الصحافة اليوم 21-08-2019: عون لمراجعة الاستراتيجية الدفاعية.. والحكومة تجتمع غداً – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 21-08-2019: عون لمراجعة الاستراتيجية الدفاعية.. والحكومة تجتمع غداً

الصحف اللبنانية

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء 21-08-2019 في بيروت العديد من الملفات المحلية والإقليمية، وجاءت افتتاحياتها على الشكل التالي..

الأخبار
«14 آذار» تساجل عون بشأن الاستراتيجية الدفاعية

الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “بخفّة متناهية، تتعامل القوى الشريكة في الائتلاف الحكومي مع مسألة تصنيف الدَّين السيادي للبنان. إذ تعتبر أن في مقدورها «رشوة» مؤسسات التصنيف الدولية بجلسة لمجلس الوزراء. في الوقت عينه، خرج إلى العلن سجال حول الاستراتيجية الدفاعية نتيجة إصرار القوى التي كانت تُعرف بـ«14 آذار» على منع أي كلام جدي في هذا الصدد، وآخره ما أعلنه رئيس الجمهورية.

أثار كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، خلال حوار مع الإعلاميين أول من أمس تعليقاً على مسألة الاستراتيجية الدفاعية جملة من الردود، بعد قوله: «لقد تغيرت حالياً كل مقاييس الاستراتيجية الدفاعية التي يجب أن نضعها. فعلى ماذا سنرتكز اليوم؟ حتى مناطق النفوذ تتغيّر. وأنا أول من وضع مشروع للاستراتيجية الدفاعية. ولكن هل لا يزال صالحاً إلى اليوم؟ لقد وضعنا مشروعاً عسكرياً مبنياً على الدفاع بعيداً عن السياسة، ولكن مع الأسف مختلف الأفرقاء كانوا يتناولون هذا الموضوع انطلاقاً من خلفية سياسية». كلام عون، رغم جديته، أزعج القوى التي كانت تُعرف بـ«14 آذار»، فأوعزت إلى وسائل إعلامها بالهجوم على رئيس الجمهورية، متهمة إياه بترحيل الاستراتيجية الدفاعية، علماً أن ما قاله لا يعدو كونه توصيفاً أولياً لواقع تغيّر نتيجة الحروب المدمّرة التي شهدتها دول الإقليم في السنوات العشر الماضية. وتُوِج «استنكار» كلام الرئيس ببيان كتلة المستقبل أمس التي رأت أن «موضوع الاستراتيجية الدفاعية يجب أن يكون بنداً دائماً على جدول أعمال الحوار الوطني، وخصصت له في مؤتمرات الحوار جلسات ناقشت المشاريع المقدمة من القيادات المشاركة، بينها مشروع تقدم به الرئيس عون باسم التيار الوطني الحر ومشروع تقدم به الرئيس ميشال سليمان». هذه الردود استدعت رداً من المكتب الإعلامي في بعبدا، فأصدر بياناً قال فيه: «تناقلت وسائل إعلامية ومواقع إلكترونية تعليقات وتحليلات، أعطت أبعاداً وتفسيرات خاطئة لموقف فخامة الرئيس. وما قاله كان توصيفاً للواقع الذي استجد بعد عشر سنوات على طرح هذا الموضوع خلال جلسات مؤتمر الحوار الوطني، ولا سيما التطورات العسكرية التي شهدها الجوار اللبناني خلال الأعوام الماضية، والتي تفرض مقاربة جديدة لموضوع الاستراتيجية الدفاعية تأخذ في الاعتبار هذه التطورات، خصوصاً بعد دخول دول كبرى وتنظيمات إرهابية في الحروب التي شهدتها دول عدة مجاورة للبنان، ما أحدث تغييرات في الأهداف والاستراتيجيات لا بد من أخذها في الاعتبار». وأكد البيان أن «فخامة الرئيس ملتزم المواقف التي سبق أن أعلنها من موضوع الاستراتيجية الدفاعية وضرورة البحث فيها في مناخ توافقي».

من جهة أخرى، تتعامل القوى الشريكة في الائتلاف الحكومي بخفة مع مسألة تصنيف الدَّين السيادي للبنان من قبل وكالة «ستاندر أند بورز» ليل الخميس – الجمعة، إذ تعتبر أن جلسة مجلس الوزراء التي ستُعقد يومَ غد في بيت الدين (المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية) ستكون مؤشراً على «جدية الحكومة في معالجة الأزمة المالية – الاقتصادية»، بحسب مصادر وزارية. من جهته، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري، أنه «غير متشائم»، قائلاً أمام زواره يوم أمس إن «لديه انطباعاً وشعوراً بأن التصنيف لن يأتي سلبياً بقدر المخاوف التي يحكى عنها». وفيما أكد أن «ليس لديه معلومات بهذا الشأن، وإنما مجرد انطباع»، اعتبر أن «هناك عدة مؤشرات على ذلك، ومنها إنجاز الحكومة للموازنة، وخفض العجز بسقف متدنٍّ سيكون هو منطلق الموازنة المقبلة». ومن جملة الأسباب التي عددها رئيس المجلس «انطلاق أعمال مجلس الوزراء وتحقيق المصالحة بين مختلف الأفرقاء السياسيين، والمساعدة الأميركية التي تلقاها الجيش أخيراً». وأكد بري أن «موازنة عام 2020 يجب أن تحال على مجلس النواب في تشرين الأول، أي في موعدها الدستوري لإحالتها على لجنة المال»، لافتاً إلى أن «وزير المال علي حسن خليل سيدعو إلى اجتماع للكتل السياسية للخوض معها في أمر الموازنة قبل إحالتها على الحكومة».

