وجهاء ونخب عشائر وعائلات بعلبك الهرمل: ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة رؤيتنا ومشروعنا – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

وجهاء ونخب عشائر وعائلات بعلبك الهرمل: ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة رؤيتنا ومشروعنا

المنار
المنار

اجتمع وجهاء وفاعليات ونخب عشائر وعائلات منطقة بعلبك الهرمل في دارة رئيس جامعة آل زعيتر أبو ميسم زعيتر، وأصدروا بيانا قالوا فيه: “أما وأن البلد قد أضحى على قارعة مشاكل وأزمات الخارج بالداخل، والوطني بالعميل، والمذهبي بالمؤمن بوطن الإنسان. أما وأن لبنان هذا حيث ولدنا وحيث نموت، أصبح قبل القعر بقدم، فهو المضرج بجراح الفقر والفساد والعوز، بات بعض من ساكنيه يتوق نحو حرب الفقير بالفقير، فبدم الفقير يعلو هرم الظلم ويعلو كعب الظالم. والظالم اليوم هو ظالم الأمس، الأمس القريب حيث اقتتال المذاهب والأديان، وحيث حروب الهوية”.

أضاف البيان: هذا الظالم أطل برأسه مجددا جالبا معه أشباح الماضي من الفتنة الى البوسطة الى جحيم الحرب. فوقع الظلم يوم كانت الظليمة من هناك، من دار العدل، حيث استوى الظالم بالعادل، بل زاد للظالم في الرواية حتى أصبح جلادا، فأصبح المظلوم ضحية. منذ انفجار لبنان في المرفأ، نعم هكذا رأينا الحدث. انفجار كل الوطن أمام أعين كل الوطن، وبدل ان نسجل للتاريخ مقتلة سال فيها دم الوطن بلا قيد وبلا هوية وبلا أي اعتبار لمذهب او لمنصب أو لمستوى اجتماعي. حاد الحق في التحقيق عن حيث يجب أن يكون، هناك حيث الحقيقة: من استورد وأهمل وباع واشترى، وذبحت على سجلاته أفئدة الشهداء وذويهم؟ وإذ بنا، وبعد انتظار الحقيقة نرى إعادة إنتاج لمظلمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وقبل الدخول في ألعاب الشهود المزيفة والأسماء الوهمية، والروايات المفبركة، وجدنا استعجالا في القنص نحو الأهداف النهائية بهذه الإدبارة الممسوسة ومشروع الاتهام المسيس والمريب. الرأس المستهدف كما كان يوم عدوان تموز، والهجمة على أمن واتصالات المقاومة في عام ????، كان وسيبقى الحالة المقاومة التي قامت على كلمة لا في وجه المتواطىء والعميل وما بينهما من مطبعين. والخطة كما المخطط في المكان والشخوص مهما تغير الزمن، تبقى هناك في ردهات “لانغلي” حيث تحاك مؤامرات الكون، القنص في القضاء والسياسة، وإذ استشعر الفشل بادر الى القنص بالحديد والنار والبارود، فسقط من سقط. اسماء لن ننساها، شهيدة وست شهداء وعشرات الجرحى بدمهم وذنبهم الرقبة واحدة. رقبة من سلم ذاته ومشاريعه للأميركي وللصهيوني ولكل مارق من خارج الحدود يفيض عليه بالمال والنصح والدعم.

وتابع: “هكذا نجد أنه بات من المناسب، بل من الواجب أن يكون لنا كلمة. فنحن أولياء دم في الجريمة الأولى ( جريمة المرفأ ) وفي الجريمة الثانية (جريمة الطيونة)، نطالب بحل سريع وشامل وعادل وجذري لما تسبب به القاضي طارق البيطار من تعطيل لسير التحقيق، عبر توجيهه سياسيا وتعطيله تقنيا. وهنا نشدد أن لا أحد في لبنان له الحق في أن يحاضر بقدسية النص القانوني طالما أن النص لم يراع هنا، ولا الأصول القانونية، بل حتى الدستورية عبر استنساب قضائي واضح وقائم على السياسة. وبالتالي لم يعد أمام الجسم القضائي اللبناني سوى تنقية ذاته وإعفاء أو إقالة القاضي طارق البيطار واستبداله بشخصية لا يختلف أحد على مهنيتها ونزاهتها وبصفر ارتباط في الداخل والخارج.

