الصحافة اليوم 23-07-2019: الحريري مصرّ على انعقاد مجلس الوزراء الخميس – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 23-07-2019: الحريري مصرّ على انعقاد مجلس الوزراء الخميس

الصحف

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء 23-07-2019 في بيروت على تأثير قضية قبرشمون المستمر على المسار الحكومي في ظل العجز عن بلورة مساحة مشتركة بين الأطراف تتيح انعقاد جلسة حكومية توافقية، ففيما يُصرّ رئيس الحكومة على التوافق المسبق على المخارج للدعوة لعقد جلسة للحكومة، يبدو هذا التوافق صعباً في ظل تمسك الحزب التقدمي الاشتراكي برفض إحالة القضية إلى المجلس العدلي، وتمسك الحزب الديمقراطي اللبناني بهذه الإحالة وطرحه بلسان الوزير صالح الغريب، سؤالاً حول سبب الخوف من المجلس العدلي ما لم يكن ثمة ما يدعو للريبة؟

الأخبار
الحريري مصرّ على انعقاد مجلس الوزراء الخميس: الحكومة لا تزال في الأسر!

الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “فيما يُصرّ رئيس الحكومة سعد الحريري على عقد جلسة للحكومة يوم الخميس المقبل، لم تثمر الاتصالات السياسية أي مبادرة أو وساطة من شأنها الوصول الى تسوية في ملف حادثة «قبرشمون». وفيما أكدت مصادر سياسية أن ذلك لا يمنع من انعقاد مجلس الوزراء، إلا أن انعقاده سيزيد التوتر في البلاد.

رُغم مضيّ أكثر من 3 أسابيع على جريمة قبرشمون، لا تزال الحكومة أسيرة هذا الملف نتيجة الانقسام العميق حول آلية الحل للخروج من الأزمة. النائب طلال أرسلان ومن خلفه «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» يُطالبون بإحالته الى المجلس العدلي، باعتبار أن ما حدث كان محاولة لاغتيال الوزير صالح الغريب، فيما يستمر زعيم الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط، مدعوماً من رئيس الحكومة سعد الحريري، في إصراره على انتظار نتائج التحقيقات كي تحدد الوجهة القضائية بالتوازي مع الحركة السياسية التي تواكبها. وبالرغم من كل الاتصالات والمشاورات التي يجريها المدير العام للأمن العام عباس إبراهيم مع المعنيين، لم يتحرك الملف باتجاه الحل، ولا يزال عالقاً عند هذه النقطة. وفيما بدا هذا الملف في اليومين الماضيين وكأنه على موعد مع اختراق بعد إحالة التحقيق على المحكمة العسكرية، وإصرار الحريري على عقد جلسة يوم الخميس المقبل، الا أن المعطيات الأخيرة تؤكّد «أننا ما زلنا في المربع الأول»، بحسَب ما أفادت مصادر سياسية مطلعة. فرغم حركة رئيس الحكومة يومَ أمس، ولقاءاته بوزراء من الفريقين المتنازعين، أكدت المصادر أن «لا جديد، بل على العكس، فإن إصرار الحريري على عقد جلسة هذا الأسبوع يُمكن أن ينقلنا الى مستوى غير مسبوق من التشنّج». وقالت المصادر إن «جنبلاط والحريري هما أكثر تصلباً من ذي قبل، ومن غير المفهوم السبب الذي يقف خلف موقفهما المتصلب»، معتبرة أن «إصرار أرسلان على موضوع المجلس العدلي لا يحول دون عقد جلسة حكومية، لكن انعقادها من دون تسوية يعني أن الجلسة ستشهد معركة كبيرة»، خصوصاً أن «الوزير صالح الغريب سيطرح مسألة إحالة الملف على العدلي، ما قد يوتّر الأجواء بشكل كبير». الغريب الذي التقى أمس رئيس الحكومة أعلن أن «الحريري يقوم بمجموعة اتصالات لتقريب وجهات النظر»، مشدداً على «أننا منفتحون على مناقشة المخارج اللائقة لهذا الأمر». وأشار الى أن «الحريري مع التوافق على الحلول ونحن كذلك، وفي نهاية المطاف هناك حكومة تقرر»، مشدّداً على «أننا مصرّون على طرح هذا الموضوع على المجلس العدلي، وهذا حقنا، وهناك مساع لتدوير بعض الزوايا». وفيما فسّر البعض كلام الغريب بأنه مؤشر لحل، أكدت مصادر الديمقراطي أن «لا حسم في هذا الموضوع، وأن إحالة الملف الى المحكمة العسكرية لا يعني سقوط مطلب الحزب بإحالة الملف الى العدلي، بل هو متمسك به أكثر من أي وقت مضى. وهذه الإحالة الى المحكمة هي مسار تلقائي بعد انتهاء التحقيقات».

