المرأة بعد انتصار الثورة الإسلامية في ايران: حضور فاعل ولافت في مختلف المجالات – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

المرأة بعد انتصار الثورة الإسلامية في ايران: حضور فاعل ولافت في مختلف المجالات

مكانة المرأة بعد انتصار الثورة الإسلامية في ايران

يصح القول إن وضع المرأة في ايران ما قبل الثورة الإسلامية ليس كما بعدها. منحت الثورة للمرأة الكثير من الحقوق والإمكانيات، فحصلت الأخيرة على مكانة عالية في المجتمع الايراني، لم يسبق أن حصلت عليها طوال التاريخ.

منحت الثورة للمرأة الكثير من الحقوق والإمكانيات
منحت الثورة للمرأة الكثير من الحقوق والإمكانيات

وبعد انتصار الثورة الإسلامية في ايران تم الاهتمام بالشأن الانساني والمكأنة الانسانية للمرأة على العكس مما يريده الغرب للمرأة، فحصلت المرأة على فرص للتقدم والرقي لم تتوفر في تاريخ البلاد وتم الاهتمام بالتعليم وكما افادت احصائيات البنك العالمي فان نسبة الأمية بين النساء في ايران قد تراجعت من 60 بالمئة ابان انتصار الثورة الاسلامیة الى اقل من 10 بالمئة في عام 2010 ، وحسب تقرير المجمع العالمي للاقتصاد، حصلت ايران على المرتبة الاولى عالميا في “العدالة في التعليم” بين الفتيات والفتيان.

التعليم العالي

بعد الثورة الإسلامية الإيرانية، توفرت فرص أكثر من ذي قبل لدخول الفتيات إلى الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، إذ ارتفعت نسبة الفتيات الجامعيات من 25 بالمئة في السبعينيات الى أكثر من 50 بالمئة بعد انتصار الثورة. وعلى العموم، فإن نسبة الفتيات الايرانيات في الجامعات هي دائماً أكبر من الفتيان خلال السنوات الأخيرة.

منحت الثورة للمرأة الكثير من الحقوق والإمكانيات

كما حققت المرأة الإيرانية تقدماً كبيراً خلال السنوات الأربعين من انتصار الثورة الإسلامية، خاصة في مجالي العلم والتعليم العالي، وحصلت الفتيات الإيرانيات على 60 بالمئة من اختبارات القبول في الجامعات في السنوات الأخيرة.

وعلى الرغم من جميع مشاكل البلاد، فإن تقدم المرأة في مختلف المجالات مستمر، إذ تشكل المرأة الايرانية 50-60 في المائة من نسبة الموظفين في البلاد، و50 بالمئة من طلاب الجامعات، فيما تستحوذ على 30 في المائة من مقاعد التدريس الجامعي. هذا وشكلت 27 بالمئة من أعضاء هيئات التدريس بالجامعات، و37 بالمئة من الشريحة الطبية في البلاد.

وفي هذا المجال نذكر مريم ميرزاخاني (2017-1977)، عبقرية علم الرياضيات وأول امرأة تنال ميدالية “فيلدز” عام 2014، والتي تمنح منذ سنة 1936 لعلماء رياضيات دون سن الأربعين، وهي بمثابة جائزة نوبل في مجال الرياضيات. وكانت الأستاذة في جامعة ستانفورد الأمريكية، والمتخصصة في هندسة الأشكال غير الاعتيادية، اكتشفت طرقا جديدة لاحتساب أحجام الأجسام ذي الأشكال المخروطية مثل سرج الخيل.

الرياضة

بعد انتصار الثورة الاسلامية تم العمل على توفير الأماكن المناسبة المخصصة لرياضة النساء حتى في أبعد مناطق البلاد، حيث عدد الصالات الرياضية في القرى ارتفع من 5 صالات قبل انتصار الثورة الى 400 صالة الآن.

وعدد الالعاب الرياضية المخصصة للنساء ارتفع من 7 العاب في عام 1979 الى 38 لعبة في عام 2004. والآن فإن العدد هو اكبر بكثير، كما ارتفع عدد المدربات الرياضيات من 9 مدربات فقط الى 35 الفا مدربة وعدد حكام المباريات من النساء من 7 أشخاص الى 16 الف شخص.

