الصحافة اليوم 5-10-2020 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 5-10-2020

الصحافة اليوم - الصحف

ركزت افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم الاثنين الواقع في 5 تشرين الاول 2020 ، على تفشي وباء كورونا في العديد من المناطق والبلدات اللبنانية، ومدى التزام الشعب اللبناني بخطة الاغلاق والتزام الحجر في المنازل…  و اتفاق الاطار على ترسيم الحدود البحرية والجنوبية ورفض لبنان رفع مستوى التمثيل،  وخطة الحكومة المالية الجديدة للتفاوض مع صندوق النقد الدولي…

الاخبار

جريدة الاخبارالترسيم: لبنان يرفض رفع مستوى التمثيل

فور الإعلان عن اتفاق الإطار على ترسيم الحدود الجنوبية، بدأت قيادة الجيش تنفيذ المهمة الموكلة اليها بتشكيل فريق من الضباط لتمثيل لبنان. وقد رشّحت عددا من الأسماء لعرضها على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي سيعطي رأيه فيها بعد عودته من الكويت، وهي اسماء قابلة للتعديل. في الوقت عينه، يحاول العدو فرض رفع مستوى التمثيل في المفاوضات إلى المستوى السياسي، وهو ما يرفضه لبنان

بعدَ أيام على إعلان رئيس مجلس النواب نبيه برّي عن اتفاق إطار التفاوض غير المباشر بين لبنان و«إسرائيل» على ترسيم الحدود الجنوبية، باشرت قيادة الجيش المُلزمة بتشكيل فريق من الضباط الذين سيمثّلون لبنان على طاولة المفاوضات إلى جانب فريق من الخبراء، بوضع اقتراح لمجموعة من الأسماء. وهذه الأسماء يجب أن تُرفع الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ليختار منها أعضاء الوفد اللبناني، وفقاً لصلاحياته الدستورية. وبحسب معلومات «الأخبار»، فإن من بين الأسماء المرشحة العميد الطيار بسام ياسين، نائب رئيس أركان الجيش، إضافة إلى كل من العقيد الركن البحري مازن بصبوص «وهو مختصّ في هذا الملف وله دراسة معمّقة عن الحدود البرية والبحرية، يعتبر فيها أن حق لبنان في البحر يتجاوز مساحة الـ 860 كلم»، والعقيد المهندس شاكر الحاج. هذه الأسماء بحسب مصادر مطلعة، ليست الوحيدة، فهناك أسماء أخرى ستقدّم الى عون اليوم أو غداً. وسيبتها رئيس الجمهورية، بالتشاور مع رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب، بعد عودتهما من الكويت التي سيزورانها للتعزية بأميرها الراحل.

الوفد سيكون برئاسة عميد في الجيش، ويضم ضباطاً وخبراء متخصصين في القانون الدولي والحدود، وسيعقد أول اجتماعاته في منتصف الشهر الحالي بحضور الموفد الأميركي ديفيد شينكر الذي يصل الى لبنان في 12 تشرين الأول. ولم تُحسم بعد، بين لبنان والامم المتحدة، التفاصيل المتعلقة بـ«شكل» المفاوضات: كيف سيجلس الوفدان والراعي والوسيط؟ وكيف سيكون شكل الطاولة؟ هل سيُعتمد الإطار نفسه الذي اعتمد عام 1996، في لجنة مراقبة تفاهم نيسان، أي أن يجلس الوفدان اللبناني والاسرائيلي، كلّ منها في غرفة منفصلة عن الآخر، أم كما يجري الآن عبر اللجنة الثلاثية (الجيش اللبناني، اليونيفيل، جيش العدو) في مقر القوات الدولية في الناقورة، والتي تجتمع بصورة دورية منذ أكثر من 10 سنوات، على طاولة بثلاثة أضلع منفصلة، من دون أن يتبادل وفد لبنان أو وفد العدو الحديث المباشر، ويتوجه كل منهما بالكلام الى ممثل الأمم المتحدة. أما بالنسبة إلى الخرائط، فتقول المصادر إن لدى الجيش كل الخرائط التي بدأ إعدادها منذ عام 2006، وانطلق فيها الترسيم من النقطة (1) جنوباً باتجاه الشمال، وتبين في ما بعد أنه ترسيم خاطئ ويحرم لبنان من نحو 860 كيلومتراً مربعاً من المياه في المنطقة الاقتصادية الخالصة. تُضاف إليها الخرائط التي جرى إعدادها عام 2008، وتضمنت تعديلاً في النقطة (1) لتصبح النقطة (23) هي نقطة انطلاق الترسيم جنوباً، ما أعاد قانوناً مساحة الـ 860 كلم مربعاً الى السيادة اللبنانية، فضلاً عن مرسوم المنطقة الاقتصادية الخالصة الذي تمّ اصداره عام 2011 وإيداعه لدى الأمم المتحدة.

 اقترحت قيادة الجيش العميد بسام ياسين لرئاسة الوفد اللبناني المفاوِض

وأهم ما في هذه الخرائط هو النقطة الفاصلة للحدود البرية في الناقورة، وهي النقطة «ب 1» التي سيكون لها تأثير كبير في رسم اتجاه خط الحدود البحرية، وبالتالي المنطقة الاقتصادية الخالصة. وهذه النقطة الموجودة في الناقورة كان يتمركز فيها «الجيش الإسرائيلي»، مع أنها تقع ضمن الأراضي اللبنانية. وقد دخلها الجيش اللبناني عام 2018، وكشف على العلامة المثبتة منذ اتفاقية الهدنة. واسترجاع هذه المسافة البسيطة على البر يعني استرجاع نحو 17 كلم عند نقطة نهاية المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر. وكان العدو قد حاول سابقاً إجراء تعديلات عليها عبر دفع الحدود لنحو خمسين متراً شمالاً متذرعاً بحجج أمنية، لكن لبنان رفض، لأن التعديل، ولو لمتر واحد شمالاً، يعني حتماً خسارة لبنان عشرات الكيلومترات في البحر.

لكن يبدو أن مسار انطلاق عملية التفاوض غير المباشر قد يعترضه بعض المطبات، إذ يحاول العدو «التذاكي» بتسريب معلومات نقلتها صحيفة «هآرتس» منذ ثلاثة أيام عن أن «وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس سيقود المحادثات من جانب تل أبيب، حيث تم بلورة الشروط الإسرائيلية لهذه المفاوضات قبل أسبوعين في اجتماع عقد برئاسة شتاينتس وكبار رجالات وزارته، وبمشاركة جهات من مكتب نتنياهو ووزارة الخارجية ووزارة العدل ووزارة الأمن». هذا الشرط – إن صحّ – من شأنه أن يمنع انطلاق التفاوض المتفق عليه في الإطار وهو تفاوض تقني وفني، ومحاولة فرض مستوى وزاري من قبل تل أبيب هو لإعطاء التفاوض طابعاً سياسياً، علماً أن صحيفة «يديعوت أحرونوت» لفتت إلى أن ما يجري «ليس مؤشرات سلام ولا تطبيعاً». مصادر في الجيش أكدت أن «هذا الشرط يخالف الإطار المتفق عليه، والإصرار يعني أن إسرائيل تريد أن تعرقل، وللبنان الحق في الانسحاب والرفض وتبليغ ذلك الى الوسيط الأميركي والأمم المتحدة»، علماً أن «كل هذه الصيغة سيجري الاتفاق النهائي عليها قبل جلسة التفاوض». بدورها، أكّدت مصادر سياسية رفيعة المستوى لـ«الأخبار» أن لبنان يرفض قطعاً مشاركة وزير الطاقة الإسرائيلي في المفاوضات، وأن إصرار العدو على هذا الامر يعني تفجير المفاوضات قبل انطلاقها.