وكان رئيس الحكومة قد تطرق إلى هذا الأمر، خلال تفقده أعمال التوسعة في المطار، قائلاً إنه «يجب أن ننتهي من موازنة 2020 قبل المهل الدستورية، وهذا الأمر يعطي انطباعاً للمؤسسات المالية الدولية أن لبنان جدي». أما في ما يتعلق بالحديث عن توسيع رقعة العقوبات الأميركية لتشمل حلفاء لـ«حزب الله»، قال الحريري: «لست أنا من يحدد العقوبات الأميركية، وواشنطن واضحة بمقاربتها لهذه المسألة».

اللواء
حلّ لأزمة نفايات الشمال غداً.. وتعيينات قيد التحضير

اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “ما السر الذي يجعل كبار المسؤولين، يتصرفون بحذر وخوف ملموسين لدى مقاربة الملف الاقتصادي، الذي يبدو بالغ الالحاحية، في هذه المرحلة الخطيرة، من حياة الاقتصاد والنمو والضغوطات المالية على البلد؟

توحي التصريحات والمواقف الصادرة عشية التحضيرات الجارية لعقد جلسة مجلس الوزراء، وصف جدول أعمالها بالعادي، بأن وراء الأكمة ما وراءها، وان «عض الأصابع» سيّد الموقف على ساحة العلاقات بين مكونات الحكومة، التي من المفترض ان تعود إلى العمل، سواء من باب النفايات البالغة التعقيد، والمستعصية على المعالجة أو من بوابة التعيينات الإدارية التي باتت ضاغطة على الوضع ككل.

تسارع أوساط رئيس الجمهورية لرد الشبهة حول المواقف من الطائف والاستراتيجية الدفاعية إلى التأكيد ان الرئيس كان «يوصف واقعاً ولم يقصد ان يتهم أحداً أو يبرئ احداً».

وفي السياق الحكومي، علمت «اللواء» ان التحضيرات جارية لتعيينات، قد تتم في غضون أسبوعين، في بعض المراكز الأكثر حاجة، مستبعدة ان يطرح شيء من هذا القبيل في جلسة مجلس الوزراء غداً.

نفايات الشمال
وإذا لم تطرح أي مواضيع سياسية أو ملفات تعتبر ساخنة، مثل الملفات المطروحة حالياً في الساحة الداخلية، وفي مقدمها الوضع الاقتصادي والمالي، والتصنيف الائتماني المنتظر بعد غد الجمعة، فضلاً عن وضع الورقة الاقتصادية والمالية التي وضعت في اجتماع بعبدا الأخير موضع التنفيذ، فإن مجلس الوزراء الذي سينعقد ظهر غد الخميس في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين، سيكون عادياً وهادئاً، لأن جدول الأعمال الذي وزّع أمس على الوزراء ويتألف من 46 بنداً خلا من أي ملف ساخن من النوع المطروح على الساحة.

الا ان تطوراً حصل ليل أمس، فرض طرح موضوع النفايات على جدول الأعمال، في ضوء الاجتماع الذي عقده الرئيس الحريري العائد من واشنطن مت اللجنة الوزارية المكلفة معالجة موضوع النفايات، لبحث الأزمة المستجدة في الشمال في أعقاب رفض الأهالي لاختيار جبل تربل مطمراً لنفايات الأقضية الأربعة.

وبحسب وزير البيئة فادي جريصاتي فإنه تقرر في اجتماع السراي، طرح موضوع استملاك قطعة أرض تقع على حدود قضاءي زغرتا والضنية، كانت في السابق عبارة عن كسارة، على مجلس الوزراء الخميس في بيت الدين تكون مخصصة لجمع نفايات الضنية وزغرتا وبشري والكورة، وتكون بمثابة حل لازمة النفايات في الشمال، أما منطقة المنية فقد أمنت لنفسها قطعة أرض ولديها معمل، على حدّ ما أعلن جريصاتي الذي رفض الكشف عن المكان جازماً انه لن يكون في تربل.

وأوضح وزير البيئة انه تقرر عقد جلسة خاصة بموضوع النفايات لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء المقبل، على ان يسبقها اجتماع للجنة الوزارية يوم الاثنين لدرس ملاحظات الوزراء على الخطة المرفوعة من قبل الوزير جريصاتي، الذي وصف الجلسة بأنها ستكون مصيرية بالنسبة لمطمري برج حمود والكوستا برافا، إلى جانب إقرار موضوع الفرز من المصدر، مشيراً إلى ان هناك اجابات ستظهر ابتداءً من الأسبوع المقبل.

وكان موضوع النفايات حضر في اجتماع لجنة البيئة النيابية، حيث شبه جريصاتي الأزمة بالحرب الأهلية من ناحية الضرر الذي تسببه لأنها قادرة على تدمير البلد مثلها مثل الحرب، في حين أعلن رئيس اللجنة النائب مروان حمادة بأن اللجنة في حالة انعقاد شبه دائمة وننتظر من السلطة الاجرائية تصوراً وقراراً يأتي من القمة.