وارتفع عدد الصالات الرياضية المخصصة للنساء بنسبة 30 ضعفاً لرياضات السباحة والعاب الصالة وغيرها. وحصلت الكثير من النساء الايرانيات على ميداليات رياضية في بطولات دولية وعالمية.

نبذة عن الإنجازات الرياضية للمرأة الإيرانية في حزيران/يونيو 2022

فاز منتخب إيران للسيدات بلقب بطولة آسيا للتايكواندو.

حقق المنتخب الوطني الإيراني لكرة اليد للسيدات فوزه الأول ببطولة العالم لكرة اليد في اسبانيا.

حصد منتخب سيدات إيران 3 ميداليات ذهبية ببطولة آسيا للتايكواندو في كوريا الجنوبية.

أحرزت ” ليلا حيدري” الميدالية الأولى في تاريخ سباق الدراجات الهوائية للسيدات في المنافسات الدولية.

المشاركة في الحياة السياسية

تساهم المرأة الإيرانية في الحياة السياسية بدور حيوي وفعال، فهي تشغل مناصب عالية وحساسة في الدولة كمنصب نائب رئيس الجمهورية في الشؤون القانونية، ونائب شؤون المرأة والأسرة، ونائب رئيس الجمهورية ورئيس مؤسسة الحفاظ على البيئة، ووزير للصحة ومنصب نائب رئيس الجمهورية لشؤون العلوم والتكنولوجيا ومنصب محافظ مدينة.

وأهم مؤشرات المشاركة السياسية هو حق التصويت وحق التصدي للمسؤوليات السياسية. وقد تقدمت المرأة الايرانية كثيراً في هذين المجالين بعد انتصار الثورة الاسلامية وكانت مشاركتها أكبر من الرجال في الاستفتاءات والمسيرات والمظاهرات والانتخابات.

ازدادت حصة المرأة الإيرانية لجهة مناصب المدراء في القطاع الحكومي من 13,8 بالمئة في العام 2015 لتصل الى 18,8 بالمئة في العام الحالي.

والمرأة الايرانية سجّلت حضوراً ملحمياً في جميع المسيرات الجماهيرية التي جابت ايران للاطاحة بنظام الاستبداد (البهلوي)، لا سيما خلال العام 1979 حيث شاركت النساء جنباً الى جنب الرجال في النهضة واستشهدن ودخلن سجون الطاغوت، كما خلال فترة الدفاع المقدس، فقد جسدت المراة مشاركة ملحمية ايضاً.

الصحة والسلامة

شهد هذا القطاع قفزة تنموية بعد انتصار الثورة الاسلامية وارتفعت نسبة الطبيبات الاخصائيات من 15 بالمئة الى 40 بالمئة، والطبيبات من مستوى فوق التخصص، من 9 بالمئة الى 30 بالمئة. أما نسبة الطبيبات الاخصائيات في مجال طب النساء والانجاب فقد ارتفعت من 16 بالمئة الى 98 بالمئة وتراجعت نسبة وفيات الأمهات عند الولادة بنسبة 90 بالمئة.

الثقافة والفن

تغير فحوى ومفهوم الفن في عهد الثورة الاسلامية في ايران الى الفن الاخلاقي. وانتجت الأفلام والمسلسلات الراقية بمشاركة المرأة الفنانة الملتزمة بالشرع الاسلامي وهناك طيف واسع من الفتيات يدرسن الآن مختلف فروع الفنون في الجامعات ويقمن بإنتاج آلاف الآثار الفنية الراقية.

استطاعات المرأة الايرانية رغم الحظر الراهن في البلاد، أن تحقق انجازات ملفتة في شتى المجالات بما في ذلك التعافي من مرض كورونا. وكان كل هذا التقدم والرقي في ظل الحجاب الاسلامي ليثبت ان الحجاب لا يشكل قيدا ومانعا امام التطور والرقي، إذ باتت الانظار متجهة نحو قدرات المرأة وكرامتها الانسانية وليس شكلها الخارجي وهذا يشكل انموذجاً لباقي المجتمعات. لذا نجد اعداء ايران الذين يشنون حرباً ناعمة ونفسية على المجتمع الايراني يستهدفون الحجاب بشكل أساسي من أجل قلب هذه المفاهيم.

المصدر: ارنا