يهمنا التأكيد على أن الحقيقة بكامل جوانبها في انفجار المرفأ أصبحت من كامل اهتماماتنا وأولوياتنا منذ اليوم الأول للجريمة موصولا بجريمة القنص في الطيونة، فلا يمكن ولن نسمح بتلوين الجريمة بأي لون مذهبي أو سياسي للخلط بين الضحية والجلاد، وإخفاء الجاني الحقيقي. وفي ما يختص بكمين الطيونة، وما نتج عنه من شهداء وجرحى. نشدد قبل كل شيء على أن لا مكان للحرب بمعزل عن القوة والضعف، والعدد والعدة والعتاد، لأن الحرب لا تخاض إلا بالإرادات. ونحن كما قائد المقاومة سماحة السيد حسن نصرالله، ودولة الرئيس الأستاذ نبيه بري نرى أنفسنا في خدمة الخط المقاوم، ونهج الممانعة والتصدي للغطرسة الأميركية والعدوان الصهيوني والتكفيري. حيث تريدنا المقاومة أن نكون سنكون، من كان منا في صفوف المئة ألف، ومن كان منا في آلاف وآلاف أخر من أبناء العشائر والعائلات، ورجال هذه الأرض الطيبة خلف سيد اليوم وأمامه وعلى جانبيه، وكما كنا وسنبقى على نهج وفكر الإمام المغيب السيد موسى الصدر”.

أضاف البيان: “شددنا على التزامنا بتحقيق مهني ونظيف وغير مسيس في جريمة المرفأ، للأسف نجد أنفسنا نطالب بالشيء نفسه في جريمة أخرى قوامها هذه المرة شهادة في كمين أراد رأس البلد، ففديناه بدمنا ورؤوسنا وأرواحنا. وبالتالي وطالما أن القاتل والمحرض مشخص ومعروف، بل أن بعض قناصي القوات اللبنانية أصبحوا معروفين بالإسم وبالصورة، لم يعد أمام القضاء العسكري الكثير من الوقت لإنهاء التحقيقات وكشف الحقيقة التي نعرفها ويعرفها الجميع، عبر إظهار مسؤولية قائد القوات اللبنانية في تجييش الشارع وتوجيهه سياسيا ومذهبيا نحو معترضين على القاضي البيطار وتحقيقه المسيس، هذا الرجل انتقل بذاته من التجييش الى حيث يجب أن يكون. فكان قائدا لغرفة عمليات سوداء أدارت الكمين وما بعد الكمين من كذب وتزييف وافتراء، فأثبت مجددا أن محكوميته لم تصلح في نفسه شيئا. فكان مجرم حرب وبالتالي لم يعد أمام القضاء اللبناني سوى تصويب الأمور وتجريم الجاني، فالخطط والمؤامرة حيكت وبدأ تنفيذها، والوضع لم يعد يحتمل تخلية سبيل بمحبة وعلى الطريقة اللبنانية المعهودة. وهنا نقول: إن لم يتحمل قائد القوات اللبنانية مسؤولية كمين الطيونة، وإن لم يمتثل للقضاء اللبناني ويعاقب على فعلته قانونا، فإن البديل هو انفلاش الرجل ومؤامراته في أرجاء الوطن”.

وتابع: ” بالنسبة إلى موضوع الجيش، وحيث أننا من صلب هذه المؤسسة، نشدد على أن ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة هي رؤيتنا ومشروعنا، لأن الثلاثي يحتاج لثلاثة والجيش أولهم، ففي الجيش عسكر وشعب ومقاومة. هذه المؤسسة لن ننسى مراحل مرت عليها وعلينا، وتجارب أثبتت أنها عصية على التفتيت والتآمر، وإن أخطأ أفراد منها وكان الخطأ مميتا في بعض الأحيان، لكنها تبقى قبلة الأمن وصمام الأمان ومشروع الاستدامة الوطنية الأمنية. هذه المؤسسة بقيادتها وعديدها كانت دوما الى جانبنا في كل كفاحات الوطن، وعلى قدر الميسور والمتاح نريدها قوية. لذا نطالب بدعمها ونريدها عزيزة، لذا نطالب بإطلاق يدها على كل مارق وساع للفساد في أمن الوطن، ليكن الجيش ذراع الأمن والأمان رغم قيود السياسة وأزمات الاقتصاد. نحن نعلم أيها السادة، أن الأمن والفقر لا يلتقيان. فلا تتركوا المؤسسة العسكرية بلا مظلة، ولا تشرعوا أبوابها من باب المساعدات، بل اجعلوها في قلب الموازنة الوطنية. بعد الطيونة وقبلها، تخيلوا لبنان من دون جيش وارسموا ما شئتم من سيناريوهات”.

وختم: “لأننا نعيش في زمن رمادي، نريد الحديث بالأبيض والأسود. عشائر البقاع وعائلاته، من الغربي الى الشرقي، والقبلي والجرد، وما بينهم من سهل، كانت وستبقى درع البلاد الشرقي وزاد مقاومتها وأرض الرجال خلف أبا هادي وأبا مصطفى في الشدة والرخاء، رغم الأزمات والقهر والفقر والحرمان، وكل محاولات الحصار. نحن قوم لا نبيع المبدأ بالخبز، ولا العقيدة بالرغيف، ولا الحياة بالموت”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام