمر”.

ورأى أن “مذكرة الإطار أطاحت بكل مقومات اتفاق الطائف، وهذا أمر خطير جدا”، مشيرا إلى أنه “منذ اتفاق الهدنة عام 1949 وصولا إلى اتفاق الطائف وكل القرارات الدولية، ورد الانسحاب من الجنوب اللبناني، إلا في هذه المعاهدة وهذا الإملاء”.

وقال: “هذا ما وصلنا إليه عندما يسلم مصير البلاد إلى جماعات لا خبرة لها بالسياسة الدولية، وهمها السلطة فقط”.

وتوجه جنبلاط إلى رؤساء البلديات في الجنوب، داعيا إلى “رفض الالتحاق بإسرائيل، والتضامن مع أهلنا في الجنوب”.

ومن جهته، اشار شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز ​سامي ابي المنى​، إلى أن “هناك ثوابت وطنية لا تتبدل، ولكن لا بد من التكيّف مع الواقع المتغير ومن الحكمة تقييم الاطار بدقة وروح وطنية”.

ولفت، في اجتماع للمجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، إلى أنه “أين نحن من التحديات فهل يجوز أن يتحوّل الصراع مع العدو إلى صراع داخليّ؟ كما أنّه هل يجوز الاستفراد بالقرارات أو الاستخفاف بنوايا إسرائيل؟”.

وقال: “علينا ان نعالج مشكلنا اولا، وعلى اميركا الضغط على اسرائيل ومساعدة الجيش اللبناني لتأمين الاستقرار وبسط سيادة الدولة”.

ودعا ابي المنى إلى “التفاهم مع الجهات كلها للوصول إلى تحرير الأرض وتفادي الانزلاق نحو الأسوأ”، مضيفا: “على الامم المتحدة والدول المعنية التدخل والقيام بدورها لمنع أي غزو جديد”.

وناقش اعضاء المجلس والحضور بنود المذكرة المقدمة من جنبلاط، حيث أكد المجلس على مضامينها، والتي تتلخص ب”التنبيه الى خطورة “اتفاق الإطار” باعتبار ان ذلك لا يكمن فقط في بنوده، بل في الفلسفة التي يقوم عليها، اذ أسقط جميع الاتفاقات والقرارات الدولية التي تحمي لبنان من العدو الإسرائيلي، بدءا من اتفاقية الهدنة ووصولا الى القرار 1701. فهو لا يعالج الاحتلال بوصفه سببا مركزيا للنزاع، بل يحوله إلى نتيجة مشروطة بالوضع الداخلي اللبناني. ولا يحفظ حق لبنان في مقاومة الانتهاكات قانونيا وسياسيا، بل يضع قيودا فضفاضة على تحركه الدولي. ولا يعيد الاعتبار لاتفاقية الهدنة التي كانت تمنح لبنان حماية قانونية أممية، بل يستبدلها بإطار أميركي إسرائيلي يفتح الباب أمام وصاية أمنية وسياسية جديدة”.

وتخلص المذكرة الى “التحذير من مغبة ان يصبح لبنان جراء الاتفاق أمام معادلة خطيرة، قوامها: إما الدخول في مواجهة داخلية حول السلاح قد تهدد السلم الأهلي، وإما القبول ببقاء الاحتلال والتهجير والاعتداءات تحت عنوان عدم اكتمال شروط التنفيذ.

وفي الحالتين، تكون إسرائيل قد حصلت على ما تريده، اي تحويل احتلالها من خرق واضح للقانون الدولي إلى مسألة تفاوضية مرتبطة بالداخل اللبناني، وهذه هي أخطر نتائج الاتفاق”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام