الصحافة اليوم 13-11-2019: الرئيس عون يصارح الشارع.. فيعود قطع الطرقات – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 13-11-2019: الرئيس عون يصارح الشارع.. فيعود قطع الطرقات

الصحف

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء 12-11-2019 في بيروت العديد من الملفات المحلية والإقليمية، كان أبرزها التصعبد الذي تزامن مع الحوار التلفزيوني لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والذي تحدث خلاله بصراحة حول تعقيدات الاستشارات النيابية، وفرضيات تشكيل الحكومة، وتسمية رئيسها، وتردّد الرئيس الحريري، وعبر خلالها عن عدم اقتناعه بعفوية رفض الحوار من جانب الحراك وغياب أي قيادات ظاهرة له..

الأخبار
فوضى ودماء بمشاركة الجيش!

الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “تدحرجت كرة النار مساء أمس، بالتزامن مع المقابلة التي أجراها الرئيس ميشال عون مع الزميلين نقولا ناصيف وسامي كليب. أغلقت عشرات الطرقات وشلّت الحركة في البلد، إما نتيجة قطع الطرقات وحرق الإطارات المطاطية أو نتيجة القلق من التوترات المتنقلة. ما زاد من هذا القلق والتوتر، التطور الخطير الذي شهدته منطقة خلدة، حيث أصيب أحد المعتصمين بطلق ناري في الرأس ما ادى إلى وفاته. مطلق النار، مرافق لمسؤول مخابرات الجيش في الشويفات، والأخير محسوب على النائب السابق وليد جنبلاط. فيما الشاب الذي قضى (علاء أبو فخر) أمام أفراد عائلته، كان ناشطاً بارزاً في الحزب «التقدمي الاشتراكي»، وانضمّ أخيراً إلى مجموعات الحراك المدني. إثر الحادثة سارع جنبلاط إلى مستشفى كمال جنبلاط في الشويفات، عاملاً على تهدئة جموع الغاضبين، ومؤكداً على أنه «ما إلنا إلا الدولة، وإذا فقدنا الأمل فيها هناك خطر الفوضى». وأصدرت قيادة الجيش بياناً أشارت فيه إلى أنه «أثناء مرور آلية عسكرية تابعة للجيش في محلة خلدة، صادفت مجموعة من المتظاهرين تقوم بقطع الطريق فحصل تلاسن وتدافع مع العسكريين مما اضطر أحد العناصر إلى إطلاق النار لتفريقهم ما أدى إلى إصابة أحد الأشخاص. وقد باشرت قيادة الجيش تحقيقاً بالموضوع بعد توقيف العسكري مطلق النار بإشارة القضاء المختص». بيان الجيش الذي استبق التحقيق مبرراً إطلاق النار، زاد من الالتباس بشأن دور قيادة المؤسسة العسكرية. فبعض النقاط التي قطعت بها الطرقات ليل امس كانت عملياً تحت سيطرة الجيش واستخباراته. وللمرة الثانية، يتورط الجيش بإطلاق النار على المحتجين (الاولى في البداوي). وتبدو قيادة الجيش ومديرية المخابرات كمن يشجّع على قطع الطرقات في بعض المناطق، ولا تجيد فتحها إلا بعنف مفرط في مناطق أخرى.

ما جرى في خلدة ساهم في تأجيج مظاهر الغضب، وتوافد المئات إلى ساحات الاعتصام، حيث ركزت الهتافات، للمرة الأولى منذ بداية الانتفاضة، على المطالبة باستقالة رئيس الجمهورية، بعد أن تضمنت مقابلته ما رأى فيه المحتجون استفزازا لهم، ولا سيما قول عون، تعليقاً على فقدان الثقة بالسلطة، «إذا ما في عندهم أوادم يروحوا يهاجروا… ما رح يوصلوا للسلطة». لكن تجدر الإشارة إلى أن قرار قطع الطرق كان متخذاّ منذ ما قبل مقابلة عون، وشارك فيه، خاصة في عدد من شوارع بيروت والطريق الساحلي والبقاع، مناصرون لتيار المستقبل وجنبلاط والقوات اللبنانية بكثافة، إضافة إلى مجموعات تتأثر بقيادة الجيش واستخباراته.

كما تضمنت المقابلة مجموعة من الرسائل التي وصفت من قبل المتظاهرين بالسلبية، لا سيما اعتباره أنهم «يضربون الوطن بالخنجر… بالثورة ما رح نروح». ورأى أن «هناك خروجًا عن العهد الدولي بإغلاق الطرقات لأنهم ضربوا حقوق 4 ملايين ونصف مليون بحرية التنقل، مع العلم أنه كان يمكن استخدام العنف إلا أننا حافظنا على الهدوء، الا أن الصدام بدأ بين المواطنين».

كما حذّر رئيس الجمهورية اللبنانيين من أن «يكونوا سلبيين خصوصاً الذين في الحراك لأن السلبية تؤدي إلى سلبية معاكسة ما يوصل حتماً إلى صدام لبناني لبناني». واتهم عون المتظاهرين بضرب لبنان ومصالحه… إذا أكملوا على المنوال نفسه. وهو إذ قال: فهمنا مشاكلكم ومطالبكم وعنا استعداد نصلح كل شي غلط»، فقد أكد إنهم «إذا بقيوا مكملّين في نكبة.. البلد بيموت حتى لو ما ضربناهم كف».

حكومياً، وبالرغم من أن الرئيس ميشال عون طمأن إلى أن المشاورات النيابية الملزمة صارت مسألة أيام، إلا أنه ربط ذلك بالحصول على أجوبة من المعنيين على النقاط الأخيرة المتبقية بعد تجاوز صعوبات كثيرة. وهو ضرب موعداً مبدئياً الخميس أو الجمعة، لكنه ترك الاحتمالات مفتوحة على مزيد من التأجيل إلى حين تذليل بعض العقبات. الموقف الرئاسي الداعي إلى تشكيل حكومة تكنو – سياسية، والذي يعتبر أن حكومة تكنوقراط صرف لا يمكن أن تحدد سياسة البلد ولا تكون ذات صفة، إنما يعني أن الخلاف لا يزال قائماً على شكل الحكومة ووجهتها. فالرئيس سعد الحريري يتمسك، بالرغم من كل الأجواء الإيجابية التي خرجت في الأيام الماضية، بخيار من اثنين، إما يوافق على ترؤس الحكومة شرط أن يختار هو أعضاءها، ويكونوا من الاختصاصيين، أو يتخلى عن هذه المهمة، فتعمد الأكثرية النيابية إلى اختيار حكومة تكنوسياسية. وإن لم يوضّح الحريري كيف سيتعامل مع حكومة ليس رئيسها، إلا أنه كان لافتاً أنه قبيل انتهاء الحوار المتلفز لرئيس الجمهورية، كانت الطرقات تقفل تباعاً في مناطق محسوبة سياسياً على تيار المستقبل، قبل أن تمتد إلى مناطق عديدة في بيروت وخارجها. وقد فسر البعض ذلك بأنه جولة جديدة من استعمال الحريري وجنبلاط والقوات للشارع في المفاوضات الحكومية، خاصة أن عون لم يترك مجالاً لتأويل موقفه الرافض لحكومة اختصاصيين صرف، وإن لم يمانع عملياً بألا يكون الوزير جبران باسيل عضواً فيها، بإشارته إلى إمكان تأليف حكومة من غير النواب. وفي الوقت عينه، دافع عون عن حق حزب الله بالمشاركة في الحكومة، قائلاً: «لا يمكن أن يفرض عليي استبعاد حزب يشكل ثلث الشعب اللبناني».

في مقابل المراوحة الحكومية التي عبّر عنها عون والحريري، كان لافتاً أن مصادر الوزير جبران باسيل استمرت في بث الأجواء الإيجابية، مؤكدة أن تقدماً ملحوظاً تشهده المفاوضات. لكن عملياً، وأمام إصرار الحريري على تشكيل حكومة «متجانسة» يختار أعضاءها بنفسه، مقابل إصرار عون وحزب الله على حكومة من السياسيين والاختصاصيين على السواء، تكون هذه الجولة من المفاوضات قد انتهت إلى عدم اتفاق على الأولويات. علماً أن عون قال إن «الحريري متردد في رئاسة الحكومة ولا أعرف اذا كان لا يزال مترددا لأنه لم يعطني جوابا واذا كان هناك أسباب خارجية يعرفها أصحاب العلاقة».

ووصل أمس إلى بيروت الموفد الفرنسي، مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الفرنسية، كريستوف فارنو، ليلتقي عدداً من ممثلي القوى السياسية. وبالتزامن، اتسعت الاتصالات من قبل السفارتين الاميركية والبريطانية مع قوى سياسية، وممثلين عن «المجتمع المدني»، وسط كلام كثير عن «نصائح غربية بمعالجة تقوم على فكرة الحكومة غير السياسية». ونقل متصلون بالسفيرة الاميركية أسئلة حول تأثير ما يحصل على صورة حزب الله في الشارع، وعلى قدرة الجيش على تولي ادارة الامن على كامل الأراضي اللبنانية». فيما نقل سياسيون من العاصمة الفرنسية «نقاشات لافتة عن الصيغة القائمة في لبنان، وان الحديث تجاوز التسوية الرئاسية ليلامس السؤال عما اذا كان اتفاق الطائف لا يزال فعالا». ولمس هؤلاء انه «للمرة الاولى بدأت تتردد في أوساط غربية اجواء عما اذا كانت هناك حاجة الى تدويل الازمة من باب الدعوة الى انتخابات نيابية مبكرة باشراف دولي».

وكان عون قد قال في مقابلته: «لست مدينا لأحد سوى اللبنانيين الذين قدموا دعما لي، انتخبت رئيسا دون دعم دولي وهم قدروا أنه لدي قدرة على جمع اللبنانيين وأنا وحدتهم ضمن حكومة واحدة ولكن بقي هناك الخلل، الحراك يدل على أنه حصل وحدة وطنية واستقلالي بمواقفي أمام الجامعة العربية والأمم المتحدة سببت لي المشاكل»، لافتاً إلى انه «لدي عجز بالنسبة لصلاحياتي، نظامنا التوافقي بمجلس الوزراء يشل الحركة ولا يعطي هامشا كبيرا للعمل، التوافق يحصل على الأمور الميثاقية وعلى حقوق الطوائف، ولكن غير ذلك التشريع والعمل يجب أن يكون بالأكثرية ويجب أن يكون هناك معارضة بالحكم وبالمجلس حتى يكون هناك مراقبة. لدينا عجز عن التنفيذ لأن القدرة على التنفيذ كانت مشلولة». ورأى «أنني من الذين يريدون المكافحة للعودة الى النظام الأكثري بالتشريع والميثاقية تكون بحقوق الطوائف بحسب الدستور، الميثاقية فقط بما ينص عليه الدستور وهذا الشيء أساسي لانتظام العمل السياسي. هناك من يشرع ويراقب وهناك قضاء يحاسب»، منوهًا بأن «باسيل هو الذي يقرر اذا يريد المشاركة في الحكومة، هو لم يكن يريد المشاركة في هذه الحكومة ولكن هناك ظروفاً أجبرته على أن يكون وزيرا للخارجية، لا أحد يمكن أن يمنعه من حقه أو يفرض عليه فيتو بنظام ديمقراطي وهو رئيس أكبر كتلة مسيحية».

وعن العقوبات الأميركية على حزب الله وإمكان فقدان أموال سيدر، ذكّر الرئيس عون بأن «حزب الله ملتزم بالقرار 1701 ولا يتدخل في أي موضوع على الأرض اللبنانية، وما فرض على الحزب ماليا فرض على كل اللبنانيين. اصطدام اللبنانيين في الداخل وحصول حرب أهلية لن يحصل في عهدي على الأقل». وطوى عون «الورقة الإصلاحية» التي أقرتها الحكومة المستقيلة، بالقول: «لدينا أوراق نبحثها أفضل مما قدمه الحريري في مهلة الـ72 ساعة». وتوجّه الى البنانيين بالقول: «لا تتهافتوا الى المصارف لسحب أموالكم فالودائع مضمونة بكاملها». والى المنتفضين، قال: «فهمنا المشاكل والمطالب ولدينا إستعداد لتصحيح الخطأ ولكن لا تدمروا البلد بسلوكياتكم ولا تخربوا لبنان وتستمروا بتطويق السلطات الرسمية، فإقفال الطرقات وتعطيل الدراسة وإقفال المؤسسات العامة يشكل تعطيلًا وشللًا للبلد. ليراجعوا تاريخي وليبقوا معي إذا أعجبهم، وإذا لا سأرحل أنا». وجزم «أنني لست خائفا على العهد بل أخاف على لبنان اذا استمر الضغط علينا من دون أي مساعدة من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، أنا متحالف مع كل اللبنانيين».

اللواء
خطاب عون يُلهِب مشاعر الحَراك: قطع الطرقات ومخاوف من الإنزلاق إلى العنف!
دعوة عربية – دولية للإسراع بتأليف الحكومة.. وجنبلاط في الشويفات لتطويق حادث خلدة

اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “بدا المشهد بالغ الإكفهرار ليلاً، غداة انتهاء، الحوار التلفزيوني مع الرئيس ميشال عون، الذي هدّد «بالسلبية مقابل سلبية الحراك الشعبي في الساحات والشوارع».. المتظاهرون تحركوا باتجاه الطرقات: قطعوا طريق ضهر البيدر، طريق بيروت، الجنوب عند الجية وجسر الرينغ، ونهر الكلب والمدينة الرياضية.

المتظاهرون سجلوا مآخذ خطيرة على ما جاء في حوار الرئيس، فهو:
1- لم يقدم تصوراً للخروج من المأزق..
2- تأخير بدء الاستشارات النيابية لتسمية رئيس للحكومة..
3- تحذير المتظاهرين من قمعهم إذا استمر الوضع.
4- عدم حسم الوضع بالنسبة للوزير جبران باسيل، الذي هو الذي يتخذ القرار المناسب كرئيس لأكبر كتلة نيابية..
5- وأكثر ما أثار غضب المتظاهرين، والحراكيين قول الرئيس انه:

«اذا لا يريدون تصديق كلامي فأنا لن أصدقهم، «هيدا مبدأ المعاملة بالمثل». لا يمكن وضعي ضامنا لكل ما سيحصل، نحن نريد العمل حتى نخلص أنفسنا، أما «كوني فكانت» فليبحثوا عنها في مكان آخر»، مشددًا على ان «العهد فيه مجلس نواب وحكومة وليس أنا وحسب، اذا خسرنا التنسيق بين القوى الموجودة، فلن تكون الحكومة منتجة وسنواجه من لا يريد أن يعمل».

وأوضح أن «هناك خروجًا عن العهد الدولي بإغلاق الطرقات لأنهم ضربوا حقوق 4 ملايين ونصف بحرية التنقل، مع العلم أنه كان يمكن استخدام العنف إلا أننا حافظنا على الهدوء، الا أن الصدام بدأ بين المواطنين. لدي ثقة بالمؤسسة الأمنية وحتى الآن لم يحدثني أحد بالوساطة الفرنسية، ننتظر أن نرى اذا كانت المبادرة الفرنسية تسهيلًا أو تهديدًا».

وطلب من «اللبنانيين أن لا يتصرفوا سلبيا خصوصا في الحراك لأن السلبية تؤدي الى سلبية معاكسة وهذا سيوصل الى صدام لبناني-لبناني، الجميع دعم مطالب الحراك ولكن اذا استمريتم بما تقومون به ستضربون البلاد ومصالحكم ومصالحنا. اذا استمروا سيكون هناك نكبة، والبلد سيموت حتى لو أردنا البناء والمكافحة».

وردًا على سؤال عن أن الاستشارات النيابية ستكون الخميس والجمعة، اوضح الرئيس عون أن «هذا يعتمد على الاجابات من المعنيين، فهناك صعوبات كثيرة ذُللت وتبقى النقاط الأخيرة، إذ لا بد من الخروج بحكومة منسجمة وليست متفرقة»، مشيراً إلى أنه «الآن بات الجميع يعرف أين ملفات الفساد، والتشكيلة التي كانت قائمة قضائياً معتادة على نمط قديم بالعمل، الآن وضعنا أشخاصاً موثوقين وجدد».

وأردف أن «الحكومة اذا لم تكن تكنوسياسية لا يمكن أن يكون لديها غطاء لأنه يجب أن يكون لديها الصفة التمثيلية الشعبية، وهنا يجب العودة الى وزراء يمكن أن يكونوا في الحكومة السابقة أم لا. لدي مبدأ وهو أفضل أن لا يكونوا من داخل البرلمان. أنا لا أقرر شكل الحكومة ولكن هذه رغبتي. فحكومة الصدمة لا يمكن إنجازها، من يدير السياسة؟ حكومة تكنوقراط صرف لا يمكنها إدارة سياسة البلد».

وكشف عن أن «الحريري لديه أسباب شخصية تمنعه من أن يكون رئيسا للحكومة، لا أحد يتنكر له وأنا لا يمكنني أن أحدد إذا كان الحريري سيكون رئيساً للحكومة قبل أن تتم الاستشارات. الحريري متردد في رئاسة الحكومة ولا أعرف اذا لا يزال مترددا لأنه لم يعطني جوابا واذا كان هناك أسباب خارجية يعرفها أصحاب العلاقة».

وحول العقوبات الأميركية على حزب الله وإمكان فقدان أموال سيدر، ذكّر الرئيس عون بأن «حزب الله ملتزم بالقرار 1701 ولا يتدخل في أي موضوع على الأرض اللبنانية، وما فرض على الحزب ماليا فرض على كل اللبنانيين، اصطدام اللبنانيين في الداخل وحصول حرب أهلية لن يحصل في عهدي».