خطة الحكومة المالية: مفاوضات سياسية – مصرفية لتسوية «على الطريقة اللبنانية»

هل دفن معدّو خطّة التعافي المالي الحكوميّة خطّتهم؟ منذ إيقاف صندوق النقد الدولي المفاوضات مع حكومة حسان دياب، بدأ نقاش خافت حول تعديل الخطة الحكومية وتطويرها، فيما ذهب البعض الى الحديث عن خطة بديلة وبرنامج مختلف. وما بين هذا وذاك، انطلقت بعض الأحزاب في مفاوضات «غير رسمية» مع المصارف، للتوافق معها حول أرضية مشتركة تنقذها من شطب كامل رأسمالها مقابل الاحتفاظ بجزء معيّن يساعدها على «إعادة النهوض». يحصل ذلك رغم قيام هؤلاء أنفسهم بجسّ نبض مسبق مع الصندوق، فأتاهم الجواب الصارم بالإصرار على شطب كامل الرساميل. اقتنع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالمسألة، فيما لا يزال بعض السياسيّين يطمحون للالتفاف على الصندوق «على الطريقة اللبنانية».

فور تكليف مصطفى أديب بتشكيل الحكومة، برزت ورقتان اقتصاديتان، إحداهما تعود لحركة أمل، والأخرى للتيار الوطني الحر. نصّت الأولى على إعداد خطة مالية جديدة للتفاوض مع صندوق النقد، متجاهلة خطة التعافي المالي بالكامل، فيما أشارت الثانية الى ضرورة تطوير الخطة الحكومية. كان الرهان هنا على أن تحسم الحكومة المقبلة هذه المسألة، وتعيد المفاوضات الى السكة الصحيحة، بما تحمله من غطاء دولي وإصرار على ربط كل المساعدات بصندوق النقد الدولي. طارت الحكومة مع اعتذار أديب، فعادت الدفّة الى حكومة تصريف الأعمال، علماً بأن التواصل بين ممثّلي حكومة حسان دياب والصندوق لم تتوقف؛ إذ تشير المصادر الى تواصل دائم بين الطرفين وإبداء الناطقين باسم الصندوق استعداداً دائماً لإعادة استئناف المفاوضات ما إن تذلل العقبات السابقة، وأبرزها: أرقام موحّدة والبدء بالإصلاحات.

من جهة أخرى، وقبيل انفجار المرفأ بيوم، كانت الاجتماعات مفتوحة بين ممثلين عن الفريق الحكومي وفريق المصارف لـ«تقريب وجهات النظر»، على أن تستلحق بلقاءات مكثفة في الأيام التي تلي، للوصول الى أرضية مشتركة حول طريقة توزيع الخسائر ومسألة إعادة رسملة المصارف والصندوق السيادي المعتزم إنشاؤه. عُلّقت هذه المبادرة نتيحة انفجار المرفأ والأحداث اللاحقة، تخلّلتها محاولة جمعية المصارف استجداء عطف «المجتمع الدولي» في الوقت الضائع، ظنّاً منها أنه يمكنها بهذه الطريقة الهروب من المسؤولية وأيضاً المضيّ بالاستحواذ على أصول الدولة. عملية «السطو» هذه أُحبطت هي الأخرى، لا بقناعة من المصارف التي سبق لها أن استخدمت ودائع الناس بدم بارد في صفقاتها مع مصرف لبنان وفي توزيع الأرباح على المساهمين وزيادة ثرواتهم، ولا بسبب الضغط السياسي المحلي، بل إثر ما سمعته، سواء من الفرنسيين أو قبلها من وفد صندوق النقد. فباتت على علم بأنّ أوّل شروط الصندوق غير القابلة للتعديل هو تحميل جزء من الخسائر الى المصارف. وعليه، يقول أحد المعنيين بالملف إن «خطة المصارف التي تنص على التضحية بأموال الناس وتحييد ثروات أصحابها قد سقطت. انتقلنا الى مرحلة أخرى هي مرحلة توزيع الخسائر». ووفق المصدر، فإن الاستراتيجية الأولى قامت على تحديد أرقام الخسائر في كل قطاع للعبور الى الضفة الأخرى، أي طريقة توزيعها. لكن يبدو أن المقاربة تغيّرت، اذ يجري الاتفاق على كيفية توزيع الخسائر، ثم مناقشة الأرقام والنسب.

قدمت بعض الأحزاب عرضاً للمصارف بالإبقاء على 10% من رساميلها

وصلت الرسالة الى المصارف، فباتت أكثر ليونة لناحية اقتناعها بتحمل الخسائر وموافقتها على الانتقال الى قيمتها. وذلك، وفق ما يقوله أحد أعضاء الوفد الحكومي المفاوض، «خرق مهم». فأحد أسباب توقف المفاوضات مع الصندوق هو «تعنّت المصارف بحماية وتغطية من لجنة تقصّي الحقائق النيابية، حيال ما سمّته حقها في الحفاظ على رساميلها وإصرارها على عدم تحمّل أي خسائر نتيجة تصرفها بالودائع». إذاً، الخرق الحاصل ليس سوى كسب موافقة ممثلي المصارف على تحمل جزء من الخسائر وشطب جزء من رساميلها. ما يعني أن التقدّم الفعلي لم ينجز بعد. فثمّة من لا يدير أذناً لشروط الصندوق، وثمّة من يصرّ على التحايل عليه «على الطريقة اللبنانية». لكن كل من سعى الى «جس» نبض الصندوق في ما يتعلق بإعادة رسملة المصارف، سمع كلاماً واضحاً عن ضرورة شطب كل الرساميل دفعة واحدة، أي ما يقدّر بـ 22 مليار دولار إذا ما احتسب مبلغ 33 ألف مليار ليرة على سعر صرف يوازي 1500 ليرة لبنانية. وبحسب أحد الخبراء الاقتصاديين، فإن قيمة الرساميل لن يجري تحديدها بأي حال من الأحوال وفق سعر الصرف القديم، بانتظار التوافق مع الصندوق على سعر الصرف لإعادة تقييم رأس المال المصرفي. الفارق هنا كبير، إذ تنخفض الرساميل من 20 ملياراً الى 8 مليارات وفق سعر صرف يوازي 4000 ليرة للدولار، و4 مليارات دولار على سعر صرف يوازي 8 آلاف ليرة للدولار. فكيف الحديث اليوم عن شطب نصف الرساميل والإبقاء على 10 آلاف مليار منها، إذا كان مجموع الرساميل لا يتجاوز 5 مليارات دولار؟ وعملياً، كل دولار لا يقتطع من رأسمال المصارف سيقتطع من ودائع الناس، او سيدفعه جميع دافعي الضرائب. لذلك، خطة المصارف وتبريرات لجنة تقصّي الحقائق ساقطة في حمايتها للرساميل تحت حجة حماية الودائع، لأنها وفق هذه الاستراتيجية، لا تحمي سوى أموال كبار المساهمين. وهنا، يقول رئيس أحد الأحزاب الكبرى: «ارتكبنا خطأ كبيراً بإعطاء المصارف هامشاً للتدخل في مصير البلد المالي، عبر عدم إعدادنا حلاً متكامل التفاصيل أولاً، ثم إجبار المصارف على السير به إنْ شاءت أو أبت». رغم ذلك، يخوض حزبه وغيره من الأحزاب، مفاوضات «غير رسمية» مع المصارف تحت عنوان الوصول الى اتفاق وسطي ما بين شطب كامل الرساميل وعدم المسّ بها نهائياً. يصرّ هؤلاء على تجاهل شروط الصندوق، بناءً على «توقعات» بإمكانيّة تليين تصلب الصندوق عبر اعتماد منطق أجنبي يقضي بترك 10% من قيمة رساميل المصارف حتى تتمكن من إعادة النهوض: «ستتم دراسة وضع كل مصرف على حدة، فبعضها لم يتورط بهندسات مالية ولا بعملية احتيالية لكسب فوائد عالية من أموال المودعين، وبعضها ميت أصلاً». بالتالي، تفترض بعض الأحزاب، ومنها التيار الوطني الحر وحركة أمل، أن الإبقاء على نحو 2 مليار دولار من رساميل المصارف بدلاً من عدم المسّ بها أو المسّ بنصفها فقط، يعدّ تنازلاً كبيراً. ويعوّل الحزبان هنا على إقناع الصندوق بما تقدّم على أنه تسوية سياسية – واقعية.

«زمن المصارف»

أيّ مسعى لإعادة استئناف المفاوضات مع صندوق النقد، على ما يشير أحد المعنيين الرئيسيين بالملف، لا يتطرق الى مقاربة منطقية وعلمية للخسائر، ستنتهي كما انتهت النقاشات السابقة. على أن عدم وجود حكومة يصعّب إجراء مفاوضات جدّية، ولا سيما أن حكومة تصريف الأعمال التي يرأسها حسان دياب لا يمكنها عقد التزامات وإلزام الحكومة المقبلة بها. فيما أداء غالبية الأفرقاء السياسيين والمسؤولين يصعّب قيام أيّ حل: «ما زالوا يكذبون الكذبة نفسها ولكن بمعايير مختلفة». ولا يزال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يراهن على «تجاهل فجوة المصرف لتغطيتها في غضون 10 سنوات من خلال أرباح مرتقبة، بينما تسعى المصارف الى سرقة رزق الدولة والناس مرة أخرى لسدّ خسائرها». في السياق الأخير، اقتنعت جمعية المصارف، وفق المصدر نفسه، بصعوبة الاستحواذ على أصول الدولة، فقيمة 200 ألف متر مربع فقط على الواجهة البحرية في وسط بيروت، تساوي بالحد الأدنى 4 مليارات دولار (تمّ بيع المتر الواحد في منطقة قريبة جداً منها، منذ مدة قصيرة، بقيمة 20 ألف دولار). ما يعني أن الاستثمار بهذه العقارات التي تملكها الدولة سيدرّ على الدولة نفسها المليارات، خلافاً لتخمين المصارف الذي يقارب 750$ للمتر الواحد. يبقى أن يقتنع السياسيون قبل أصحاب المصارف بعدم جدوى المراهنة على استعمال ولو متر واحد من أملاك الدولة وعدم إغداق الوعود الكاذبة على المصارف بالقدرة على الاحتفاظ برساميلها مقابل خدمات شخصية لهم. أما الخطوة الثانية فتكون بتفاهم كبير ما بين الحكومة ومصرف لبنان والصندوق حول تحرير سعر الصرف. فيما الخطوة الثالثة والأهم، تقضي باقتناع الجميع بأن أرقام الخسائر الواردة في خطة التعافي المالي ثابتة ولا يمكن تعديلها أو إنكارها أو إخفاؤها. «الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فهم المسألة هذه، وبات يتحدث بها، فيما الجزء الأكبر من السياسيين اللبنانيين يصرّ على عدم فهمها». أما ما حصل أخيراً من توقف المفاوضات الى انفجار المرفأ، فاعتذار رئيس الحكومة المكلّف مصطفى أديب، فتلك فرصة ذهبية للمصارف ولحزبها الذي سيسعى الى إبقاء الأمور على ما هي عليه: «مصرف لبنان مستمر بطبع العملة اللبنانية، ويقوم بمسح خسائره وتخفيف مطلوباته ومطلوبات المصارف بالعملة الأجنبية. خطة حكومة دياب باتت ثانوية. الفريق الاستشاري المفاوض استقال بمعظمه، في ما عدا مستشار رئيس الحكومة المستقيل، جورج شلهوب الذي بات بحكم المستقيل هو الآخر. ما يعني أن الصامد الوحيد في الوفد هو المستشار المالي لرئيس الجمهورية شربل قرداحي». لكن استمرار الانهيار الاقتصادي والمالي من دون إقرار الإصلاحات في البرلمان، أقلّه كبادرة حسن نية تجاه المجتمع الدولي، يعني دفع البلد ومواطنيه نحو المزيد من الفقر والغلاء. فقد سبق للحكومة أن طلبت مساعدة مالية عاجلة من صندوق النقد بمعزل عن البرنامج، ربطاً بفيروس كورونا وانفجار المرفأ، جرى رفضها لسببين: «عدم القدرة على السداد وعدم إقرار الإصلاحات».

«ثروة» المصارف المخفيّة

استناداً الى سعر صرف يوازي 1500 ليرة للدولار، يبلغ مجموع رساميل المصارف 22 مليار دولار. وفي حال كان الدولار يساوي 4 آلاف ليرة لبنانية، فإنّ قيمة الرساميل تنخفض الى 8 مليارات دولار. لكن بين هذا وذاك، ثمة مليارات مخفيّة تتحفّظ المصارف عن ذكرها أو احتسابها. يتحدث أحد المعنيين بالملف المالي عن 7 مليارات دولار تحتفظ بها المصارف كـ«مركز قطع بنيوي حماية لجزء من أموالها الخاصة، وعن 6 مليارات دولار استثمارات لها في الخارج». ما يعني أن المصارف تحمي نفسها مسبقاً بـ13 مليار دولار، فيما تدّعي اليوم أنها تساهم بنصف رأسمالها البالغ 33 ألف مليار ليرة، ليتبقى لها نحو 17 ألف مليار ليرة أي نحو 12 مليار دولار على سعر الصرف الرسمي الحالي. تختلف الآراء هنا بين من يؤكد أن هذه المليارات حوّلتها المصارف الى الدولار وقد حمت نفسها من آثار انهيار الليرة، وبين من ينفي ذلك. الثابت أن «التضحية» كما يسعى المصرفيون إلى إظهارها، ستكون بمبلغ يقارب 17 ألف مليار ليرة لبنانية أي نحو 4 مليارات دولار وفق سعر صرف الأربعة آلاف ليرة للدولار الواحد. فيما النصف الثاني من المبلغ المتبقي لديهم هي الأموال المدولرة أي أموال الناس التي تنقسم ما بين الاحتياطي، والاستثمارات الخارجية التي هي عبارة عن خسارات تمت تغطيتها عبر الهندسات المالية. من جهة أخرى، تخفي المصارف بصمت «ثروة» أخرى تتمثّل بالموجودات العقارية والأبنية التي تمتلكها. هذه الاحتياطات الخفيّة لم يتم تخمينها منذ نحو 30 أو 40 عاماً هرباً من الضريبة، وقد ازدادت قيمتها بالمليارات عبر السنوات. السؤال الرئيسي هنا: لماذا لم يعمد أحد الى طلب إعادة تخمين موجودات هذه المصارف العقارية التي تخفي على الأقل 6 أو 7 مليارات دولار؟ وعلى أيّ أساس اعتمدت هذه الشراكة في توزيع الخسائر عبر اقتطاع نصف الرساميل والإبقاء على النصف الآخر ليتحمّله الشعب؟