ودعا حمادة وزير البيئة إلى ان يطلب مجلس وزراء استثنائياً للقضايا البيئية والصحية والاجتماعية باعتبار ان كل هذه الأزمات مترابطة، ملوحاً بأزمة نفايات ستطل علينا في بيروت والجبل. ولم يخل اجتماع اللجنة من نقاش حاد، إذ أعلنت النائب بولا يعقوبيان رفضها لمشروع جريصاتي، في حين وصف النائب الياس حنكش ما جرى في اللجنة بأنه عبارة عن «جدل بيزنطي»، معتبراً بأن الحكومة عاجزة عن معالجة هذا الملف.

مجلس الوزراء
وعدا عن موضوع استملاك العقار ليكون مطمراً لنفايات الشمال، يبحث مجلس الوزراء الخميس بجدول أعمال من ٤٦ بندا ابرزها: طلب وزارة الخارجية التجديد لقوات اليونيفيل العاملة في الجنوب مدة سنة من اول ايلول المقبل، وطلب وزارة الدفاع مشاركة لبنان في قوات حفظ السلام، وعرض وزارة المالية الرسائل الموجهة من مكتب محاماة اميركي بوكالته عن بيار وموسى فتوش وموضوعها طلب الدخول في حوار حول تسوية (مع الدولة اللبنانية) بخصوص المبالغ المحكوم لهما بها تفاديا لإتخاذ إجراءات قانونية وشيكة في اميركا ضد الدولة اللبنانية، وطلب وزارة الخارجية تقديم الدعم المالي والاقتصادي للشعب الفلسطيني من خلال مساهمة لبنان في الموازنة العامة لدولة فلسطين. واقتراح قانون يقضي بإلغاء الالقاب، وطلب وزارة الصحة بإعلان حالة الطوارئ ضد تفشي داء الكَلَبْ عند الحيوان والانسان، ومواضيع مالية وانمائية ومتفرقة واعمال إغاثة ومساعدات انسانية واجتماعية وقبول هبات وبنود سفر محددة وفقا للمعايير.

وتوقعت مصادر وزارية ان تمر الجلسة بهدوء، ولوتخللها بعض الكلام السياسي من الرئيسين عون والحريري، واستبعدت طرح اي مواضيع من خارج جدول الاعمال مثل التعيينات في بعض المواقع والمرافق حاليا. وقالت المصادر لـ«اللواء»: الجلسة ستكون هادئة ان شاء الله وطرح المواضيع السياسية يعود لتقدير رئيسي الجمهورية والحكومة، لكن الرئيس الحريري سيطرح احاطة عن نتائج واجواء زيارته الى واشنطن، ولا نعتقد انه ستكون هناك اجواء متشنجة.

باسيل عائد إلى الجبل
وفي اجتماع تكتل «لبنان القوي» الأسبوعي أمس، لفت الوزير جبران باسيل، إلى ان اللبنانيين على موعدين:
الأوّل لعمل منتج للحكومة حان وقته بعد ان تأخرنا به، مشيراً إلى ان الاستحقاقات امامنا كبيرة، وعلى رأسها الاستحقاق الاقتصادي الذي بدأ في بعبدا ويجب ان يستكمل، داعياً إلى حالة طوارئ اقتصادية وطاولة حوار اقتصادية تلزم الجميع بالسياسات الإصلاحية على أبواب موازنة الـ2020.

اما الأمر الثاني بالنسبة للوزير باسيل، فهو استكمال الزيارة التي قطعت في الجبل لتأكيد فهمنا للعيش الواحد، علماً ان باسيل زار أمس قصر بيت الدين والتقى الرئيس عون بعيداً عن الإعلام، وسيكون فيه اليوم أيضاً.

يذكر ان رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان شارك في اجتماع التكتل ووضع اعضاءه في أجواء لقاء المصارحة والمصالحة في بعبدا باعتباره خطوة أولى في المسار السياسي، وما زال بحاجة إلى خطوات للوصول إلى المشاركة الحقيقية في الجبل.

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو يظهر أرسلان يتحدث إلى الوزير باسيل من دون الانتباه إلى الميكرفون بأنه يعمل، وفهم ان أرسلان قال لباسيل: «شفت إذا بنعمل «الميغا سنتر» بالانتخابات بنأخذ نصف نواب الشوف وعاليه». ورد باسيل: «أيه.. أيه كيف لكن.. بس قليل الحزب شو عمل فينا» في إشارة إلى «حزب الله».

وكان أرسلان زار أمس الرئيس عون في بيت الدين مرحباً به، على رأس وفد من كتلة ضمانة الجبل، ضمّت النائبين مارون عون وسيزار أبي خليل، مع وفد من أبناء منطقة الشوف، إضافة إلى الوزيرين غسّان عطا الله وصالح الغريب. وأكّد عون امام الوفد ان «وجوده في بيت الدين لزيادة الطمأنينة واللحمة بين أهالي المنطقة ومجتمعها».

الاستراتيجية الدفاعية
إلى ذلك، شكل كلام الرئيس عون امام الصحافيين في بيت الدين، والذي فهم منه عدم حماسته لبحث موضوع الاستراتيجية الدفاعية، مادة سجالية قبل ان يسارع مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية، إلى توضيح الموقف، ساحباً اياه من التداول، علي قاعدة ان «تغير المقاييس» التي تحدث عنها عون تفرض مقاربة جديدة لموضوع الاستراتيجية الدفاعية تأخذ بالاعتبار هذه «التطورات».

وكان كلام الرئيس عون في موضوع الاستراتيجية الدفاعية قد أحدث دوي قنبلة من العيار الثقيل، كان لها ارتدادات على الصعيدين الداخلي والخارجي، خصوصاً وان المساعدات التي أعلنت عنها الدول الغربية في مؤتمر «سيدر» الباريسي وقبله في مؤتمر روما لدعم المؤسسات العسكرية والأمنية كانت مشروطة بتعهدات بوضع الاستراتيجية الدفاعية على طاولة حوار لبناني- لبناني موسع لمناقشتها والاتفاق في شأنها. وقد التزم الرئيسان عون وسعد الحريري بذلك يومذاك، فيما لا ينفك المجتمع الدولي يُشدّد على ضرورة تقيد لبنان بالقرارات الدولية، وبينها القرارات 1701 و1559 الذي يعتبر الاستراتيجية المذكورة مدخلاً لمعالجة معضلة السلاح غير الشرعي الذي يمتلكه «حزب الله».

وفي تقدير مصادر مطلعة ان حديث الرئيس عون عن «تبدل المقاييس» التي يجب ان تقوم عليها الاستراتيجية يجب ان يُشكّل عاملاً اضافياً يدفع إلى انعقاد طاولة الحوار ويشجع على التئامها لا العكس، معربة عن خشيتها من ان يكون عون قصد في ما قاله عن تغيير الأوضاع الإقليمية، بما يفرض تأهباً أكبر من قبل لبنان على الصعيد الأمني، والعسكري، أي بكلام أوضح بات الحفاظ على سلاح «حزب الله» ضرورياً أكثر.

وفي هذا السياق، اعتبر الرئيس السابق ميشال سليمان، الذي طرحت في ايامه الاستراتيجية الدفاعية، ان كلام عون عن تغيير الظروف كان علي حق، ولكن بسبب هذا التغيير الاستراتيجي يجب الاقدام بسرعة على مناقشةالاستراتيجية الدفاعية ومناقشة آليات النأي النفس، إلا انه استدرك بأنه لا يعرف ما إذا كان عون يقصد من حديثه عن تغيير المقاييس انه لن يطرح الاستراتيجية.

ولوحظ ان كتلة «المستقبل النيابية»، ادرجت موضوع الاستراتيجية الدفاعية في مضمون بيان اجتماعها الأسبوعي، إذ أكدت على ان هذا الموضوع يجب ان يكون بنداً دائماً على جدول أعمال الحوار الوطني، مشيرة إلى ان أصدقاء لبنان رحبوا بالتوجهات التي سبق الإعلان عنها بشأن تجديد الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية والتي شكلت في حينه عاملاً من عوامل نجاح مؤتمر روما الخاص بدعم الجيش اللبناني، وسيكون من المفيد للمصلحة الوطنية توجيه رسائل إيجابية لشركاء وأصدقاء لبنان تؤكد على التزام دور الدولة في تعزيز المؤسسات الشرعية وحماية خطوط الدعم المقرَّرة للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية.

توضيح رئاسي.. واستغراب
ولاحقاً، دخل مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية لسحب الموضوع من التداول، معتبراً ان كلام رئيس الجمهورية أعطيت له ابعاد وتفسيرات خاطئة، وان ما قاله كان توصيفاً للواقع الذي استجد بعد عشر سنوات على طرح هذا الموضوع خلال جلسات مؤتمر «سيدر»، مؤكداً «التزام رئيس الجمهورية بالمواقف التي سبق ان اعلنها من موضوع الاستراتيجية الدفاعية وضرورة البحث فيها في مناخ توافقي».

وكانت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية استغربت التحليلات والتعليقات التي صدرت بعد دردشة رئيس الجمهورية مع الصحافيين في قصر بيت الدين واوضحت ان ما قاله جاءفي سياق الحديث عما يوجه اليه من انتقادات من انه يخرق الدستور او الطائف او يقيم حكما ديكتاتوريا ويستأثر بالحكم.

ولفتت المصادر الى ان الرئيس عون قصد انه يطبق الدستور حرفياً وفق الحق الذي يعطي رئيس الجمهورية الدور والمهام والمسؤوليات بموجب قسم اليمين معلنة انه ترجم ذلك في استخدامه صلاحياته المتصوص عنها في الدستور لجهة رد القوانين بفعل الملاحظات عليها او في تعليقه لعمل مجلس النواب شهراً منعاً للتمديد للمجلس آنذاك وتأكيداً على ضرورة اجراء الانتخابات النيابية.

اما بالنسبة الى المادة ٩٥ والجدل الذي قام حولها فهو بعث برسالة بواسطة رئيس مجلس النواب وقال إنه طلب تفسيرها لأن هناك التباساً بشأن تفسيرها بين بعض من شاركوا في اتفاق الطائف. والمقصود هنا مقتضيات الوفاق الوطني والتوازن الطائفي والمناصفة، وذكرت انه استعمل حقه بطلب تفسير الدستور في المادة ٩٥ لأن المجلس النيابي عندما اقر الإصلاحات الواردة في اتفاق الطائف اسقط حق المجلس الدستوري في تفسير النصوص الدستورية واعتبر المجلس النيابي آنذاك انه هو من يفسر الدستور، مشيرة الى انه يطبق الدستور بطلب تفسير هذه المادة في مجلس النواب.

واوضحت المصادر نفسها انه لم يقصد توجيه اي اجتهاد ولا تفسير الدستور كما يشاء لكنه أكد انه يطبق الدستور ويدعو الجميع الى تطبيقه، وخصوصاً في المادة ٩٥ والالتباس فيها بموضوع المناصفة. وقالت انه اذا اقتضى الأمر تعديل تفسير المادة الثانية من المادة 95 فلا مشكلة في ذلك طالما ان ذلك يتم بعمل دستوري صرف، وأي تعديل يكون من خلال طريق القواعد البرلمانية المعتمدة.. وقالت المصادر ان رئيس الجمهورية كان يوصف واقعاً ولم يقصد ان يتهم احدا او ان يبرئ احدا.

الحريري في المطار
وخارج هذا الجدل والاستغراب والتوضيحات، كان أوّل عمل للرئيس الحريري بعد عودته من واشنطن فجراً، زيارته لمطار رفيق الحريري الدولي، حيث افتتح مرحلة التوسعة الجديدة للمطار لكي يكون قادراً على استيعاب حركة 7 ملايين مسافر في السنة، ولم تخل المواقف التي أطلقها بعد جولته برفقة عدد من الوزراء من السياسة، وان أوضح انه الهدف من الجولة ومن أعمال التوسعة التسهيل على المسافرين دخولهم وخروجهم وهذا ما كنا نعمل عليه منذ فترة وكل الناس التي تزور المطار تعاني من هذا الموضوع».

وقال: «اننا كحكومة سنقوم بأعمال إضافية بالتعاون مع الوزارات المعنية لمواكبة المسافر بأن تكون رحلته أمتع في مطار رفيق الحريري». اضاف: «كل المسافرين الذين يعبرون عبر مطار بيروت يشكون من الزحمة، فأتيت اليوم لأتفقد شخصيا سير الأمور. ولسوء الحظ كان هنالك تأخير في عمليات التحسين، ويجب أن نتابع العمل على تحسين وتطوير المطار، وأشكر الوزراء المعنيين».

وعما اذا كان لمس في واشنطن امكانية فرض عقوبات على حلفاء لـ«حزب الله»، قال الحريري «لست أنا من يحدد العقوبات الأميركية وواشنطن واضحة بمقاربتها لهذه المسألة». واعلن انه «منذ فترة نعمل على موضوع التصنيف وأدينا واجبنا بشكل كبير، موازنة 2019 كانت جيدة بالأرقام وعلينا الانتهاء من موازنة 2020 قبل انتهاء المهل الدستورية ما يعطي انطباعا جيدا لجهات التصنيف». واكد الحريري ان «من يمس بأي فريق سياسي يمس بتيار المستقبل، ومن يمس بوليد جنبلاط يكون قد تعرض لجميع الأحزاب السياسية».

البناء
الجيش السوري يُمسِك مفاتيح معركة إدلب… والأسد: انكشفت للعالم حقيقة دعم أنقرة للإرهاب
عون لمراجعة الاستراتيجية الدفاعية… والحريري يتجاهل مزارع شبعا… لوقف النار مع إسرائيل
باسيل يجدّد التمسك بالمناصفة الشاملة… والحكومة تجتمع غداً مالياً وفي بيت الدين… والثلاثاء بيئياً

البناءصحيفة البناء كتبت تقول “في المنطقة العيون على ما يجري في سورية مع تراجع التوترات الأخرى ومحافظتها على وتيرتها التقليدية، بينما في سورية وحدَها تبدو الحرب دولية إقليمية ضارية لرسم توازنات وتغيير معادلات، ويبدو محور مواجهة الهيمنة الأميركية، الذي يضمّ سورية وروسيا وإيران صاحب اليد العليا في تغيير الخرائط، بعدما أصبح الجيش السوري ممسكاً بمفاتيح معركة إدلب التي تشكل الحلقة الأصعب في الحرب التي تشهدها سورية منذ سنوات، بعدما نجح في تطويق الجماعات الإرهابية التي بات الدعم التركي لها مكشوفاً، وأغلق عليها طريق الانسحاب بسيطرته النارية على النقاط التي تفصل ميمنته من ميسرته عند العقدة الشمالية لخان شيخون، من جهتي التمانعة والهبيط، بحيث صارت مورك واللطامنة والصياد ومَن فيها من ضباط وجنود أتراك ومن مئات المسلحين، تحت حصار، قالت مصادر متابعة إن أنقرة بدأت مفاوضات مع موسكو لتأمين خط انسحابهم.

التورّط التركي المكشوف مع الجماعات الإرهابية كان الخلاصة الأبرز التي سجلها الرئيس السوري في خلاصات المعارك الدائرة في إدلب، معتبراً أن هذا التورط يكشف لكل من كانت لديهم أوهام حول الدور التركي حقيقة انحياز أنقرة إلى جانب الجماعات الإرهابية .

لبنانياً، خلط أوراق متعدّد الأوجه والمواضيع، فبينما كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يتحدث عن الحاجة لمقاربة جديدة للاستراتيجية الدفاعية ما رتب هجمة إعلامية سياسية تتهمه بالتخلي عن قيادة حوار وطني حول الاستراتيجية الدفاعية جاء توضيح رئاسة الجمهورية ليؤكد نية رئيس الجمهورية الدعوة للحوار حول الاستراتيجية، لكن مع تأكيد أن ما كان صالحاً قبل عشر سنوات في رسم الاستراتيجية الدفاعية لم يعد صالحاً مع مشاركة دول كبرى وجماعات إرهابية في المعارك التي درات في جوار لبنان ، ما أوحى بتمهيد الرئيس عون لمقاربة تكون الحاجة فيها للمقاومة وسلاحها أكثر من الماضي وبما يتخطّى الحدود التقليدية لمفهوم الاستراتيجية الدفاعية باتجاه الحاجة لاستراتيجية الردع. وبالاتجاه المعاكس لموقف رئيس الجمهورية كانت مواقف لرئيس الحكومة أطلقت في واشنطن قبل عودته إلى بيروت، يتردّد صداها لبنانياّ، بدعوته للانتقال من وقف الأعمال العدائية إلى وقف النار في جنوب لبنان، وهي المرحلة التي نص عليها القرار 1701، وربطه بحل بعيد مدى يطال قضايا النزاع، خصوصاً أن مجلس الأمن الدولي الذي أصدر القرار 1701 سبق وفوض الأمين العام للأمم المتحدة إدارة تفاوض غير مباشر حول نقاط خلافية بين لبنان و إسرائيل ، رابطاً الانتقال إلى وقف النار بحل النزاع حول الحدود خصوصاً في مزارع شبعا، وهو ما حاولت الأمم المتحدة القيام به ووصلت لطريق مسدود مع كيان الاحتلال. ولفتت المصادر المتابعة لكلام الرئيس الحريري غياب هذا الاشتراط عن كلام الحريري.

بالتوازي محور آخر لخلط الأوراق، كان في كلام رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل عن التمسك بالمناصفة الشاملة حتى تقوم الدولة المدنية، مستبقاً نتائج رسالة رئيس الجمهورية إلى مجلس النواب طلباً لتفسير المادة 95، والطلب الذي رأى فيه كثيرون فتحاً لباب استقطاب طائفي، يفترض على الأقل وفقاً لمصادر سياسية أن يسحب الجدل الذي يثير العصبيات ويرفع حدة التوترات من التداول، مستغربة إصرار الوزير باسيل على مواصلة إصدار مواقف تلعب على الوتر الطائفي. وسجلت المصادر أسئلة حول معنى هذا الاستسهال في إطلاق مواقف إشكالية كموقف الحريري وموقف باسيل بينما يتحدث الجميع عن وضع مالي يحتاج تبريد كل الملفات الأخرى والسيطرة على التوترات، وفي ظرف إقليمي مفتوح على كل الاحتمالات، تشكل فيه أي فتنة يهتز معها الأمن الاجتماعي بين الشرائح اللبنانية على أساس طائفي مدخلاً للعبة دولية إقليمية خطيرة، كما حدث مع الاستسهال المشابه الذي عبر عنه قرار وزير العمل حول العمالة الفلسطينية، الذي فتح باب توترات في الشارع تحمل ما تحمل من فرص للعبث الأمني، وتشكل مخاطرة بالاستقرار، بينما تلقفت سفارات غربية على رأسها كندا واستراليا المناخات الناتجة عن قرار الوزير لفتح الباب لهجرات جماعية فلسطينية، ما لا يمكن وضعه إلا في دائرة تطبيق صفقة القرن.

تصنيف لبنان الائتماني سيبقى مصدر قلق حتى يوم الجمعة بانتظار صدور تصنيف ستاندرز أند بورز، فيما تنعقد الحكومة الخميس في قصر بيت الدين، وتفتتح خطة وضع موازنة عام 2020، بينما أعلن وزير البيئة فادي جريصاتي عن دعوة رئيس الحكومة لجلسة الثلاثاء مخصصة للملف البيئي وخصوصاً موضوع النفايات.

بعدما أعلن رئيس الجمهورية يوم أول أمس، أن كل مقاييس الاستراتيجية الدفاعية التي يجب أن نضعها تغيّرت حالياً. فعلى ماذا سنرتكز اليوم حتى مناطق النفوذ تتغيّر؟ وأنا أول من وضع مشروعاً للاستراتيجية الدفاعية. لكن هل لا يزال صالحاً الى اليوم؟ تسارعت ردود الفعل التي اعتبرت ان الرئيس عون تراجع عن مواقفه التي أعلنها قبل خطاب القسم وبعده عن ضرورة إقرار الاستراتيجية الدفاعية بعد الانتخابات النيابية، تماشياً مع حليفه حزب الله، ما استدعى توضيحاً من مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اشار فيه إلى أن ما قاله أمس، الرئيس عون حول موضوع الاستراتيجية الدفاعية كان توصيفاً للواقع الذي استجدّ بعد عشر سنوات على طرح هذا الموضوع خلال جلسات مؤتمر الحوار الوطني، لا سيما التطورات العسكرية التي شهدها الجوار اللبناني خلال الأعوام الماضية والتي تفرض مقاربة جديدة لموضوع الاستراتيجية الدفاعية تأخذ في الاعتبار هذه التطورات، خصوصاً بعد دخول دول كبرى وتنظيمات إرهابية في الحروب التي شهدتها دول عدة مجاورة للبنان، ما أحدث تغييرات في الأهداف والاستراتيجيات لا بدّ من أخذها في الاعتبار.