واعتبرت مصادر سياسية مراقبة ان مقابلة الرئيس عون المتلفزة تضمنت أربعة عناوين أساسية، الأول الاصرار على تشكيل حكومة مختلطة على شاكلة الحكومة السابقة والتشبث باستمرار الوزير جبران باسيل فيها، بما يشكل رسالة ابتزاز واضحة للرئيس سعد الحريري الذي يصر على تشكيل حكومة جديدة تختلف بتركيبتها ونوعية الوزراء فيها عن الحكومة المستقيلة وتأخذ بعين الاعتبار المتغيرات في المشهد السياسي والحراك الشعبي المتواصل وتحدث صدمة ايجابية حقيقة لدى المواطنين، للانطلاق قدما في المهمات الصعبة المنوطة بها لاسيما معالجة الوضع الاقتصادي والمالي المتردي.

والعنوان الثاني الاشتراط بانسحاب المتظاهرين من الشارع قبل مناقشة لشروطهم مع التقليل من اهمية الحراك الشعبي والتعاطي معه بفوقية نافرة، والعنوان الثالث التملص كليا من الوعد الذي قطعه رئيس الجمهورية في بداية عهده، لوضع الاستراتيجية الدفاعية بخصوص سلاح حزب الله والتذرع بحجج واهية للتهرب من تنفيذ هذا الالتزام والعنوان الرابع تعميق الخلاف مع الدول الخليجية في خصوص الاوضاع الاقتصادية الداخلية في ظل انكفاء هذه الدول عن تطبيع علاقاتها مع لبنان بسبب تدخلات حزب الله في شؤونها الداخلية وعدم ادانة هذه التدخلات وأخيرا اسقاط سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية لا سيما وان المقابلة التلفزيونية اجرتها قناة الميادين الإيرانية وكان المحاور الثاني من جريدة الاخبار الايرانية أيضا.

رسائل ديبلوماسية إلى بعبدا
دبلوماسياً، سجّل أمس دخول دولي وعربي على خط الأزمة الحكومية، تمثل بداية بدعوة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش خلال لقائه مع سفراء مجموعة الدعم الدولية الرئيس عون، لاختيار رئيس الوزراء القادم على وجه السرعة وتشكيل حكومة جديدة سريعا تضم شخصيات معروفة بالكفاءة والنزاهة، ومن اصحاب الايادي البيضاء والنظيفة.

بالتوازي، التقى عون وفداً من السفراء العرب وسفير جامعة الدول العربية وطالب بـ «مساعدة الدول العربية للنهوض بالاقتصاد اللبناني مجددا». وعلمت «اللواء» من مصادر مطلعة أن السفراء العرب أبلغوا عون موقفاً عربياً موحداً مفاده «ضرورة تشكيل حكومة سريعاً، وضرورة الخروج من الأزمة الراهنة واستيعاب حركة الشارع من خلال الاستجابة لمطالب الناس».  كذلك، أبلغ السفراء العرب عون أنهم «يعولون على حكمته لاستيعاب مطالب الشارع».

وقالت المصادر لـ «اللواء» إن القاهرة أبلغت عون «ضرورة الاستجابة لمطالب الشعب، وأنها تتابع المواقف على خط تشكيل الحكومة، وتحديداً موقف الرئيس الحريري من ذلك»، وأنه تمّ إبلاغ من يعنيه الأمر بـ «التحفّظ على فرض شروط على الحريري (في حال تمت تسميته)، وحق الرئيس المكلف بتشكيل حكومته كفريق عمل منسجم».  أضافت المصادر إن «الكلام العربي والمصري تحديداً في بعبدا هو رسائل دعم للحريري من القاهرة ودول عربية أخرى للإسراع بإخراج لبنان من أزمته الحالية».

وفي السياق ايضاً، كشف مصدر دبلوماسي لـ«اللواء» ان لقاء الرئيس عون امس مع سفراء مجموعة الدعم الدولية والسفراء العرب اتى بناء على طلبه، وقال: انه فور الأتصال بهم لبوا الدعوة للحضور دون أي تأخير وكشفت هنا ان المجموعة وكذلك السفراء العرب أبدوا اهتماما بمعرفة وجهة نظر رئيس الجمهورية من التطورات الحاصلة في لبنان.

واضاف: انه قدم للسفراء العرب والأجانب سردا عن تسلسل الأحداث بالنسبة الى الحراك الشعبي وكيف انه دعاهم اكثر من مرة للحوار متحدثا عن معارضته قيام شارع بوجه شارع اخر. ولفتت الى انه اشار الى الأقتراحات الأصلاحية التي تقدم بها وتبنتها الحكومة وهي تلتقي مع.مطالب الحراك. واكدت ان رئيس الجمهورية تحدث عن نيته الدعوة الى اجراء الأستشارات النيابية لتكليف رئيس حكومة جديد قريبا. وعلم انه شرح للحاضرين الأضرار التي لحقت بالأقتصاد اللبناني جراء عدم حل ازمة النازحين السوريين وان الأحداث التي حصلت مؤخرا ادت الى تراجع الوضع الأقتصادي متمنيا عليهم مساعدة لبنان في الظرف الدقيق الذي يمر به لبنان.

وحذر من الشائعات التي تطلق وتهدف الى استهداف المناخ العام ومؤسسات الدولة والوحدة في لبنان ونبه من خطورة المساس بالأقتصاد. بدورهم اكد السفراء انهم سينقلون ما سمعوه الى دولهم كما نقلوا وجهة نظر بلادهم واشاروا الى ان تشكيل الحكومة يساعد على الحد من تفاقم الأزمة دون الخوض في تفاصيل نوعها مبدين استعداد بلادهم للمساعدة في ما يطلبه لبنان. اما عميد السلك الديلوماسي العربي السفير الكويتي اكد وقوف الدول العربية الى جانب لبنان ولاسيما على الصعيد الأقتصادي.

