الصحافة اليوم 24-10-2019: لا استقالة للحكومة ولا تعديل وزارياً – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 24-10-2019: لا استقالة للحكومة ولا تعديل وزارياً

الصحف

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الخميس 24-10-2019 في بيروت العديد من الملفات المحلية والإقليمية، وجاءت افتتاحياتها على الشكل التالي..

الأخبار
لا استقالة للحكومة ولا تعديل وزارياً

الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “بعد مرور سبعة أيام متواصلة على التحركات الشعبية التي تعمّ لبنان، لا تزال الحكومة تتعامل مع الموقف كما لو أن دورها انتهى بعد إقرار «إصلاحاتها» الاثنين. لكن المتظاهرين لم يخرجوا من الشارع، وهذا يعني أن «ورقة الإصلاحات» لم تؤدِّ بعد غرضها المطلوب.

أول من أمس بدا أن معظم من في السلطة، إضافة إلى رئاسة الجمهورية، يؤيدون إجراء تعديل وزاري، يؤدي إلى تغيير عدد من الوجوه، تردّد منها: محمد شقير، يوسف فنيانوس، جمال الجراح، علي حسن خليل، وائل بوفاعور، إضافة إلى اثنين من وزراء العهد، على رأسهما جبران باسيل. كان يفترض أن يحدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اسميهما، لكن أمس تغيرت المعادلة، فتراجع احتمال التعديل، ليترافق مع تقدّم خيار «فتح الطرقات». أما سبب هذا التحول، فيصفه مصدر معني بعدم استعداد أي من الكتل لتقديم التنازلات. حتى حزب الله، الذي ظل حتى الأمس يؤكد احترامه لخيار الناس، داعياً مناصريه إلى عدم التعرض لهم، دخل على خط «فتح الطرقات»، وهو ما تم التعبير عنه بشكل واضح ومباشر في النبطية حيث عمدت البلدية، المحسوبة على الحزب، إلى فتح الطرقات بالقوة. وقد برّر النائب حسن فضل الله ما حصل بالإشارة إلى أن الاشكال في النبطية هو إشكال محلي له علاقة بالسوق التجاري والأهالي، مشيراً إلى رفض حزب الله الاعتداء على أي متظاهر، لكن في الوقت نفسه يجب أن يعبر المواطنون إلى منازلهم من دون عوائق. كما اعتبر أنه لا يجوز أن يساهم المتظاهرون في تجويع الناس بحجة محاربة الجوع. وقال فضل الله إن الموجودين في الشارع ينتمون إلى حراكَين: حراك وطني عفوي نزل إلى الشارع للتعبير عن مطالبه، وحراك سياسي تقوده القوى التي تريد رأس العهد، والجزء الثاني تقوده القوات.

سياسياً، اجتمع رئيس الحكومة سعد الحريري بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة العائد من رحلته الأميركية وبهيئة المصارف. وتقرر مجدداً إقفال المصارف اليوم، خشية من تهافت الناس على طلب الودائع والتحويل من الليرة إلى الدولار، قبل التوصل إلى قرارات تهدّئ من «السوق». كذلك عقدت «لجنة الإصلاحات» الوزارية اجتماعاً عادياً، كان على جدول أعماله مشروعا قانون استرداد الأموال المنهوبة ومكافحة التهرب الضريبي. النقاش كان تقنياً بحتاً، ولم يتم التطرق فيه إلى ما يشهده البلد، وإلى كيفية الخروج من الأزمة الراهنة.

وفيما كانت اللجنة تعقد اجتماعها الأول في غياب وزراء القوات، حافظ الحزب التقدمي الاشتراكي على وجوده، على قاعدة «رجل بالبور ورجل في الفلاحة»، فبقي في الحكومة لأنه «لن نترك الرئيس الحريري»، كما سبق أن أعلن الوزير أكرم شهيب في مجلس الوزراء، كما لم يغادر السقف العالي لخطابه السياسي، الموجّه إلى العهد تحديداً. وهو إذ تيقن من تجربة 2005 أن سقوط رئيس الجمهورية هو شعار غير ممكن التحقيق، فقد ميّز النائب وليد جنبلاط بين العهد وبين «رموز الاستبداد» فيه، وبالتحديد «وزير خرّب العهد وهو صهر العهد وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل». وإذ أكد جنبلاط، في حديث لـ«يورونيوز»، على رفضه للورقة الإصلاحية داخل مجلس الوزراء وخارجه، فقد دعا إلى تعديل حكومي مع انتخابات نيابية مبكرة. وفي سياق مسعى قام به اللقاء الديمقراطي للوصول إلى حلول للأزمة الراهنة، زارت وفود من الحزب الاشتراكي واللقاء الديمقراطي الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري. كما عقدت لقاءً مع قائد الجيش، ومع المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله، حسين الخليل. وبعيداً عن لقاء العماد جوزف عون، الذي ثمّن فيه الحزب «جهود الجيش في احتضان اللبنانيين في المظاهرات الشعبية وتأمين الحماية لهم في مختلف المناطق»، تركّزت اللقاءات الأخرى على محاولة إقناع مختلف الأطراف بضرورة السير في التعديل الحكومي، مع دعوتها إلى إقناع رئيس الجمهورية بذلك. لكن أجوبة القوى السياسية الأخرى المشاركة في الحكومة، خلصت إلى أمرين: «لا استقالة للحكومة ولا تعديل وزارياً».

وفيما كان منتظراً أن يعقد الرئيس ميشال عون مؤتمراً صحافياً أمس، أعلنت دوائر القصر الجمهوري أنه سيخرج، عند الساعة 12 من ظهر اليوم، على اللبنانيين في رسالة يتناول فيها التطورات الحالية، ويجيب فيها على كل الأسئلة التي أثيرت في الأيام الماضية. وتأتي كلمة عون، بحسب مصادر بعبدا، لتطرح «مقترحاً حوارياً»، استجابة للبيان الصدر أمس عن مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك برئاسة البطريرك بشارة الراعي، ومشاركة بطاركة وممثلين عن الكنيسة الارثوذكسية. واعتبر البيان أن ما يشهده لبنان منذ 17 تشرين الأول هو «انتفاضة شعبية تاريخية واستثنائية تستدعي اتخاذ مواقف تاريخية وتدابير استثنائية». وأشار إلى أن «المسكّنات لا تمر بعد الآن، فما كان هذا الشعب لينتفض لو لم يبلغ وجعه حده الأقصى». ودعا البيان «الحكم والحكومة إلى التجاوب مع المطالب الوطنية ومنها: حكم ديمقراطي، حكومة ذات مصداقية، قضاء مستقل وعادل، أداء شفّاف، حياد عن الصراعات، تطبيق اللامركزية الإدارية، بسط سلطة الشرعية دون سواها، مكافحة الفساد، وقف الهدر، استرداد الأموال المنهوبة بقوانين نافذة، تأمين التعليم وفرص العمل، توفير الضمانات الاجتماعية لمختلف فئات الناس». ودعا البيان الذي تلاه الراعي رئيس الجمهورية إلى «البدء فوراً بالمشاورات مع القادة السياسيين ورؤساء الطوائف لاتخاذ القرارات اللازمة بشأن مطالب الشعب». واعتبر أن «استمرار شلل الحياة العامة في البلاد من شأنه أن يؤدي إلى انهيار البلاد اقتصادياً ومالياً، ما يرتد سلباً على الشعب اللبناني، وبخاصة على أبنائنا وبناتنا الثائرين«. أضاف: «لقد حان الوقت لكي تلبي الدولة المطالب المحقّة لتعود الحياة الطبيعية إلى البلاد».

الجمهورية
ضغط روحي يستعجل الحلّ.. والخارجية الأميركية تدعم حق التظاهر

الجمهوريةبدورها تناولت الجمهورية الشأن الداخلي وكتبت تقول “«انتفاضة تشرين» تتصاعد، وهدير الشعب يعلو في كل الساحات، واما السلطة، فما زالت تمارس الطرش والعمى. وكأنّها مع كل الذي يحصل، قرّرت الّا تسمع صوت الناس، والّا يرفّ لها جفن وترى كيف تهتز الارض من تحتها، وكيف يتقدّم البلد مسرعاً نحو هاوية خطيرة لا قرار لها باعتراف الجميع. في هذه الاجواء يُنتظر ان يطلّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم، في كلمة الى اللبنانيين، وعُلم انّ كلام رئيس الجمهورية سيفتح الباب امام المباشرة بالمعالجات السياسية، تحت سقف الاستقرار واحترام ارادة الناس. كما سيطل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في كلمة من المختارة، اليوم، ربطتها مصادر سياسية بالحديث المتزايد عن استقالة وزراء الحزب من الحكومة. وكان لافتا امس، الموقف الاميركي، الذي صدر عن مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية، الذي ابلغ وكالة «رويترز» قوله ان واشنطن تدعم حق اللبنانيين في التظاهر السلمي، ومطالبتهم باصلاحات اقتصادية. واكد المسؤول الاميركي ان للشعب اللبناني الحق في الاستياء من حكومته لعدم مكافحتها الفساد.

هدير الناس يعلو، ويحشر السلطة اكثر فأكثر ، وسقف المطالب يرتفع الى حدّ اسقاطها، وهو امر يوجب حدوث انقلاب على مستوى هذه السلطة، جوهره اخذ العبرة مما يحصل، والاتعاظ واحناء الرأس جدياً امام جموع المحتجين المنتفضين عليها في كل المناطق اللبنانية، وتقديم شيء ملموس لهم، بدل الاصرار على المكابرة والهروب من المسؤولية وتجاهل اللحظة المصيرية التي يشهدها لبنان حالياً.

لبنان صار مهدّداً، ويوشك على الانهيار، والتحذيرات تتوالى من الداخل على كل المستويات، وكذلك من الخارج، وتحديداً من المؤسسات المالية الدولية ووكالات التصنيف، التي تحذّر من انّ لبنان يوشك ان ينتهي مالياً، إن استمر في المسار الانحداري الذي يسلكه مسرعاً في هذه الايام.