وأكد البيان أن رئيس الجمهورية ملتزم المواقف التي سبق أن أعلنها من موضوع الاستراتيجية الدفاعية وضرورة البحث فيها في مناخ توافقي، ويدعو إلى عدم تفسير مواقفه على نحو خاطئ أو متعمّد يمكن أن يثير الالتباس، ويطلب العودة دائماً إلى النصوص الرسمية الصادرة عن رئاسة الجمهورية في كل ما يتعلق بمواقف فخامة الرئيس وتصريحاته.

وغرّد وزير الدفاع الياس بو صعب عبر حسابه على تويتر قائلاً: كلام فخامة الرئيس أمس عن الاستراتيجية الدفاعية كان واضحاً. علينا مقاربة أي استراتجية دفاعية جديدة وفق الواقع الحالي ولم نسمع أي كلام فيه تراجع عن مواقف الرئيس عون والتزاماته التي سبق أن اكد عليها في موضوع الاستراتيجية الدفاعية.

وفي السياق، تدحض مصادر لبنان القوي لـ البناء كل ما يُشاع عن ان رئيس الجمهورية يتريث في الدعوة للبحث في الاستراتيجية الدفاعية انسجاماً مع حزب الله لجهة مستقبل سلاحه، مذكرة بوثيقة مار مخايل التي نصت في إحدى ركائزها على الاستراتيجية الدفاعية والتي تعتبر ان الجيش عمادها، ولذلك يجب على الجميع الانتباه والتوقف عن رمي التحريض عن قصد في هذه الظروف الضاغطة. وتقول المصادر كيف لقوى سياسية شاركت في إنجاز البيان الوزاري ان تشارك في كيل الاتهامات، خاصة أن البيان نص صراحة على ان الحكومة سوف تعمل على وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب على كامل الأراضي اللبنانية. اما الاستراتيجية الدفاعية الوطنية فيتم التوافق عليها بالحوار. وترى المصادر لأن المعطيات المحيطة بنا لم تعد كما كانت وكل ما قدّم من اوراق حول الاستراتيجية الدفاعية يحتاج الى تحديث وتعديل. وهذا ليس بالأمر السهل.

في المقابل، اعتبرت مصادر تيار المستقبل لـ البناء أنه من الخطأ ربط البحث بالاستراتيجية الدفاعية بانتهاء الخطر الإسرائيلي عن لبنان وبتطورات المنطقة، مشددة على أن رئيس الجمهورية مدعو بصفته رئيس البلاد الى الدعوة لطاولة حوار وطني للبحث في هذا الملف، لا سيما أن هذا الامر من المفترض ان يكون اولوية ايضاً لانه يتصل بالامن الوطني، مع اشارة المصادر في هذا السياق الى دعوات غربية كثيرة أوروبية منها وأميركية للبنان للبحث في استراتيجية وطنية للدفاع. ورأت المصادر أن ما استجدّ يتمثل بأن الجيش اللبناني أثبت بعد معاركه ضد الإرهاب في الجرود قادر على القيام بواجبه في الدفاع عن لبنان.

وكانت كتلة المستقبل رأت أن موضوع الاستراتيجية الدفاعية يجب أن يكون بنداً دائماً على جدول اعمال الحوار الوطني، وخصصت له في مؤتمرات الحوار جلسات ناقشت المشاريع المقدّمة من القيادات المشاركة، بينها مشروع تقدّم به الرئيس العماد ميشال عون باسم التيار الوطني الحر ومشروع تقدم به الرئيس ميشال سليمان.

من ناحية أخرى ثمنت الكتلة نتائج المباحثات التي أجراها الرئيس سعد الحريري في واشنطن، وتأكيد المسؤولين في الإدارة الاميركية دعم المؤسسات الشرعية اللبنانية الحكومية والعسكرية والمالية والمسارات المعتمدة للنهوض الاقتصادي. واعتبرت أن المهمات التي يتولاها رئيس الحكومة لن تخضع لأي أجندات محلية او خارجية وهو يجري اتصالاته مع مراكز القرار في المجتمع الدولي على هذا الأساس وينطلق من الحاجة الملحة لتوفير مقومات الامان للاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد، في ظل التحديات والمخاطر المعروفة لدى الجميع.