حزب الله و«معركة الوعي» الإسرائيليّة: العدوّ يصوّب على جمهور المقاومة

لم يكن بوسع قيادة العدوّ، السياسية والعسكرية والاستخبارية، «بلع» الصفعة المدوّية التي تلقّتها من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، فعمدت الى دراسة خياراتها المضادة بهدف احتواء تداعيات عملية الإحباط التي نفذها السيد نصر الله في الساحتين المحلية اللبنانية والإسرائيلية الداخلية. ونتيجة فشل المؤسستين السياسية والإعلامية، وتقويض صدقيّة رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، تم إيكال المهمة الى جيش الاحتلال الذي احتاج الى نحو 70 ساعة كي يبلور وينشر فيديو مكشوف الخلفية والأهداف التعويضية. مع ذلك، بدت خطوة الجيش أقرب الى الإقرار الضمني بعدم صحة ما روَّج له نتنياهو. لكن بدا أيضاً أن محاولة الجيش فشلت في تعديل الصورة التي تبلورت في أعقاب رد السيد نصر الله الذي أتى بعد أقل من ساعة من إعلان نتنياهو عن مخزن صواريخ مزعوم لحزب الله في منطقة الجناح (الضاحية الجنوبية لبيروت)، ولم يحتج حزب الله إلى أكثر من ساعة لتنفيذه. ويمكن افتراض سيناريو أن خطوة الجيش أتت نتيجة ضغط مارسته القيادة السياسية، ولذلك كان باهتاً ومحدود التأثير. وإذا ما صح الاستدلال به، فهو مؤشر إضافي على انتصار حزب الله في معركة الوعي، وتعميق الهزيمة المعنوية والسياسية والإعلامية التي مني بها العدو في هذه الجولة من الصراع المفتوح والمتواصل، الذي لم ولن يفوّت أي وسيلة أو فرصة لاستهداف وعي ومشاعر جمهور المقاومة.

الصفعة التي تلقاها كيان العدو بكل مؤسساته السياسية والأمنية والإعلامية، تمثلت بنجاح حزب الله في إحباط أهداف الحملة الدعائية التي تجنّد لها رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو واستخدم فيها منبر الأمم المتحدة، وأيضاً في قلب المعادلة التي حاول الأخير إرساءها بعدما بدا مُروِّجاً لمعلومات كاذبة عن وجود مخزن صواريخ لحزب الله يهدد سكان منطقة الجناح.
إصرار العدو على مواصلة المعركة الإعلامية، ينبع من حقيقة أن ما أعلنه نتنياهو لم يكن مجرد موقف في مناسبة عالمية يجدر استغلالها، بل هو ترجمة لخطة أوسع ينتهجها كيان العدو ضد حزب الله، وتحديداً في مواجهة قدراته العسكرية والصاروخية النوعية. وبحسب صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، فإن «ما تقوم إسرائيل به، سواء من قبل نتنياهو أو من قبل الجيش الإسرائيلي – هو جزء من الحملة الدعائية التي من ضمن أهدافها تشويه صورة حزب الله وتقديمه كمن يعرّض حياة المدنيين في لبنان للخطر لأنه يخزّن المواد المتفجرة تحت الأحياء السكنية المكتظّة بالسكان».
أما بخصوص خلفية اللجوء الى هذا الخيار، وموقعه من استراتيجية العدوّ العامة في مواجهة حزب الله، فأضافت الصحيفة إن «هذا النوع من الأعمال تقوم به إسرائيل لإدراكها أن العمليات الهجومية قد تؤدي الى تصعيد في المنطقة».

من هنا، يتضح أن الحملة الدعائية التي تقوم بها «إسرائيل»، وتتناغم معها قوى محلية وإقليمية ودولية، هي من ضمن عدة مسارات تسعى الى تحريض الشعب اللبناني عموماً، وجمهور المقاومة خصوصاً على حزب الله، على أمل أن يساهم ذلك في تقويض قاعدته الشعبية ويفاقم الضغوط عليه من أجل إجباره على تقديم تنازلات تتلاءم مع أولويات ومصالح كيان العدو.

انطلاقاً ممّا تقدم، يصبح مفهوماً أنّ ما جرى لم يكن المرة الأولى التي يحاول فيها العدو تنفيذ مثل هذا المخطط. فقد سبق أن أعلن نتنياهو ومن على منبر الأمم المتحدة أيضاً، عن أمور مشابهة، وسبق للجيش الإسرائيلي أيضاً أن أعلن عن خرائط مزعومة في الاتجاه نفسه. واستناداً إلى نفس المنطق والرهان، سيبقى هذا المسار متواصلاً في مراحل لاحقة.

تندرج كل هذه الخطوات، ضمن إطار ما يُعرف بـ«معركة الوعي»، التي باتت تحتل جزءاً أساسياً في استراتيجية «إسرائيل» ضد أعدائها. وبحسب دراسة صادرة عن معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، فإن «استراتيجية الجيش التي نشرت عام 2018، سعت إلى إنتاج «قدرة تأثير على بلورة الوعي» في صفوف أعدائها والقوى الشعبية والسياسية للتأثير في مواقفها وخياراتها. ولهذه الغاية عمدت الى تطوير أدوات للتأثير الواسع والمركّز». وتلفت الدراسة الى أن «معركة الوعي» تحتل حيزاً أساسياً باعتبارها «جهداً مستقلاً ومرافقاً ومُكمّلاً لمختلف الجهود الأخرى»، الهجومية والدفاعية واللوجستية، بحسب ما تنص عليه استراتيجية الجيش. لكن اللافت أيضاً أن البند المتعلق بـ«معركة الوعي»، تم إدراجه في «فصل استخدام القوة» (في استراتيجية جيش الاحتلال) إلى جانب المناورة والنيران المتعددة الأبعاد، وأيضاً كان لها مكانتها في ما يتعلق بالقدرات الناعمة على مستوى (حرب) المعلومات والوعي والشرعية والقانون.

وبالنسبة إلى الأهداف المباشرة لهذه الاستراتيجية (معركة الوعي) حددت الدراسة (معهد أبحاث الأمن القومي) أن هدفها تغيير تصورات أعداء إسرائيل عبر التوجه إلى جماهير تم اختيارها، سواء كان جمهوراً محلياً أو المجتمع الدولي، على أمل أن يساهم ذلك في تغيير مواقف وسلوك الجمهور المستهدف ضد العدو (حزب الله) الذي يتم التحريض عليه. وتتفاوت النشاطات التي تندرج ضمن إطار هذه المعركة بين نشاطات سرية مطلقاً، وأخرى علنية مطلقاً، وما بينهما من نشاطات يتداخل فيها السري بالعلني.

مع ذلك، يبقى لـ«معركة الوعي» التي يشنّها كيان العدو، ومعه كل القوى الدولية والإقليمية والمحلية ضد حزب الله، خصوصية استثنائية. ففي الحالات التقليدية، يشكل هذا النوع من المعارك عاملاً مساعداً ومكملاً للجهود العسكرية، كما تمت الإشارة أعلاه. إلّا أنّها في سياق المواجهة مع حزب الله ارتقت بالنسبة إلى العدو الى أن تصبح خياراً موازياً للمواجهة العسكرية. وفي هذه المرحلة، ارتقت أيضاً الى أن تكون خياراً بديلاً منها، ويعود ذلك الى نجاح قوة الردع التي أرساها حزب الله في مواجهة الخيارات العدوانية الإسرائيلية خلال أكثر من 14 عاماً (منذ حرب عام 2006)، في توفير مظلة حماية للبنان وللمقاومة كي تبني وتطور قدراتها الردعية والدفاعية. في المقابل، بدا أن العدو درس خياراته البديلة والمضادة وخلص الى التسليم بحقيقة ضيق خياراته. دفعه ذلك الى تبنّي مروحة من الخيارات البديلة، تشكل أحد مساراتها الأساسية «معركة الوعي» التي تستهدف جمهور المقاومة. وبتقييم إجمالي لما شهدته هذه الساحة من جولات، من الواضح أن حزب الله حقق انتصاراً تمثّل في إحباط مساعي ورهانات العدو في انفضاض جمهور المقاومة عنها، وأظهر فيها هذا الجمهور وعيه لحقيقة موقع ودور المقاومة في حاضره ومستقبله، كما كان لها دور مصيريّ في مواجهة التهديدات المحدقة بلبنان والمنطقة.

جريدة اللواءاللواء

الطائرة الرئاسية إلى الكويت اليوم تقطع إجازة «التباعد السياسي»

حزمة عقوبات أميركية جديدة تتجاوز مفاوضات الترسيم.. وخيار الإغلاق قائم

باستثناء خبر المغادرة الرئاسية الثلاثية، الصادر رسمياً عن قصر بعبدا،تبدو البلاد في اجازة، وكأنها رسمية- سياسية بعد تجاذبات الاسايع القليلة الماضية، على خلفية اخفاق المرحلة الاولى من مبادرة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، الذي توسعت انشغالاته من حوض المتوسط الى جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق… والصراع العسكري الدائر بين اذربيجان وأرمينيا، مع حرصه الدائم على استمرار مبادرته، والسعي الى تنظيم مؤتمر دعم للبنان في بحر الشهر الجاري، الحافل بتطورات متعددة، ليس اقلها مباشرة المفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية، برعاية اميركية، في الناقورة من اجل ترسيم الحدود البحرية والبرية، وسط معلومات تسربت من واشنطن عن حزمة جديدة من العقوبات المالية على شخصيات لبنانية، تتهمها الادارة الاميركية بتقديم الدعم لحزب الله..

وكان من الملفت لانتباه المراقبين البرقية التي بعث بها الرئيس عون الى الرئيس الاميركي دونالد ترامب، المصاب مع زوجته ميلانيا بفايروس كورونا، متمنياً له الشفاء.

فرسمياً، يغادر الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وحسان دياب، قبل ظهر اليوم الاثنين بيروت الى الكويت لتقديم التعازي الى امير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح بوفاة المغفور له الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح.

ويضم الوفد الرسمي وزير الخارجية والمغتربين شربل وهبه والقائم باعمال السفارة اللبنانية في الكويت باسل عويدات. ويعود الوفد الرسمي اللبناني في اليوم نفسه الى بيروت.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الملف الحكومي يفترض به ان يحل ضيفا بين الرئيسين عون وبري في الطائرة التي تقلهما الى الكويت لتقديم التعازي بوفاة امير الكويت.

ولفتت المصادر الى أنهما سيتشاوران في المرحلة المقبلة حكوميا وموضوع الدعوة للاستشارات النيابية الملزمة التي يناط موعدها لرئيس الجمهورية. وفهم من المصادر انه ربما يكون هناك بحث في بعض التفاصيل المتصلة بشكل الحكومة وغير ذلك على ان الموضوع يحتاج الى بحث إذ لا يمكن القيام بخطوة دستورية في المجهول.

ومن المفترض ان تنطلق مع عودة الرؤساء المشاورات السياسية للتوافق على تسمية رئيس جديد مكلف، ويبدو ان اقتراح الرئيس نجيب ميقاتي سيكون المنطلق الاساسي وربما الوحيد، إذا لم يحصل تطور غير متوقع خلال اليومين المقبلين بطرح افكار او مقترحات جدّية اخرى، وليس للتسلية وتضييع الوقت او لحرق أسماء معينة، كما حصل مع اعادة طرح اسم نائب حاكم مصرف لبنان السابق محمد بعاصيري، الذي اكد مساء السبت: «أنه غير مرشح لأي منصب حكومي ولا يسعى لرئاسة الحكومة». وقال: «لا علم لي بطرح إسمي لرئاسة الحكومة، ولكن أنا أقبل أن أكون في أي موقع كان لخدمة لبنان».

ولاحظت مصادر سياسية متابعة لإقتراح ميقاتي بتشكيل حكومة تكنو-سياسية برئاسة الرئيس سعد الحريري الذي زار الكويت وقدم واجب العزاء بالأمير الراحل، من عشرين وزيرا بينهم ستة وزراء دولة يمثلون الطوائف والقوى السياسية الست الكبرى، انه حتى الان لم يصدر اي رفض علني على الاقل من كل القوى السياسية لإقتراحه بتشكيل حكومة تكنو- سياسية من عشرين وزيرا بينهم ستة وزراء دولة يمثلون الطوائف والقوى السياسية الست الكبرى. ولم يصدر حتى من رؤساء الحكومات السابقين ما يشير الى رفض او اعتراض على المبادرة.

وذكرت مصادر مطلعة ان المهم ان تمشي مبادرة ميقاتي وينفتح الباب سريعاً للنقاش وان يحدد الرئيس الحريري موقفه، بعد المعلومات عن رغبة بعض القوى السياسية تكليفه ترؤس الحكومة الجديدة. لكن ثمة من طرح السؤال: هل ينتظر الحريري ضوءاً أخضر من جهة ما دولية او اقليمية؟ وهل سيوافق على المعايير الجديدة– القديمة التي تخالف معايير تم وضعها للرئيس المكلف المعتذر أديب، بحيث يتم الاتفاق المسبق على اسم الرئيس المكلف وعلى شكل الحكومة وعلى توزيع الحقائب وعلى العناوين العامة لبرنامج الحكومة قبل ان يحصل تكليفه او تكليف من يُسميه؟

وكان نقل عن لسان الرئيس بري امام وفد من «الميادين» ان خطوة ترسيم الحدود البحرية والبرية بين لبنان وفلسطين: ضرورية: «لكنها ليست كافية يجب أن تواكب بتشكيل حكومة بأسرع وقت، حكومة قادرة على التمكن من إنقاذ البلد من ما يتخبط به من أزمات وتنفيذ ما ورد في إعلان اتفاق الإطار بحرفيته، فإتفاق الإطار هو اتفاق لرسم الحدود لا أكثر ولا أقل (وكفى بيعاً للمياه في حارة السقايين»). وفي الموضوع الحكومي جدد الرئيس بري التأكيد على التمسك بكل مندرجات المبادرة الفرنسية لافتاً الى أن «التحدي الأساس الآن هو الوصول الى اتفاق على إسم لرئيس الحكومة وباقي الأمور والخطوات من السهل التوافق عليها تحت سقف هذه المبادرة».

وفي اطار الاتصالات مع الولايات المتحدة كشف الوزير السابق وئام وهاب ان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم يتوجه اليوم الى العراق، والاربعاء في 14 الجاري الى الولايات المتحدة الاميركية، في مهمة لم يكشف عنها، وعن طبيعتها، لكنها متعلقة، بالاوضاع في لبنان، لا سيما ما يجري على صعيد التحضير لعقوبات جديدة.

المفاوضات

الى ذلك يتوقع ان يتم خلال اليومين المقبلين تشكيل الوفداللبناني الى مفاوضات الناقورة لتحديد الحدود البحرية والبرية بين لبنان وفلسطين المحتلة وسط معلومات ان الوفد سيضم في عضويته نائب رئيس الاركان للعمليات العميد بسام ياسين من (كفر تبنيت الجنوبية) ورئيس الوفد اللبناني الى المفاوضات الثلاثية الدورية التي تعقد برعاية اليونيفيل العميد حسيب عبدو وضباط من البحرية والمخابرات ومدنيين مختصين بينهم حسب معلومات رسمية الخبير في المفاوضات الحدودية الاميركي من اصل لبناني نجيب مسيحي. ولكن لم تحسم اسماء الوفد بشكل نهائي بعد، وستعرض الاسماء على الرئيس عون لاتخاذ القرار النهائي بتشكيل الوفد.

وسط ذلك، بدا انه وراء الأكمة ما وراءها، اذ ظهرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفي «الصالونات المغلقة» حملة تستهدف الرئيس بري، بعد المؤتمر الصحفي الذي اعلن فيه اطلاق الاطار العملي لمفاوضات ترسيم الحدود البحرية والبرية، بوساطة الولايات المتحدة الاميركية.

غصة في الفضاء لدى اهالي ضحايا المرفأ

وأحيا عشرات الأشخاص أمس ذكرى مرور شهرين على انفجار مرفأ بيروت معربين عن غضبهم إزاء تحقيق يراوح مكانه ومسؤولين لا يحرّكون ساكنا، ومطلقين في أجواء العاصمة ومن أمام ركام المرفق المدمّر بالونات ترمز إلى الضحايا.

وأوقع انفجار الرابع من آب أكثر من 190 قتيلا و6500 جريح، ودمّر أحياء بكاملها.

وبعد مرور شهرين على الانفجار لم يتوصّل التحقيق اللبناني إلى كشف ملابساته كما لم يتم الإعلان عن أي نتائج.

 

البناءالبناء

كورونا يحصد المليون الأول من الوفيات عالمياً… ولبنان عالميّاً من الـ 139 الى الـ 65

الرؤساء إلى الكويت اليوم وحوار جوّيّ بين عون وبري… بعد سقوط «حكومة المستقلّين»

حكاية الغاز بدأت من البحرين.. بعد خطيئة السنيورة… وعلي حسن خليل دفع ثمن توقيعه

كتب المحرّر السياسيّ

مع تخطي رقم المليون بين الوفيات بوباء كورونا في العالم، وتخطي عدد الإصابات الـ 35 مليوناً، انتقل لبنان في عدد الإصابات المسجل من مرتبة الـ 139 بين دول العالم قبل ستة شهور إلى المرتبة الـ 65 مقترباً من مصاف الدول الأعلى في عدد الإصابات، حيث اللافت أن الدول العربية تتقدّم صعوداً في عدد الإصابات وتحتلّ 13 دول عربية مراتب في فئة المئة الأولى بينها العراق الذي صار في المرتبة الـ 15، وبقي لبنان في عدد الوفيات في مرتبة جيدة قياساً بعدد الوفيات عن كل مليون نسمة، حيث يسجل لبنان رقم 60 حالة وفاة من كل مليون قياساً بدول غربية متقدّمة تسجل مئات الوفيات من كل مليون نسمة، لكن بقياس العدد المستجدّ خلال آخر أسبوعين للإصابات المطبّق عالمياً يدخل لبنان مرحلة التفشّي والتوسّع، ما دفع للبدء بتطبيق عمليات العزل للمناطق التي تبلغ هذه النسب لتفادي الإغلاق الشامل بدءاً من أمس.

مع متابعة ملف كورونا ومستجداته، بقي ملف اتفاق الإطار لترسيم الحدود في الواجهة، حيث توقفت مصادر على صلة بالاتفاق عند تساؤلات يجري طرحها في التداول للتشكيك بصدقية الحديث عن إنجاز وطني لبناني كبير في الاتفاق، مثل التساؤل عن سبب قبول لبنان في هذا التوقيت بالاتفاق، للإيحاء بأن الاتفاق جاء تحت تأثير العقوبات، أو أن المقاومة منحت ورقة للرئيس الأميركي، بينما سؤال التوقيت يطرح معكوساً فلبنان منذ عشر سنوات يفاوض على الشروط ذاتها والأميركي كان يرفضها أو يرفض بعضها، وينقل رفض الإسرائيلي للبعض الآخر، والرفض كان مبنياً على رهانات وحسابات جوهرها تغيير موازين القوى بوجه المقاومة، سواء من خلال الحرب على سورية، أو من خلال تفجير الوضع الاجتماعي تحت ضغط الانهيار المالي الذي لعب الحصار الأميركي دوراً حاسماً فيه، وقادت واشنطن نتائجه السياسية وراهنت على محاصرة المقاومة داخلياً بالاستيلاء على الشارع اللبناني بما فيه شارع مؤيدي المقاومة للانقلاب عليها، وعندما يئس الأميركيون من إحداث أي تغيير في موقف رئيس مجلس النواب ومن خلفه المقاومة، وافقوا على الشروط اللبنانية المتمثلة بالتمسك بالرعاية الأممية والمفاوضات غير المباشرة وتلازم مسارات الترسيم البري والبحري، وحدث ذلك في تموز الماضي، لكنهم حجزوا الاتفاق أملاً بتعديله تحت ضغط تأثير المسار التفاوضي حول الحكومة الذي فخّخه الأميركيون، وأملاً بأن تؤدي العقوبات التي فرضوها إلى التعديل المنشود في موقف الرئيس بري، ولما جاءت النتائج عكسيّة، واقترب موعد الانتخابات الرئاسية، واقترب الإسرائيليون من استحقاق تلزيم أحواضهم القريبة من المربعات اللبنانية، وافقوا على إعلان اتفاق الإطار لمباشرة التفاوض، ولو وافق الأميركيون عام 2010 أو في أي وقت بعده على الاتفاق وإعلانه لوافق الرئيس بري ومن خلفه المقاومة، لأن الثابت الوحيد هو رفض تعديل الشروط التي تمسّك بها بري، وصار توقيت الاتفاق رهن القبول الإسرائيلي والأميركي أو قبول البقاء بوضعية اللااتفاق.

عن سياق تولي الرئيس بري للتفاوض تقول المصادر إن الأمر ليس كما يصوّره البعض، كأن الرئيس بري وضع يده على ملف كان مطروحاً على لبنان كدولة، وخطفه بري من أمام الآخرين. والحقيقة هي كما ترويها المصادر أنه ملف صنعه بري وأكمل فيه حتى بلغ المرحلة التي تستدعي أن تتولاه الدولة كدولة بمؤسساتها. وتروي المصادر أن أمر التنقيب عن النفط والغاز وقوننته كان له مسار عاديّ نيابياً ووزارياً، حتى حدثت الخطيئة التي ارتكبها الرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة عام 2007 عندما تورط وورط لبنان بمشروع لترسيم الحدود البحرية مع قبرص، استغله الإسرائيليون عام 2009 لوضع اليد على جزء من المنطقة الاقتصادية اللبنانية عندما قاموا ببدء مفاوضات الترسيم مع قبرص، والتي انتهت عام 2011 ، وهي الخطيئة التي تم تصحيحها لاحقاً عبر خرائط الجيش اللبناني، ولم يكن قبل ذلك ثمة ما يفتح العين على تداخل لبناني إسرائيلي في ملف النفط والغاز، وفي العام 2009 وصلت لبري دعوة للمشاركة في مؤتمر للطاقة في البحرين، أوفد إليه مستشاره للشؤون النفطية الدكتور ربيع ياغي، الذي عاد إليه بتقرير سريّ لشركة نوبل انرجي عن الغاز في المتوسط يشير إلى تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز، ما كان كافياً ليدرك بري حجم الثروة اللبنانية المقدرة في هذه المياه، وسبب دعوته لحضور المؤتمر، فحمل التقرير إلى لقاء الحوار الوطني في بعبدا في عهد الرئيس ميشال سليمان، موزعاً نسخاً منه على المشاركين، داعياً لاستنفار وطني لحفظ هذه الثروة واستثمارها، وهو ما واجهه السنيورة كرئيس للحكومة يومها بالتقليل من أهميته، وبقي بري يحمل هم الملف ومسؤوليته، مسارعاً لتكليف معاونه السياسي النائب علي حسن خليل توقيع اقتراح قانون لثروات النفط والغاز بالاستناد إلى مجموعة استشارية قانونية واقتصادية متخصصة، وربما يكون خليل دفع في ما ناله من عقوبات قبل إعلان الاتفاق بأيام، ثمن توقيعه لاقتراح قانون النفط والغاز، الذي أقرّ لاحقاً في مجلس النواب، قد غادر بري المستشفى حيث كان يخضع لعملية جراحيّة قبل أن تلتئم جروحه في موعد جلسة اللجان المشتركة التي يترأسها عادة، ليتولى ترؤسها انطلاقاً من حجم الاهتمام الذي يوليه للملف، وبادر بري بعدها لمراسلة الأمم المتحدة، وانتظر زيارة مقررة للأمين العام بان كي مون لمفاتحته بالرغبة بدور الأمم المتحدة لرسم خط أبيض على زرقة البحر يمنع النزاع اللاحق حول خطوط النفط والغاز بين لبنان و»إسرائيل»، استناداً إلى الخبرات التقنية للأمم المتحدة، ودورها في رسم الخط الأزرق على الحدود البرية، وكانت مفاجأته أن كي مون ومرافقيه لم يحركوا ساكناً معه جواباً على كلامه، حتى مغادرة الوفد فاقترب كي مون من بري ومال صوبه هامساً، تحدَّث مع الأميركيين، لتبدأ رحلة السنوات العشر، التي بقي الأميركي فيها يستهلك الوقت والجلسات من دون قبول الشروط اللبنانية، لدرجة يمكن القول إن أغلب مواعيد اللقاءات كانت عمليات جس نبض لمدى تراجع لبنان عن شروطه، حتى تم الاتفاق في تموز الماضي وأفرج عنه قبل أيام، فأعلنه بري بالتزامن مع بيانات أميركية وإسرائيلية وأممية.

في الملف الحكوميّ، ينتظر فتح ملف الاستشارات النيابيّة الملزمة لتسمية رئيس مكلف بتشكيل الحكومة الجديدة خلال الرحلة الجوية التي ستجمع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، إلى الكويت للتعزية بأميرها الراحل، ومعهما رئيس حكومة تصريف الأعمال، ووفقاً لمصادر تتابع الملف الحكومي فإن النقاش حول خريطة طريق نحو اسم يلقى التوافق لتولي مهمة تشكيل الحكومة الجديدة، سيجري على قاعدة الانطلاق من أن «حكومة المستقلين» كصيغة لحكومة بلا سياسيين قد سقطت مع تجربة الرئيس مصطفى أديب التي تحوّلت إلى حكومة اللون الواحد سياسياً، وصار المطلوب البحث عن أرضية تفاهم سياسي حول الحكومة قبل التوافق على اسم رئيسها الذي يجب ان يكون سياسياً، فيما يجب أن يكون الوزراء بالحد الأدنى بخلفيات سايسية ونيابية تمثل الكتل المشاركة، مع عدم استبعاد مشاركة وزراء سياسيين فيها.

لا تزال الضبابيّة تسيطر على المشهد الحكومي. فرئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب سوف يتوجّهون اليوم إلى الكويت، لتقديم واجب العزاء بوفاة الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح، علماً أن البعض يراهن جرياً على العادة على لقاء عون وبري على متن الطائرة الخاصة التي تقلهما ودياب من أجل الدفع نحو إيجاد المعالجة السريعة للملف الحكومي لا سيما أن الرئيس عون بحسب مصادره يواصل التأكيد على التمسك بالمبادرة الفرنسية التي رغم انتقاد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لما جاء على لسان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بيد أن الحزب لم يُقفِل الباب أمام المبادرة الأمر الذي يعطي بعض الإيجابية، علماً أن البعض يلفت الى ان المبادرة الفرنسية تحتاج الى جرعة دعم أميركية – خليجية ليُكتب لها النجاح.

ورغم ذلك، تشدّد مصادر مطلعة لـ«البناء» على ان اللقاء الأخير الذي جمع مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله السيد عمار الموسوي بالسفير الفرنسي برونو فوشيه قبل مغادرته لبنان كان إيجابياً حيث جرى خلاله تبادل وجهات النظر حيال المبادرة الفرنسية ففند الموسوي ما جرى منذ طرح ماكرون المبادرة ليؤكد أن محاولة أميركية دخلت على الخط لتعطيل التأليف.

وليس بعيداً، رجحت مصادر بارزة لـ«البناء» ان يكثف الرئيس عون اتصالاته في الأيام المقبلة مع القوى السياسية من أجل الإسراع في إجراء مشاورات التكليف، مع تأكيد المصادر نفسها ان الواقع الراهن يؤكد انه لا يوجد اليوم في المشهد الحكومي سوى مبادرة الرئيس نجيب ميقاتي التي تقوم على تأليف حكومة من 20 وزيراً: 14 وزيراً أخصائياً و6 وزراء سياسيين من دون حقائب.

في المقابل، تظن مصادر سياسية اخرى لـ«البناء» أن التأليف الحكومي سوف يتأخر الى ما بعد الانتخابات الأميركية. فالتوافق قد يحصل على الرئيس المكلف لكن الشياطين تكمن في تفاصيل التأليف في ظل الموقف الاميركي الذي لا يزال على حاله من رفض مشاركة حزب الله في أي حكومة مقبلة. فالمعنيون يؤكدون الفصل الأميركي بين الملفات اللبنانية المتصلة بالمبادرة الأميركية في مسألة ترسيم الحدود من جهة، والتأليف الحكومي الذي يشترط الاميركي ان لا يشمل حزب الله الذي سيبقى وحلفاؤه عرضة للعقوبات الأميركية.

إلى ذلك تنطلق في الأيام المقبلة المفاوضات بين لبنان و«اسرائيل»، حول ترسيم الحدود البحرية والبرية بينهما، برعاية اليونيفيل وتحت علمها في مقرّها في الناقورة، من منطلق تأكيد لبنان التزامه التفاوض وفق اتفاقية بوليه نيوكمب 1923 – اتفاقية الهدنة 1949 القرار 425 قانون البحار 1982 والقرار 1701. مع تشديد العميد المتقاعد أمين حطيط لـ«البناء» على أن لبنان بحاجة لترسيم بحري لحدود المنطقة الاقتصادية لأن هذه لم ترسم منذ إنشائه في 1920 اذ لم يكن قائماً مفهوم المنطقة الاقتصادية يومها في حين أن لبنان لا يحتاج الى ترسيم حدود برية مع فلسطين المحتلة لأنها حدود موجودة قائمة منذ 1923 ومصادق عليها دولياً منذ 1932، فضلاً عن أن لبنان لا يحتاج لتفاوض على الحدود الدولية البرية من اجل إزالة الاعتداء الإسرائيلي عنها، فالقرار 425 يوجب الانسحاب من غير تفاوض، وبالتالي فان الحدود البرية لا تحتاج لتفاوض للتثبيت فهي ثابتة ولا لتفاوض للتحرير فالقرار 425 يلزم الانسحاب من دونه.

ورحب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في قداس الأحد في كنيسة المقرّ البطريركيّ الصيفيّ في الديمان على أن إعلان الدولة اللبنانية توصلها إلى اتفاق إطاري لترسيم الحدود البرية والبحرية مع «إسرائيل» بما يسمح للبنان بأن يستعيد خط حدوده الدولية جنوباً، ويسهّل له استخراج ثرواته البحريّة من النفط والغاز، ويُنهي مسلسل الاعتداءات والحروب بين لبنان و«إسرائيل»، بموجب القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن، ويضعه على مسار التفاوض السلميّ عوض القتال، من دون أن يعني ذلك عملية تطبيع. ولا بدّ في المناسبة من إيجاد اتفاق يحلّ مسألة وجود نحو نصف مليون لاجئ فلسطيني على أرض لبنان، والعمل على ترسيم الحدود مع سورية لجهة مزارع شبعا، وإنهاء الحالة الشاذة والملتبسة هناك.

واعتبر عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم خلال جولة مع وسائل الإعلام في مزارع شبعا أنّ الإعلان عن إطار المفاوضات لترسيم الحدود لا يعني أن الاتفاق حتمي. وقال: «نلفت عناية المعنيين ومَن سيتولى المفاوضات ألا يغفل لبنان قضية مزارع شبعا من أولويات التفاوض لاستعادتها».

الى ذلك يزور المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الولايات المتحدة في 14 من تشرين الأول الحالي للقاء عدد من المسؤولين الأميركيين الكبار من ابرزهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، بعد زيارة سيقوم بها إبراهيم في الساعات المقبلة الى العراق.

وعلى خط كورونا تتجه الأنظار الى مساعي لجنة إدارة الكوارث المعنية بكورونا ووزارة الصحة ووزارة الداخلية الى الوصول إلى فرملة سرعة انتشار الفيروس خاصة أن المستشفيات الحكوميّة وعلى وجه التحديد تعاني ما تعانيه من أزمات مالية فضلاً عن نقص أسرّة لم تعد تكفي بحسب مصادر طبية وصحية.

وفيما سجل عداد كورونا أمس، تراجعاً في عدد الاصابات والوفيات، لكن الارقام المسجلة لا زالت تنبئ بتصاعد خطير يستدعى اقصى درجات الوقاية والحذر، حيث أعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 1002 اصابة جديدة بكورونا رفعت العدد التراكمي منذ 21  شباط الماضي الى 44482 حالة.، كما سجلت 8 حالات وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية.

وقال وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن امس، في حديث تلفزيوني اننا اصبحنا في سباق مع الوباء والظروف الاقتصادية والمالية ضعيفة وبعد انفجار مرفأ بيروت بدأت الأمور تخرج نسبياً عن السيطرة، مضيفا يتم العمل على زيادة عدد الأسرة في المستشفيات الحكومية لاستقبال المزيد من الحالات.

الى ذلك، أقيم في بلدة كفتون، قداس لراحة أنفس شهداء البلدة وشهداء الجيش اللبناني، بحضور حشد من أبناء المنطقة. وبعد نهاية القداس، ألقى النائب سليم سعادة كلمة جاء فيها: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومن ينتظر وما بدلوا تبديلاً». صدق الله العظيم).

وتابع «يعزنا ويشرفنا ويصبّرنا أن يجتمع ويمتزج وتختلط دماء شهدائنا الأخيار في كفتون بدماء شهدائنا الأبرار في الجيش اللبناني الباسل. ونعلن هذا بكل فخر وثقة وثبات وإباء لأن النهضة القومية الاجتماعية تشد الطوائف المتنازعة اليها لتوحدها وتصهرها يداً واحدة وقبضة واحدة في وجه الجهل والجهالة والجاهلية. ولأن الجيش اللبناني أيضاً كما النهضة يشدّ الطوائف المتنازعة إليه ليوحدها ويصهرها يداً واحدة وقبضة واحدة في وجه الجهل والجهالة والجاهلية».

وقال نحن لسنا من دعاة الثأر والانتقام لأن قاموس النهضة لا يبشر بتلك الغرائز والأحقاد. فقاموس النهضة القومية الاجتماعية هو قاموس فكري فلسفي عقائدي حضاري إنساني أخلاقي ومناقبي. لكننا في الوقت نفسه نؤكد ونشدّد على ضرورة إظهار الحقيقة كاملة واحقاق الحق والوصول الى خواتيم هذا الاعتداء الآثم والبغيض. لذلك لا بد لنا هنا من أن نشكر جميع الأجهزة الأمنية والعسكرية بدءاً بمخابرات الجيش اللبناني وفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي على ما قامت وتقوم به من عمل دؤوب وتضحيات كبيرة، بهدف ملاحقة العصابات التي تقف وراء هذه الجريمة الارهابية والتكفيرية».

وأكد: «رجاؤنا الوحيد هو التمسك بإيماننا وبجوهر رسالتنا وقضيتنا وعقيدتنا وسلوكنا ومحبتنا وغيرتنا، لأن الإنسان الجديد يسكن في عقولنا وضمائرنا ونفوسنا وهو خلاصنا الوحيد والأكبر. واذكروا دائماً اننا لا نيأس ولا نخاف ولا نتراجع أبداً، فنحن ابناء الحياة والحياة لنا».

المصدر: صحف