إلى ذلك، وصل الموفد الفرنسي مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا كريستوف فارنو الى بيروت امس، للقاء كبار المسؤولين في الدولة وعدد من الشخصيات السياسية للوقوف على ارائهم حول الازمة التي تعصف بلبنان على اكثر من مستوى، وتقديم «المشورة والنصح لتجاوزها»، فيما الجو لا يزال ضبابياً حول التكليف وتأليف الحكومة والاحتمالات مفتوحة: على معالجة قريبة تفضي الى تحديد موعد للاستشارات النيابية الملزمة، في ضوء الاتصالات الكثيفة بين الكتل النيابية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة والتي تقول اوساط متابعة انها بلغت مرحلة متقدمّة. وعلى تشدد في المواقف بين مطالب بحكومة تكنوقراط صرفة وحكومة تكنو- سياسية تواجه المرحلة الصعبة التي يمر بها البلد. فيما استمر الحراك الشعبي لليوم السابع والعشرين على التوالي بعد انضمام طلاب المدارس والجامعات في مختلف المناطق، وتخلله نهارا قطع طرقات لبعض الوقت وتجمعات واعتصامات امام عدد كبير من المرافق والادارات والمؤسسات العامة.

وفي حين تشير بعض المعلومات الى تمسّك الرئيس سعد الحريري وحزب «القوات اللبنانية» والحزب «التقدمي الاشتراكي»، بحكومة تكنوقراط مراعاة للوضع الشعبي المطالب بحكومة من خارج الطقم السياسي التقليدي، لا زالت قوى اخرى ك «حزب الله والتيار الوطني الحر وحركة امل» تتمسك بحكومة مختلطة تراعي التوازنات السياسية التي افرزتها الانتخابات النيابية ويتمثل فيها الحراك الشعبي، برئاسة الرئيس الحريري.

وترى مصادر سياسية متابعة للموضوع ان مطلب تشكيل حكومة تكنوقراط ليس هدفه مراعاة الشارع او تشكيل حكومة انقاذ من اختصاصيين مستقلين، بل هدفه الاستجابة للضغط الخارجي ولا سيما الاميركي لاستبعاد «حزب الله» عن اي تشكيلة حكومية وبالتالي استبعاده عن مركز القرار السياسي. وهو الامر الذي يدفع الحزب الى التمسك اكثر بتشكيل حكومة تضم سياسيين ولو من غير الحزبيين لكنها تمثل القوى السياسية الاساسية لمواجهة متطلبات المرحلة الصعبة التي تمر بها المنطقة، والتي لا يمكن لحكومة تكنوقراط مواجهتها.

وكشفت أن الصيغة هي حصيلة جهود مشتركة بين الثنائي الشيعي وتيّار المستقبل والتيّار الوطني الحرّ وهي تلاقي تطلعات الناس لا تضع شروطاً ولا فيتوات وتقطع الطريق على كلّ من يراهن على توتّر شيعي – سنّي.

تدهور خطير
وليلاً، انحدر الوضع الأمني إلى العنف، وسقط شاب يدعى علاء أبو فخر، هو عضو في بلدية الشويفات، وينتمي إلى الحزب التقدمي الاشتراكي في اشكال على طريق عام خلدة- الجنوب- بيروت الأمر الذي حمل النائب السابق وليد جنبلاط ونجله النائب تيمور جنبلاط إلى النزول إلى الأرض، والتوجه إلى مستشفى كمال جنبلاط في الشويفات للتهدئة.. وتجري مديرية المخابرات في الجيش تحقيقات مع العنصر في المخابرات الذي أطلق النار.

ووزعت قيادة الجيش اللبناني بياناً حول الحادثة جاء فيه، «أثناء مرور آلية عسكرية تابعة للجيش في محلة خلدة، صادفت مجموعة من المتظاهرين تقوم بقطع الطريق فحصل تلاسن وتدافع مع العسكريين مما اضطر أحد العناصر إلى إطلاق النار لتفريقهم ما أدى إلى إصابة أحد الأشخاص. وقد باشرت قيادة الجيش تحقيقاً بالموضوع باشارة القضاء المختص».

وقال جنبلاط من المستشفى بعيد منتصف الليل: نتيجة خبرة طويلة، في نفس الوقت ما عنا ملجأ إلا الدولة. اضاف: اتصلت بقائد الجيش ورئيس الأركان، وراح يعملوا تحقيق. وأكد انه إذا فقدنا الأمل بالدولة ندخل في الفوضى. وحدث تطوّر خطير على جسر الرينغ، حيث وقع تضارب بين شبان متظاهرين وآخرين، يحملون أسلحة، ويزعمون انهم من «أمن الدولة».

أما الطرقات التي تم قطعها فهي على الشكل الآتي:
– اقفال الطريق الدولية عند مستديرة عاليه بالاتجاهين حيث ركن المواطنون السيارات وسط الطريق.
– قطع طريق عام حاصبيا محلة سوق الخان.
– قطع الطريق محلة شارع فردان.
– إقفال اوتوستراد جل الديب بالاتجاهين.
– طريق جسر الرينغ تقاطع برج الغزال مقطوعة بالإطارات المشتعلة.
-محتجون أقفلوا طريق المدينة الرياضية.
– قطع طريق اوتستراد البالما.
– قطع الاوتوستراد الدولي بين طرابلس وعكار في مدينة البداوي بالشاحنات.
– قطع طريق نهر الكلب.
– قطع السير على اوتوستراد الناعمة بالاتجاهين.
– قطع اوتوستراد الجية بالاتجاهين محلة مفرق برجا.
– قطع الاوتوستراد الدولي العبدة -المنية من قبل محتجين كما وضعت الاتربة والعوائق عند مستديرة العبدة ومتفرعاتها وكذلك عند جسر النهر البارد في بلدة المحمرة.
– طريق قب الياس عند مفرق جديتا مقطوعة بالإطارات المشتعلة بالإتجاهين.
– طرق المصنع، سعدنايل- تعلبايا، برالياس مفرق المرج مقطوعة بالإتجاهين.
– قطع طريق شتورا بالاتجاهين.
– اقفال طريق غزة كامد اللوز المرج بالاطارات المشتعلة.
– إقفال اوتوستراد الزلقا مقابل حلويات الدويهي بالاطارات المشتعلة.
– قطع اوتوستراد زحلة بالاتجاهين بالاطارات المشتعلة.
– المعتصمون أقفلوا دوار كفررمان بالسيارات والحواجز البشرية بحضور الجيش والقوى الأمنية.
– قطع اوتوستراد رياق بعلبك محلة دورس دوار الجبلي بالاتجاهين.
– قطع طريق جب جنين والمرج والرفيد والمصنع وراشيا.
– قطع الطريق عند ساحة ساسين الأشرفية
– قطع طريق غزير- كسروان
– قطع الطريق على كورنيش المزرعة بالاتجاهين
– قطع طريق نهر الموت – المتن السريع

كما افادت الوكالة الوطنية عن توافد المحتجين الى مستديرة زحلة وقاموا باقفال اوتوستراد زحلة بالإتجاهين.
وفي عكار أفيد عن قطع طريق العبدة.
كما افادت الوكالة الوطنية الاعلام عن قطع الاوتوستراد الدولي بين طرابلس وعكار في مدينة البداوي بالشاحنات.
وفي الجنوب، تم قطع الطريق من المعتصمين عند دوار كفررمان بالسيارات والحواجز البشرية بحضور الجيش والقوى الامنية.

وكان متظاهرون حاولوا امس، وبالتزامن مع إغلاق المصارف والمدارس أبوابها، منع موظفين من الدخول إلى مؤسسات عامة تلبية لإضراب عام دعوا إليه ضمن حراكهم الشعبي غير المسبوق واحتجاجاً على مماطلة السلطات التي لم تحرك ساكناً منذ استقالة الحكومة قبل أسبوعين. ومنذ ساعات الصباح الأولى، بدأ المتظاهرون بالتوافد إلى شوارع مناطق عدة، بينهم طلاب الثانويات الذي انضموا الأسبوع الماضي بقوة إلى الحراك الشعبي المستمر منذ نحو شهر. وحاول المتظاهرون إغلاق مؤسسات عامة فتحت أبوابها، مثل قصر العدل في بيروت وسرايا حكومية عدة ومكاتب مؤسسة الاتصالات «أوجيرو» في مدن عدة. وفي بيروت، افترش عشرات المتظاهرين الأرض لمنع القضاة والمحامين من دخول قصر العدل، كما تظاهر عشرات الطلاب امام مبنى وزارة التربية. وفي طرابلس شمالاً، أغلقت المؤسسات العامة أبوابها تزامناً مع إغلاق متظاهرين لطرق عدة في المدينة بحاويات النفايات فضلاً عن الطريق الدولي المؤدي إلى بيروت. كما أغلقت طرقاً عدة في منطقة عكار شمال طرابلس. وفي صور جنوباً وعاليه (شرق بيروت) وبعلبك (شرق)، أغلق المتظاهرون مكاتب مؤسسة الاتصالات. وأغلقت غالبية المدارس والجامعات أبوابها في كافة المناطق اللبنانية.

وبناء عليه، أعلن اتحاد نقابات موظفي المصارف الإثنين الإضراب العام «حتى عودة الهدوء إلى الأوضاع العامة التي يشهدها القطاع المصرفي». وبالنتيجة، لم تفتح المصارف الثلاثاء أيضاً أبوابها بعد ثلاثة أيام من الإغلاق لمناسبة عطلة رسمية وعطلة نهاية الأسبوع. ويأتي الإضراب غداة محاولة حاكم مصرف لبنان طمأنة مخاوف اللبنانيين، إذ أكد أن الأولوية هي الحفاظ على استقرار الليرة اللبنانية وحماية أموال المودعين في المصارف. وقال إنه طلب من كافة المصارف أن تعيد النظر باجراءاتها المتشددة. ولا يزال الوضع السياسي ضبابياً. وليلاً قرّر وزير التربية والتعليم العالي تعطيل المدارس والجامعات اليوم الأربعاء.

البناء
تضارب في التوقعات بين جولة تصعيد مقبلة… وتفاهم على الحكومة يفتح طريق الاستشارات
نصرالله رسم خريطة طريق: قادرون على النهوض بالتحرّر من الضغط الأميركي
عون يصارح الشارع… فيعود قطع الطرقات… ومسؤول اشتراكي يسقط في خلدة

البناءصحيفة البناء كتبت تقول “بدا لبنان على صفيح ساخن، متقلّباً بين الفرضيات والاحتمالات، حيث تضاربت التوقعات التي أشارت إلى تقدّم تمّ تحقيقه في المشاورات والمفاوضات التمهيدية فطلاق الاستشارات النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة، مع المعلومات التي حملتها ساعات الليل الماضي بعد اندلاع موجة تصعيد أعقبت حواراً تلفزيونياً لرئيس الجمهورية، والتي تحدّثت عن وجود اتجاه لدى القيادات التي تقف وراء الحراك للتصعيد لأيام مقبلة، توفّر مناخاً مناسباً للمزيد من الضغوط لتحسين الشروط التفاوضية، مع وصول الموفد الفرنسي إلى بيروت، بهدف إبلاغ المسؤولين اللبنانيين ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، تحت تهديد خسارة الكثير من الأموال المقرّرة في مؤتمر سيدر.

مصادر متابعة للمفاوضات الدائرة بين رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري، والأغلبية النيابية المكوّنة من التيار الوطني الحر وحزب الله وحركة أمل وحلفائهم، قالت إن الغموض يلفّ النتيجة بين تمسك الرئيس الحريري باستعداده لتشكيل الحكومة الجديدة، وتردده في تحديد جواب حول احترام الحكومة الجديدة لنتائج الانتخابات النيابية، ما يبقي التفاوض قائماً مع الأمل بتقدمه، دون أن يكون هناك جواب حاسم حول إمكانية التوصل لتفاهم قريب.

جاء كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ليرسم خريطة طريق بدت أنها جواب على سؤال ماذا لو لم يتم التفاهم مع الرئيس الحريري وأن هناك قراراً أميركياً بدفع لبنان نحو الانهيار المالي، بوضع شروط تعجيزية لعودة الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة، وكان كلام نصرالله عن الآفاق المتاحة للنهوض بالاقتصاد اللبناني فيما لو تحرّرت الحكومة المقبلة من الضغوط الأميركية، خصوصاً ما يتّصل بفتح الأسواق السورية والعراقية أمام المنتجات اللبنانية والشركات اللبنانية، وفتح الطريق للاستثمارات الصينيّة والروسيّة والإيرانيّة، في قطاعات السكن والنقل والكهرباء والنفط والغاز، داعياً لعدم وقوع البعض في رهانات خاسرة على حرب مقبلة تخوضها واشنطن على إيران.

ليل أمس، شهد تصعيداً نوعياً أعقب حواراً تلفزيونياً لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، تحدث خلاله بصراحة حول تعقيدات الاستشارات النيابية، وفرضيات تشكيل الحكومة، وتسمية رئيسها، وتردّد الرئيس الحريري، وعبر خلالها عن عدم اقتناعه بعفوية رفض الحوار من جانب الحراك وغياب أي قيادات ظاهرة له، متسائلاً عن معنى الإصرار على شعار كلن رافضاً وسم الجميع بالفساد، متعهداً بمواصلة المعركة ضد الفساد. وعند نهاية الحوار كانت عمليات قطع طرقات تشمل كل المناطق احتجاجاً على جملة وردت في كلام الرئيس عن استحالة عدم وجود أوادم، مضيفاً، إذا ما في أوادم فليهاجروا، بمعنى رفضه لزرع اليأس، بينما انتشرت الجملة كالنار في الهشيم، كدعوة للبنانيين المحتجين على الدولة إذا لم يرضهم الوضع فليهاجروا. وخلال عملية قطع الطريق في خلدة وقع إشكال بين سيارة لأحد ضباط الجيش ومجموعة من الشبان الذين يقطعون الطريق، انتهى بسقوط الشاب علاء أبو فخر جريحاً، ووفاته بعد نقله إلى المستشفى، حيث وصل النائب السابق وليد جنبلاط داعياً للتمسك بخيار الدولة، فيما نعت جريدة الأنباء التي يصدرها الحزب التقدمي الاشتراكي علاء أبو فخر كأمين سر وكالة الداخلية للحزب في الشويفات وعضو في مجلسها البلدي.

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان الحراك بدأ بمطالب اقتصادية من جراء الضرائب المفروضة ثمّ زادت المطالب وأصبحت سياسية، معتبراً أن المطالب محقة، لكنه لفت الى أنه وجه نداء للمعتصمين في بداية الاحتجاجات ودعاهم للقاء الا انه لم يلق جواباً.

رئيس الجمهورية لفت في مقابلة تلفزيونية الى أنه لم يصل الى موقع الرئاسة إلا ليبني دولة، وقال: فأنا لا أبحث عن مستقبل لأنه أصبح ورائي ولدي تاريخ كلفني 15 سنة خارج مجتمعي من أجل الحرية والسيادة والاستقلال، وأنا مكبّل بالتناقضات بالحكم والمجتمع والخلايا الفاسدة مطوّقة بقوى وبما أن الشعب قام اليوم اصبح لدينا مرتكز لفرض الإصلاحات .

وأضاف: علينا أن نكون أصحاب ثقة عند الناس واسترداد الثقة يحتاج للوقت واستعمال شعار كلكن يعني كلكن يطال كل الناس وهو خاطئ ، معتبراً أن السبب الأول للفساد في القضاء هو التدخل السياسي. وقال: أنا موافق على المطالب الحياتية والمعيشية التي يطالب بها الحراك . وتابع: مطالب الناس وصلت ونحن مستعدون للتصحيح، ولكن لا يجب الاستمرار بالطريقة ذاتها التي يعتمدها الحراك هيك بيكونوا عم يقضوا على البلد .

أما عن توقيت الاستشارات ورداً على سؤال عما إذا كانت ستحصل الخميس أو الجمعة، قال عون: صحيح، وذلك مرتبط بالاجابات التي سنتلقاها من المعنيين وإذا لم نتلق إجابات فقد نتأخر في ذلك كم يوم . وعن الكلام حول مشاركة الوزير جبران باسيل في الحكومة قال عون: هو رئيس أكبر تكتل نيابي وهو مَن يقرر إذا كان يريد البقاء في الحكومة وهو يقدر ظروفه وما من أحد يستطيع أن يضع فيتو عليه في نظام ديمقراطي .

اما عن شكل الحكومة التي يفضلها فأجاب عون: لا يمكن لحكومة تكنوقراط أن تحدّد سياسة البلد ولن نعيد الحكومة كما كانت وبذات الشروط التي كانت عليها وانا مع حكومة تكنوسياسية . وكشف عون انه عندما التقى الرئيس سعد الحريري وجده متردداً بين نعم وكلا في ترؤس الحكومة، لافتاً الى أن موضوع وجود حزب الله في الحكومة قابل للحل.

وكان رئيس الجمهورية شرح لوفد سفراء دول مجموعة الدعم الدولية وجهة نظره من الظروف التي يمر بها لبنان وموقفه من التطورات السياسية والأمنية والملابسات التي رافقت استقالة الحكومة والاتصالات الجارية لتشكيل حكومة جديدة تعمل على تحقيق الورقة الإصلاحية التي تبنتها الحكومة المستقيلة .