ولأنّ لبنان ومصيره فوق كل اعتبار، بات من الضروري والملح ان يدرك الجميع ومن دون استثناء، انّ لبنان في سباق مع الوقت، ولا يحتمل لا ترف الوقت ولا تضييعاً للوقت، وصار في وضع وكأن العدّ التنازلي قد بدأ للانهيار، وهو امر إن حصل – لا قدّر الله – لا يمكن معه تخيّل الوضع الذي سينتهي اليه هذا البلد.

وتبعاً لذلك، فإنّ المناخ العام في البلاد يلقي الكرة في يد السلطة، لتتقدّم ولو خطوة على طريق منع الانهيار، ولتدرك انّ الشارع بالجماهير المحتشدة فيه، صار عصياً على الاحتواء، ومحصّناً بهويته اللبنانية اللامناطقية واللاطائفية واللاحزبية، التي لا تنفع معها لعبة “الثلاث ورقات” التي يمارسها بعض هذه السلطة، لتمييع تحرّك الناس وتخيّره بقرارات اصلاحية، وتواريخ ووعود مؤجّلة التنفيذ، ومحاولة شيطنة المحتجين، ومحاولة فرط انتفاضتهم عبر تسليط “الشبيحة” على المحتجين لارهابهم واخراجهم من الشارع، أو عبر محاولة زجّ الجيش ووضعه في مواجهة المحتجين، وهو أمر احبطه وعي المؤسسة العسكرية ووعي المحتجين على حد سواء.

ليس خافياً، انّ الانتفاضة حققت نصراً مبيناً، تمكنت من خلاله من احداث اهتزاز في المخ السياسي الذي يقود هذه السلطة، وجعلها امام خيار وحيد وهو الاستجابة لمطالب الناس. الّا انّ ما يُخشى منه ان تسلك الأمور مسارات اخرى، بدأت تطلّ نذرها في الساعات الأخيرة من خلال الصدامات الحزبية مع المحتجين، التي حصلت في اكثر من مكان بالامس، بدءًا من النبطية، حيث فُتحت الطريق بالقوة والتعارك مع المحتجين، وصولاً الى مزرعة يشوع حيث انقضّ حزبيون بالعصي على المعتصمين.

خطوات مريبة وتشهير
على انّ اللافت للانتباه، انّه في موازاة الحركة المطلبية في الشارع، تبرز خطوات تثار حولها علامات استفهام وريبة، إن لناحية توقيتها او لناحية مضمونها، على ما حصل قبل يومين من خلال قرار وزير الاعلام جمال الجراح بإقالة مديرة الوكالة الوطنية لور سليمان، او من خلال ما جرى امس، من خلال الادّعاء على الرئيس نجيب ميقاتي ربطاً بالإثراء غير المشروع، وهو ما استنكره ميقاتي، مناشداً وزير العدل وقف تسييس القضاء، ومؤكّداً “الاستعداد لرفع السرية المصرفية فوراً، ومن له عندي شيء، فليضع عينه بعيني”. او من خلال ارفاق ذلك بلوائح اسمية تشهّر بمجموعة كبيرة من الشخصيات اللبنانية السياسية وغير السياسية وتضعها كلها في خانة الاتهام، وعلى منصة الادعاء عليها. وهو امر يثير اكثر من سؤال، عن الغاية من هذه الخطوات في هذا الوقت بالذات، وفي اي غرفة سوداء تصاغ هذه الخطوات، ومحاولات التشهير، وخصوصاً انّ من بين هذه الاسماء من يشهد لهم بالنزاهة ونظافة الكف، وما هو الهدف الكامن خلفها، علماً انّها بالصورة التي رُميت فيها على سطح المشهد الداخلي، جاءت مُستفزة، وقوبلت برفض واستنكار؟

احتضان
وفي وقت، تبدو السلطة في ذورة ترنّحها امام هدير الناس، وكذلك امام الحرب المتصاعدة في داخلها في ما يشبه “تصفية حسابات” بين بعض مكوناتها، تلقّت الانتفاضة دفعاً قوياً، من المراجع الروحية الاسلامية والمسيحية. فيما برز الموقف الذي عبّر عنه رئيس “حزب القوات اللبنانية” سمير جعجع، الذي توجّه بتغريدة الى المحتجين، قال فيها: ” قلنا انّ الكلمة كلمتكم، ولا احد يستطيع سرقة ثورتكم، كنا صوتكم الصارخ في الحكومة، وانتم اليوم صوت “القوات” على الارض، انتم “القوات”، و”القوات” انتم”.

نداء البطاركة
وجّه مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان، نداء الى السلطة والشعب والمجتمع الدولي، خلال الاجتماع الاستثنائي الذي عقده في بكركي امس، برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، اكّد فيه أنّ “المسكنات لا تمرّ بعد الآن، فما كان هذا الشعب لينتفض لو لم يبلغ وجعه حدّه الأقصى”.

ودعا نداء البطاركة الى “احتضان انتفاضة أبنائنا المشروعة وحمايتها، وإلى أن يتجاوب الحكم والحكومة مع مطالبها الوطنية”، معتبراً أنّ “ما يجري اليوم سبق لنا أن حذّرنا من حصوله، لكن الحكومة، بل الحكومات المتعاقبة منذ 30 عاماً، تجاهلت نداءاتنا وأهملت واجباتها البديهية، ولم تتحرّك إلّا تحت ضغط الشارع”.

واذ قدّر ايجاباً موقف الجيش، لفت الى انّ “لائحة الإصلاحات التي أصدرها مجلس الوزراء أخيراً، ولا سيما إقرار الموازنة، شكّلت خطوة أولى إيجابية، لكنها تستلزم تعديل الفريق الوزاري وتجديد الطاقم الإداري، فيؤتى بأصحاب الكفاءات والصدقية والنزاهة والوطنية. وتحتاج لائحة الإصلاحات أيضا إلى آلية تنفيذية سريعة لكي يأخذها الشعب بجدّية، لأنّه فقد ثقته بهذه الحكومة ووعودها”.

وقبل اجتماع البطاركة، لفت موقف متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، الذي اشار فيه الى انّ هناك استهتاراً بكرامات الناس، ويبقى الفراغ أحسن مما نعيشه اليوم”.

دار الفتوى
بدورها، احتضنت دار الفتوى مطالب الشعب اللبناني، معتبرة أنّ “الانتفاضة ظاهرة وطنية جمعت كل الساحات في ساحة واحدة هي ساحة الوطن، فالمتظاهرون تجاوزوا المربعات الطائفية والمذهبية واتحدوا جميعاً في المربع الوطني الواحد”.

وناشدت في بيان لمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، الدولة وجميع القوى الفاعلة “التضامن مع هذه المطالب المحقة والسعي الى تحقيقها بأسرع وقت ممكن للخروج من هذه الأزمة الخطيرة، واتخاذ كل الخطوات اللازمة لاستعادة ثقة الناس بدولتهم وبالمؤسسات الدستورية”. وأعربت عن املها “في ان تكون المقررات الأخيرة لمجلس الوزراء بداية للاصلاح المنشود”.

شيخ العقل
واعتبر شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، انه “أمام المأزق الكبير يجب الحثِّ على إيجاد المنافِذ الاستثنائية التي من شأنها أن تحفظَ حقَّ الشِّعب بحقوقه الكاملة بالحياة الحرَّة الكريمة العادلة، وبالحرِّيَّة والأمن والاستقرار وتحقيق الضمانات الاجتماعية. وعلى هذا الأساس، لا بدَّ من نقطة التقاء واقعيَّة ليكون كلُّ شيءٍ مطروحاً على طاولة الحوار بجدول أعمال أولويَّته الإنقاذ على أساس روح التشريع ومسؤوليَّة الطبقة السياسيَّة التي بيدها أزِمَّة الأمُور”.

طرقات
ولوحظ في الساعات الماضية، انّ السلطة حاولت بالامس، اختراق التجمعات لفتح الطرقات المقفلة، وراهنت على قيام الجيش بهذه المهمة، الّا انّ الامور سارت بعكس ما اشتهته، ذلك انّ الجيش تعاطى بمسؤولية عالية وملحوظة حيال هذا الامر، متجنباً الدخول في اي صدام مع الجماهير المحتجة، في كل المناطق.

بري
وفي موازاة ذلك، كان مصير الحكومة، العنوان الابرز الذي تصدّر المشهد السياسي. ولفت في هذا السياق، موقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي سجّل للحكومة امام نواب الاربعاء، إقرارها الورقة الإصلاحية، كما سجل للحراك الشعبي “تحقيقه المطالب التي كنّا سبّاقين في صرختنا لتحقيقها منذ عشرات السنين”، مؤكّدا انّ “البلد لا يمكن أن يبقى معلقاً ونخشى من الفراغ”.

مصير الحكومة
وفي السياق الحكومي ايضاً، لوحظ امس، انّ دعوات متتالية صدرت من مستويات سياسية مختلفة، الى تعديل حكومي، يُخرج بعض الوزراء من الحكومة، وخصوصاً اولئك الذين يُعتبرون “مستفِزّين”.

واذا كان هذا الطرح التعديلي للحكومة، مرفوضاً من قبل جماهير الانتفاضة الشعبية، خصوصاً انّ مطلب الانتفاضة مرتفع الى حد اسقاط هذه السلطة، فإنه، اي طرح التعديل الحكومي، في رأي مراقبين، اقرب الى لعبة احتيالية على المحتجين بالشارع، وهو امر دفع مسؤولاً كبيراً الى نعيه بقوله لـ”الجمهورية”: “ثمة من يتلهى بروايات لا يمكن الركون لها، وبطروحات تنطوي على قفزات في الهواء، على شاكلة طرح تعديل الحكومة، فإذا كان التعديل هو الحل، فلماذا لا يسيرون به، ولا يتجرأون على طرحه علناً؟ وقبل كل ذلك، من قال انّ المحتجين يقبلون بهذا الطرح، لقد سبق الشارع السلطة بمسافات بعيدة، ولم يعد في مقدورها ان تلحق به”؟

عون وبري
سياسياً، أجرى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد ظهر امس اتصالاً بالبطريرك الراعي، هو الثاني في خلال الـ 24 ساعة الماضية، منوّها بمضمون بيان مجلس البطاركة وواعداً بالعمل ما أمكن في هديها. وكشف مصدر متابع، انه جرى خلال الاتصال “التأكيد على انّ الخيارات التي وردت في البيان هي خيارات مطروحة، لكن عليها ان تسلك المسار الديمقراطي وتحت سقف الدستور”.

واشار المصدر الى انّ “الاتصال بين عون والراعي، الذي اتى متابعة للاتصال الاول الذي جرى مساء امس بين الجانبين بحضور كنعان الذي زار الصرح البطريركي صباح امس، جرى في خلاله التأكيد على ان همّ الناس هو همّ مشترك بين بعبدا وبكركي وكذلك ضرورة احتضان المطالب الشعبية”. ولفت المصدر الى انّ “الدعوة التي وجهّت الى الحوار مع كافة الاطراف تعني انّ هناك تكاملاً يُفترض ان يظهر بعد كلمة الرئيس، المتوقع ان تشمل كل هذه المفاصل اضافة الى ما سيطرحه من خيارات”.

اتصالات
وواصل عون اتصالاته بالقيادات العسكرية والأمنية، واجرى اكثر من اتصال لمتابعة التطورات الأمنية في مختلف المناطق اللبنانية. والتقى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، في زيارته التقليدية شبه اليومية الى بعبدا، لإطلاع رئيس الجمهورية على آخر المستجدات وناقش معه سلسلة الأفكار المطروحة للخروج من المأزق القائم قبل ان يزور الرئيس الحريري ويلتقي عددا من الأقطاب المسؤولين الذين يتواصل معهم.

بعبدا تنفي
ونفت مصادر بعبدا عبر “الجمهورية” ان يكون البحث قد تناول تعديلاً حكومياً يطال وزير الخارجية جبران باسيل في اطار عملية تبديل للحقائب واستبدال الوزراء المستفزين للناس او غيرهم من الوزراء المطروحة اسماؤهم.

واعتبرت المصادر، “هذه المعلومات من نسج خيال البعض، الّا انّها لم تنفِ البحث في اكثر من سيناريو لمعالجة الوضع سواء على مستوى ملء المراكز الأربعة التي شُغرت باستقالة نائب رئيس الحكومة ووزراء “القوات اللبنانية” الثلاثة، او اللجوء الى تطعيمها مع اجراء عملية تبادل في الحقائب او تقليص عددها لتخفيف المصاريف عبر استبعاد وزراء الدولة منها واقتصارها على الحقائب الفعلية.

عون والحريري
من جهة ثانية، تبادل عون ورئيس الحكومة سعد الحريري امس، اتصالات هاتفية وتداولا في التطورات وفي سلة الإجراءات والأفكار التي تشكّل ترجمة لمقررات مجلس الوزراء الأخيرة على المستويات المالية والإدارية والإقتصادية والمبادرات التي اطلقتها الحكومة في اكثر من اتجاه.

حلقة المفرغة
يأتي ذلك، في وقت يسود بيت الوسط جو من الترقّب، فالأمور تدور في “حلقة مفرغة” كما قال احد زوار الحريري لـ “الجمهورية”، مشيراً الى انه، اي الحريري، يواصل مساعيه على اكثر من مستوى داخلي مالي وسياسي وحكومي، قبل ان يتفرّغ لساعات في اتصالات ومشاورات شملت رئيس الجمهورية والمراجع العسكرية والأمنية لمواكبة التطورات.

وقالت مصادر واسعة الإطلاع لـ “الجمهورية”، انّ الرئيس الحريري تبلّغ صراحة من وفد “الحزب التقدمي” الذي زاره، انّ وزراء الحزب يستعدون للتقدّم باستقالتهم من الحكومة، لكنهم يرفضون ان تكون الخطوة منفردة ومن طرف واحد، ودعوه الى خطوة مماثلة على قاعدة تشكيل حكومة توحي بالثقة لإخراج اللبنانيين من الشوارع وتتخلص من “المستفزين” للناس، كما قال احد وزراء الحزب، انسجاماً مع موقفهم المعلن والذي نقلوه بالمضمون عينه الى رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وحذّرت المصادر من مخاطر المضي في بعض الخطوات الإنتقائية. ونبّهت من استجرار القضاء الى خطوات غير مدروسة ومتسرّعة وانتقائية في إشارة غير مباشرة الى الإدّعاء على الرئيس ميقاتي. كما لفتت الى اهمية مقاربة الحضور اللبناني في الشوارع على قاعدة التعاطي مع المعتصمين بالكثير من الرقي، والسعي الى ارضاء الشارع وليس قهره او التصدّي له بالقوة التي قد تستدرج اللبنانيين الى خطوات في الساحات والشوارع اكبر مما نشهده حتى اليوم.

الهمّ المالي
فيما الانظار مشدودة الى الانتفاضة في الساحات والشوارع، ترقباً للنتائج التي ستحققها، يبقى الهمّ الاقتصادي والمالي اولوية مؤجّلة، بانتظار ما سيكون عليه الوضع عندما يحين موعد فتح الاسواق المالية والمصارف في اول يوم عمل.

وفي هذا الاطار، تبيّن انّ الشائعات تملأ البلد حول سعر الدولار في سوق الصيرفة. وفيما قيل انّ الدولار وصل الى 1800 ليرة، اكّد نقيب الصيارفة لـ”الجمهورية”، انّ الطلب على الدولار خفيف بسبب اقفال المصارف وعدم توفر سيولة بالليرة لشراء الدولار. وبالتالي فان سعر الدولار في السوق لم يتجاوز الـ1600 ليرة. ويجمع خبراء المال على انّ سعر الدولار في السوق الموازي، في اول يوم يفتح فيه السوق المالي، سيتحدّد وفق النتائج التي انتهت اليها الانتفاضة. اذ قد يكون الوضع كارثياً، كما يمكن ان يكون افضل مما كان قبل الاقفال.

رواتب الموظفين
في الموازاة، صدر خبر سار امس للموظفين، اذ اعلنت وزارة المال انّها أنجزت رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين وتمّ تحويلها كاملة إلى مصرف لبنان. لكن مسار الرواتب من الوزارة إلى مصرف لبنان، سيُكمل طريقه إلى المصارف، وسط تأكيدات بإمكانية قبض الرواتب بواسطة الصراف الآلي خصوصاً بعدما تمّ تمويلها من ودائع المصارف في مصرف لبنان.

“موديز” تحذّر
الى ذلك، بدأت تترسّخ اكثر فأكثر المخاطر التي قد يتسبب بها ضغط الحكومة على المصارف لاجبارها على تحمّل عبء خدمة الدين العام. وفي هذا الاطار، حذّرت “موديز” من أنّ الثقة في قدرة الحكومة اللبنانية على خدمة ديونها قد تتقوّض بدرجة أكبر بسبب خطتها لإجبار البنوك على القبول بسعر فائدة أقل على دينها. وقالت وكالة التصنيفات، إنّ الخطوة قد تضاعف الضغوط على ربط العملة والقدرة على خدمة الدين في المدى المتوسط. وقالت موديز: “إنّ زيادة ضرائب القطاع المالي ستكون ذات أثر ائتماني سلبي على البنوك، حيث ستضغط على عوائدها الضعيفة أصلاً وقدرتها على امتصاص الصدمات”.

البناء
أردوغان يؤكد اتفاق سوتشي على تسلّم الجيش السوري الأمن حتى الحدود… مع الانسحاب الكردي
التعديل الوزاري لن يُبحث قبل بتّ استقالة وزراء القوات… وكله مؤجل لما بعد فتح الطرق
مواجهات مع الجيش بعد تهرّب الداخلية… وعون يتحدّث اليوم… وبري لقيام الدولة المدنية

البناءصحيفة البناء كتبت تقول “شكل إعلان الرئيس التركي رجب أردوغان عن مضمون ما تمّ التفاهم عليه في سوتشي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لجهة اعتبار الجيش السوري مسؤولاً عن الأمن في شمال سورية وصولاً للحدود مع تركيا بالتزامن مع انسحاب الجماعات الكردية المسلحة، منعطفاً في مسار الحرب على سورية، لجهة تأكيد سقوط كل المشاريع التي تمّ تقديمها كبدائل عن مشروع الدولة السورية، فلا مشروع الإدارة الذاتية الكردية قابل للحياة، ولا الاحتلال الأميركي قابل للبقاء، ولا المشروع التركي للمنطقة الآمنة له فرص حقيقية، والدولة السورية التي لم تساوم لا مع القيادات الكردية ولا مع الحكم التركي ولا مع الاحتلال الأميركي على شروط تقدّم مشروعها، فرضت هذا التقدم بقوة الإنجاز المؤسس على مفهوم السيادة والوحدة، والتفوق في الحرب على الإرهاب، وصدقية بناء التحالفات.

في لبنان كان الحدث في المواجهات التي شهدتها بعض المناطق اللبنانية، بين مجموعات من المعتصمين في الطرقات العامة تحت شعار الحراك الشعبي وإصرار المتظاهرين على قطع الطرقات، ما تسبب باختناقات مرورية وصدامات مع المواطنين الراغبين بالعبور، ما استدعى تدخّل الجيش بعدما كان مستغرباً لدى أكثر من فريق سياسي مشارك في الحكومة استنكاف وزيرة الداخلية عن تكليف قوى الأمن بالقيام المهمة كما يجري عادة ويتولى الجيش مساندتها، وقد نجح الجيش في فتح العديد من الطرق، لكن بدا أن هناك قراراً من القوات اللبنانية بمنعه من إكمال المهمة، كما أظهرت عملية زجّ البلوكات الحزبية بالآلاف في منطقتي جل الديب وذوق مصبح، وشكّل الموقف القواتي وما جلبه من حشود سبباً لتمهّل الجيش لدراسة الموقف قبل التحرّك مجدداً، فيما قالت مصادر متابعة إن الجيش لا يستطيع التعايش لأكثر من ساعات مع هذا التمرّد الأمني، وسيعالجه سريعاً، وربما صباح اليوم، بينما وقعت إشكالات عدّة بين المتظاهرين الذين اعتصموا في سوق النبطية وبلدية المدينة، وآخرين في مزرعة يشوع ومؤيدين للتيار الوطني الحرّ على خلفية نزع صورة لرئيس الجمهورية.

الدفع بالحراك للتحوّل إلى ظاهرة أمنية كان مؤشراً خطيراً على ما قد تشهده الأيام المقبلة ما لم يتم استدراك الأمر بقرار على مستوى إعلان من ساحات الحراك يرفع الغطاء عن كل عمليات قطع الطرق، والتمسّك بحرية التظاهر والتجمع في الساحات حتى تحقيق المطالب، والاعتماد على المشاركة الطوعيّة للمواطنين الذين لم يبخلوا خلال الأيام التي مضت على الساحات بالحضور، واستغرب كثيرون منهم أن ينالهم هذا العقاب الذي ترجمته عملية إقفال الطرق.

بالتوازي، أكدت مصادر سياسية مطلعة أن لا بحث جدياً في تعديل وزراي يجري الحديث عنه، وأن الأمر يمكن أن يجري بحثه جدياً بالتزامن مع حسم أمر استقالة وزراء القوات اللبنانية، وهو أمر مؤجل لما بعد فتح الطرق الذي يبدو أنه المحطة الفاصلة التي تراهن عليها القوات لتصعيد المواجهة. وعندما تعود الطرقات إلى طبيعتها يراهن بعض الحكومة والمعنيين بالملف الحكومي على تراجع القوات عن استقالة وزرائها، بينما حذرت مصادر مالية مما سيحمله اليوم بعد عودة الدورة الطبيعية للمصارف على مستوى الحال المالية والنقدية ما لم يكن المناخ السياسي إيجابياً.

في المواقف السياسية، ينتظر أن يطل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم متحدثاً إلى اللبنانيين في أول إطلالة منذ بدء الحراك الشعبي، بينما علّق رئيس المجلس النيابي على مناخ الحراك اللاطائفي بصفته فرصة عظيمة للسير نحو الدولة المدنية بدءاً بإقرار قانون انتخاب خارج القيد الطائفي وعلى مستوى لبنان دائرة واحدة وفقاً للنسبية كما تمّت المناداة في ساحات الحراك.

لليوم السابع على التوالي استمرّ الحراك الشعبي في الشارع في مختلف المناطق اللبنانية مع تسجيل توترات متنقلة بين المتظاهرين ومؤيدي الأحزاب من جهة وبين المتظاهرين والجيش اللبناني من جهة ثانية، وإذ حافظت الحشود على أعدادها في الساحات لا سيما في ساعات المساء، استمرّت المشاورات بين المقار الرئاسية والقيادات السياسية لإيجاد حل للازمة الراهنة. على أن يوجّه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كلمة الى اللبنانيين ظهر اليوم يتناول فيها آخر التطورات على الساحة اللبنانية.

إلا أن هناك سباقاً بين العثور على حلول لاحتواء التظاهرات وبين انفلات الشارع في ظل الأحداث المتنقلة التي تحصل، حيث سجل يوم أمس، اشتباك في النبطية بين المتظاهرين وشرطة البلدية فيما وقع إشكال كبير في مزرعة يشوع بين المتظاهرين ومؤيّدين للتيار الوطني الحر، بحسب ما أظهرته الفيديوات وحصل تدافع وتكسير وهرج ومرج في مكان التظاهرة. وحسب المعلومات، فالسبب يعود لقرار اتخذه المتظاهرون، وهو إزالة صورة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن أحد المباني.

وأشارت مصادر نيابية في التيار الوطني الحر لـ»البناء» الى أن لا قرار من قيادة التيار بالنزول الى الشارع مقابل الشارع الآخر لأننا نرى أن هناك أهدافاً مشتركة بيننا كما نرى محاولات لزجّنا في مواجهة مع المتظاهرين وهذا ما لن يحصل». وأوضحت أن «ما حصل في مزرعة يشوع هي عناصر غير منضبطة ومؤيدين مندفعين بقرار ذاتي وليس بقرار من التيار»، وعن التجمع الذي دعا اليه مؤيديو التيار في بعبدا اليوم دعماً للعهد لفتت الى أن الدعوة ليست من التيار بل من المؤيدين في المناطق. واستنكرت المصادر التعرّض للجيش في الذوق وغيرها من التظاهرات التي تعمل القوات اللبنانية على تسخيرها لمصلحتها وأوضحت أن المطالب الشعبية شرعية وطبيعية، لكن الاعتداء على الجيش مرفوض وقطع الطرقات مرفوض، محذرة من أننا ننتظر إجراءات الأجهزة الأمنية والعسكرية لفتح الطرقات وإلا لن نقف مكتوفي الأيدي.

على صعيد آخر، وفيما تخوفت مصادر أمنية من حصول اشتباكات بين المتظاهرين ومناصري تيار المستقبل في طرابلس والبقاع وصيدا، نفت منسقية بيروت في المستقبل نفياً قاطعاً أن تكون قد دعت الى قطع طرقات او تحركات مشابهة دعماً للرئيس سعد الحريري، وأكدت في بيان لها تفهمها الكامل للحراك الشعبي في البلاد من منطلق كلام الحريري بعد إقرار الإصلاحات في مجلس الوزراء الاثنين الماضي. ودعت المنسقية المنتسبين والمناصرين والجمهور الى عدم القيام بأي تحرّك او نشاط باسم المستقبل قبل مراجعة مكتب ومجلس بيروت تجنباً للوقوع بمغالطات او سوء تقدير او استغلال من المتربّصين بمسيرة التيار وأهله.

ولفتت أوساط مطلعة لـ»البناء» الى «وجود خطة لضرب الثنائي الشيعي في الجنوب لتطويق المقاومة على غرار ما حصل في العراق مؤخراً، وذلك عبر إيقاع الفتنة بين المتظاهرين ومؤيدين لأمل وحزب الله»، ولفتت الى «حشر الجيش في مواجهات مع المتظاهرين غير مجدية لا سيما أن مهمة الجيش في أوضاع كهذه تقع في خدمة قوى الأمن الداخلي التي حيدت نفسها كما تبين من بيان وزيرة الداخلية ريا الحسن»، وحذّرت من «محاولة استدراج الجيش الى مواجهات مع المتظاهرين وتحميل عون وحزب الله مسؤولية تغطية ذلك بهدف ضرب ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، كما حذرت من استخدام الشارع لتحقيق أهداف خارجية». وتحدثت المصادر عن توريط أحد وزراء القوات لوزير الاتصالات بقرار فرض رسم على الواتسآب مشبّهة ذلك بتوريط الوزير السابق مروان حمادة للرئيس فؤاد السنيورة بتركيب كاميرات في المطار، وذكرت المصادر بما نشرته الواشنطن بوست قبيل اندلاع الشارع بأيام تحت عنوان «خسرنا سورية يجب أن نحافظ على لبنان».

وأصدر الجيش بياناً عبر حسابه على تويتر متوجّهاً الى المتظاهرين، قائلاً الجيش يقف إلى جانبكم في مطالبكم الحياتية المحقة، وهو ملتزم حماية حرية التعبير والتظاهر السلمي بعيداً عن إقفال الطرق والتضييق على المواطنين واستغلالكم للقيام بأعمال شغب . وأضاف: جنودنا منتشرون على الأراضي اللبنانية كافة على مدار الساعة لمواكبة تحرّككم السلمي وحمايتكم في هذه المرحلة الدقيقة وهم بين أهلهم. وتابع الجيش: لم نألُ جهداً في الأيام الماضية في التواصل مع كل الأفرقاء المعنيين للحؤول دون حصول احتكاك أو تصادم بين المواطنين. واعتبرت وزيرة الداخلية والبلديات أن الحل يكون بالسياسة وليس بالأمن، مؤكدة ان قوى الأمن لم تتلق أوامر بفتح الطرق، كما نفت ما اشيع مجدداً عن تقديم استقالتها.

كما أجرى الحريري سلسلة اتصالات بالقيادات الأمنية والعسكرية واطلع منها على الأوضاع الأمنية في مختلف المناطق، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الامن والاستقرار والحرص على فتح الطرق وتأمين انتقال المواطنين بين كل المناطق . وترأس الحريري ايضا اجتماعاً للجنة الوزارية المكلفة درس الإصلاحات. وعقد اجتماعاً مع وفد من جمعية المصارف برئاسة رئيس الجمعية سليم صفير، تمّ خلاله تداول الأوضاع المالية والمصرفية والقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء أخيراً في الورقة الإصلاحية. واستقبل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وعرض معه الأوضاع الاقتصادية والمالية العامة.

واعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقاء الأربعاء النيابي ان مطالب الحراك الشعبي كانت بكل اعتراف وضمن البنود الـ 22 التي وافق عليها اجتماع بعبدا، وقال كررنا صرختنا منذ عشرات السنين لمعالجتها ونسجل للحراك الشعبي تحقيقها تحت الضغط ولأن النصيحة كانت بجمل أصبحت بثورة . اشار عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي بزي في تصريح بعد لقاء الأربعاء الى ان «بري أكد ان البلد لا يحتمل ان يبقى معلقاً وأبدى خشيته من الفراغ»، لافتا الى ان «بري وقع الموازنة وحولها للجنة المال والموازنة للبدء بمناقشتها وأكد ان الظرف الراهن ملائم لقيام الدولة المدنية وإقرار قانون انتخابات نيابية يعتمد لبنان دائرة واحدة على اساس النسبية . واستقبل بري وفداً من الحزب التقدمي الاشتراكي.

المصدر: صحف