إلى ذلك يعقد مجلس الوزراء جلسة في الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر غد الخميس في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين وعلى جدول أعماله 46 بنداً. ومن غير المستبعد ان يزور رئيس الحكومة قصر بيت الدين للقاء رئيس الجمهورية قبل الجلسة الحكومية المنتظرة. في حين ينتظر لبنان يوم الجمعة تقرير التصنيف المالي الجديد الذي ستصدره وكالة ستاندرد أند بورز لجهة اما تخفيص هذا التصنيف إلى مستوى CCC انعدام القدرة على تغطية الالتزامات المالية في ظل ظروف اقتصادية ومالية صعبة او الإبقاء على تصنيف B-، عدم السداد مع وجود قدرة على الإيفاء بالالتزامات المالية .

وفي هذا السياق، اعتبرت مصادر وزارية لـ البناء أن العمل سيكون لتنفيذ الورقة الاقتصادية التي حظيت بموافقة القوى الاساسية السياسية والمالية والمصرفية بهدف معالجة المشكلة الاقتصادية. واعتبرت المصادر ان العمل سينصبّ أيضاً مطلع الشهر المقبل على تطبيق توصيات مؤتمر سيدر قدر المستطاع من أجل الاستفادة من أمواله واستثماراته، خاصة أن المبعوث الفرنسي المكلف متابعة تنفيذ مقرّرات سيدر بيار دوكين سيزور بيروت بعد أسبوعين لدفع القوى المعنية على إطلاق عملية تنفيذ المشاريع ذات الصلة بسيدر، خاصة أن دوكان عبر خلال زيارته الاخيرة عن انزعاج فرنسي كبير من عدم جدية القوى السياسية تجاه الإصلاحات المطلوبة.

الى ذلك تراجعت السندات الدولارية الصادرة عن الحكومة اللبنانية إلى مستويات منخفضة جديدة أمس بفعل المخاوف من أن تخفض ستاندرد آند بورز جلوبال التصنيف الائتماني السيادي. وأظهرت بيانات تريدويب» Tradeweb أن السندات المستحقة في 2027 نزلت سنتين للدولار ليجري تداولها عند أدنى مستوياتها، بينما انخفض الإصدار المستحق في 2026 بواقع 2.4 سنت ليصل أيضا إلى مستوى متدنٍّ جديد، بحسب ما اعلنت وكالة رويترز.

إلى ذلك وفور عودته حطّ رئيس الحكومة سعد الحريري في مطار رفيق الحريري الدولي مفتتحاً مرحلة التوسعة الجديدة للمطار. ومطلقاً المواقف من زيارته الأميركية. وعن إمكانية فرض عقوبات على حلفاء لـ حزب الله ، قال الحريري لست أنا من يحدد العقوبات الأميركية وواشنطن واضحة بمقاربتها لهذه المسألة . وأعلن انه منذ فترة نعمل على موضوع التصنيف وأدينا واجبنا بشكل كبير، موازنة 2019 كانت جيدة بالأرقام وعلينا الانتهاء من موازنة 2020 قبل انتهاء المهل الدستورية ما يعطي انطباعاً جيداً لجهات التصنيف . وأكد الحريري ان من يمس بأي فريق سياسي يمسّ بتيار المستقبل، ومن يمس بوليد جنبلاط يكون قد تعرّض لجميع الأحزاب السياسية . وعن أزمة النفايات، قال لا المسلم مستعد لاستقبال نفايات المسيحي ولا العكس صحيح، ما يدلّ على عنصرية مناطقية .

الى ذلك، وعشية زيارة يفترض ان يقوم بها رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط الى بيت الدين السبت، استقبل رئيس الجمهورية رئيس كتلة ضمانة الجبل النائب طلال إرسلان والنائبين ماريو عون وسيزار ابي خليل مع وفد من أبناء الشوف، اضافة الى الوزيرين غسان عطالله وصالح الغريب. وأكد الرئيس عون أن وجوده في بيت الدين لزيادة الطمأنينة واللحمة بين أهالي المنطقة ومجتمعها. وقال إرسلان من جهته، إن رئيس الدولة هو رمز لوحدة البلاد وللدستور والمؤسسات، ويدنا ممدودة للتعاون والأمور سالكة في الإتجاه الصحيح . أما النائب عون فقال: وجودكم بيننا ولو لفترة قصيرة كافٍ للاطلاع على حاجات المنطقة .

وأعلن رئيس تكتل لبنان القوي وزير الخارجية جبران باسيل بعد اجتماع تكتل لبنان القوي الذي حضره ارسلان: نحن على موعد مع زيارة ثانية للجبل والزيارة التي لم تستكمل للشوف وخلدة، مصرّون عليها بمحبة وشراكة. وشدد من ناحية أخرى أن تركيزهم يجب ان يكون على الانتقال لإنقاذ الوضع الاقتصادي، داعياً لحالة طوارئ اقتصادية ولطاولة حوار تلزم الجميع بالإصلاحات.

من ناحية أخرى أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقائه طلاب حركة أمل الذين يتابعون دراستهم الجامعية في جامعات الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن عدم الوحدة وتضييع البوصلة عن وجهة الصراع الحقيقي مع العدو وفقدان القدرة على التمييز بين العدو والصديق قد يقوّض كل الإنجازات التي تحققت وهذا ما يحصل الآن للأسف في موضوع صفقة القرن التي هي باختصار محاولة مكشوفة لتصفية القضية الفلسطينية تتم وسط انشغال الأمة وتشظيها على محاور الخلافات والانقسامات والاحتراب الداخلي .

المصدر: صحف