وتطرق الرئيس عون الى المطالب التي رفعها الحراك الشعبي وموقفه منها، والقوانين الاصلاحية التي تقدم بها منذ كان نائباً والتي اعاد التأكيد عليها مؤخراً. وقد أعرب السفراء أعضاء الوفد عن دعم دولهم للبنان في هذه الظروف التي يمر بها ، مركزين على أهمية تشكيل حكومة جديدة لمواكبة التطورات .

كذلك طالب الرئيس عون خلال استقباله السفراء العرب المقيمين في لبنان بـ مساعدة الدول العربية للنهوض بالاقتصاد اللبناني مجدداً . وقال يان كوبيش المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان في بيان بعد لقائه بالرئيس ميشال عون الوضع المالي والاقتصادي حرج والحكومة والسلطات الأخرى لا يمكنها الانتظار أكثر من ذلك لمعالجته . وحثّ كوبيش السلطات على أن تعطي الأولوية للاستقرار النقدي والمالي بما في ذلك اتخاذ إجراءات لإعطاء الشعب اللبناني الثقة وحماية مدخراته.

وليس بعيداً أشارت مصادر متابعة لحراك الوزير جبران باسيل، لـ البناء الى ان الاتصالات بين الكتل النيابية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة بلغت مرحلة متقدمّة قد تفضي الى تحديد موعد الاستشارات يوم الجمعة، خاصة أن حركة اتصالات باسيل ادّت الى تبلور صيغة منفتحة على الحلّ الذي يأخذ في الاعتبار شرعيّة التمثيل النيابي، والحراك الشعبي المستمر منذ 17 تشرين الأول، والهيئات والمنظمات الدولية المالية والاقتصادية.

وأوضحت المعلومات أن باسيل يعمل على 3 اقتراحات أبرزها حكومة اختصاصيين لا تتضمّن وجوهاً سياسية، مشيرة الى أن كل هذه الاقتراحات ما زالت قيد التداول. وقالت المعلومات إن المشاورات شهدت طرح أفكار جديدة تتعلق بالصيغة الحكومية توافق بين الاختصاص والكفاءة والحضور السياسي الذي يجب ألا يكون على صورة التمثيل السياسي في حكومات السنوات الأخيرة، بيد أن هذا الطرح غير مقبول عند الرئيس سعد الحريري المصرّ على حكومة من اختصاصيين فقط.

وتؤكد مصادر الحريري في المقابل أن الأجواء التفاؤلية التي يتم بثها ليست دقيقة تماماً فمشاورات التأليف لا تزال على حالها، خاصة أن حزب الله والتيار الوطني الحر وحركة امل يرغبون بحكومة تكنوسياسية، في حين أن الحريري لا مانع لديه ان تكون الحكومة تكنوقراط أو من اختصاصيين. وتشير المصادر الى ان الاتصالات القائمة لم تتوصل بعد الى توافق وتفاهم بين الجميع على صيغة ما.

في المقابل، تستغرب مصادر في 8 آذار لـ البناء ما يقوم به الرئيس الحريري، خاصة أنه ومنذ استقالته يحاول أن يستميل الحراك فضلاً عن الخارج، خاصة وأنه يظن ان أحداً من القوى السياسية لن يذهب الى تأليف حكومة لا يكون هو رئيسها او موافقاً على الشخصية التي ستكلف، على قاعدة ان مصلحة لبنان الاقتصادية تفترض وجوده على رأس الحكومة، في حين تشير المعلومات الى ان ما يُسرّب عن تمسك أميركي بعودة الحريري ليس دقيقاً، فواشنطن بحسب ما ينقل من أجواء، غير مهتمة بعودته ومرد ذلك عدم تنفيذ الأخير ما وعد به في ما خص الضغط على حزب الله، ولفتت المصادر الى أن الحريري اسوة بكل المعنيين عليهم التعاطي بوطنية لأنهم جميعاً يتحملون مسؤولية ما آلت إليه الأمور على الصعيدين المالي والاقتصادي. واعتبرت المصادر ان الرئيس عون والوزير باسيل والثنائي الشيعي مهما تمسكوا بالحريري إلا أنهم لن يقبلوا ان يمارس الحريري سياسة الابتزاز لحساباته الشخصية.

الى ذلك، يبدأ مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الفرنسية كريستوف فارنو christohe farnaud اليوم لقاءاته مع القيادات السياسية. واشارت مصادر متابعة لـ البناء الى ان فارنو ينقل رسالة من الرئيس ماكرون تؤكد الحرص الفرنسي الثابت والدائم على استقرار لبنان، لافتة الى انه سيدعو القوى السياسية الى الاستماع الى مطالب الشعب وتشكيل حكومة بسرعة، لأن الوضع الاقتصادي والمالي يفترض بالجميع العمل لتوحيد الجهود تجنباً لما قد تؤول اليه الامور، ولفتت المصادر الى أن فارنو سيؤكد ما دعا اليه الموفدان الفرنسيان الى لبنان لجهة تحقيق الإصلاح وبناء المؤسسات. واذ لفتت المصادر الى ان فارنو لا يحمل مبادرة فرنسية وأن زيارته هي للاطلاع على مسار الاوضاع، دعت الى ترقب زيارة الموفد الاميركي ديفيد شنكر الى باريس الأسبوع المقبل، حيث سيطلع من الموفد الفرنسي على خلاصة ما سمعه خلال لقاءاته حيال التطورات.

على خط النفط أكد الرئيس التنفيذي لشركة Total باتريك بويان في مقابلة مع قناة العربية حفر اول بئر استكشافي في لبنان بين كانون الاول وكانون الثاني مهما كانت الظروف ، مشيراً الى أن هناك بعض الإشاعات والتوترات السياسية لكن المسألة ليست سياسية، بل تتعلق بنقل معدات التنقيب فقط .وأوضح أننا تعهدنا في بدء الحفر في القطاع رقم 4 ، داعياً اللبنانيين الى التحلي بالصبر فنحن قادمون ولا أعرف إن كنا سنحصل على النفط والغاز. إنها مرحلة استكشاف وتنقيب فقط .

المصدر: صحف