من جهة أخرى، عقدت لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات جلسة ظهر أمس برئاسة النائب سمير الجسر وفي حضور وزير الدفاع الوطني الياس بو صعب. إثر الجلسة قال بو صعب إن «اللجنة طلبت مني الحضور من اجل السؤال عن ملف كنت قد حوّلته عبر وزير العدل الى الجهات المختصة لاتخاذ القرار المناسب فيه، وهو ملف قديم قبل أن أتسلم وزارة الدفاع. وهذه الجلسة هي من أجل إطلاع لجنة الدفاع، رئيساً وأعضاء، على المعطيات الحقيقية التي على أساسها حركت الملف وأحلته على وزارة العدل، وليست جلسة استماع أو استجواب لوزير الدفاع». وبحسب المعلومات، أتى استدعاء وزير الدفاع بعد «إحالته ملفاً يتضمن دفع رشى لإدخال أشخاص الى المدرسة الحربية الى وزير العدل، بسبب شعوره بأن قضاةً في المحكمة العسكرية تساهلوا مع المتهمين، ومن بينهم ضابط محسوب على تيار المستقبل». وأحد القاضيين اللذين طلب بو صعب إحالتهما على التفتيش هو معاون مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي هاني حلمي الحجار، الذي يحظى بغطاء تيار المستقبل. وردّ التيار الأزرق بطلب استجواب بو صعب في اللجنة النيابية. وأشار أكثر من عضو في اللجنة إلى أن «بو صعب أكد خلال الجلسة ما أعلنه في مؤتمر صحافي عن أن الإحالة أتت بعد أن أثبتت التقارير أن حركة الحسابات المصرفية للمتهم الأساسي في القضية وصلت الى 19 مليون دولار في السنوات الماضية بشكل غير مبرر». ولفت هؤلاء الى أن عدد من أعضاء اللجنة اعتبروا أن استدعاء وزير الدفاع لسؤاله عن هذا الأمر غير مبرر، فليس هناك من مخالفة قام بها، فيما أكد الوزير أن ما قام به يدخل ضمن صلاحياته.
اللواء
الحريري يدعو لعقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس
الإشتراكي متوجِّس من المحكمة العسكرية.. وإرسلان يتحدث عن طعن بالظهر وقلة وفاء

اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “«كل شيء يتوقف على نتائج الاتصالات» بهذه العبارة، لفتت مصادر معنية سير الجهود المبذولة للعودة إلى مجلس الوزراء، نظراً للضرورات الملحة، ادارياً (التعيينات) دستورياً (استكمال تعيين أعضاء المجلس الدستوري) مالياً (تعيين نواب حاكم مصرف لبنان) و(موازنة الـ2020) واقتصادياً (مقررات «سيدر»).

الطريق إلى المعالجة، فتحت من الباب القضائي، الأمر الذي يعني ان نقطة أو أكثر سجلت لصالح الحلحلة، سواء من خلال إحالة ملف احداث قبر شمون إلى المحكمة العسكرية، انطلاقاً من «الادعاء الذي تنظمه النيابة العامة العسكرية هو الذي سيعطي الوصف القانوني لما حصل في قبرشمون بعيداً عن التوصيفات السياسية. أو من خلال تصريحات الوزير صالح الغريب لجهة تسهيل المعالجة، مع الإصرار على إحالة الملف إلى المجلس العدلي، وتفعيل عمل مجلس الوزراء، معتبراً ان الإحالة إلى المحكمة العسكرية بمثابة «ممر إلزامي».

ومع ذلك، لا تستبعد مصادر مطلعة أن يدعو الرئيس سعد الحريري الى جلسة لمجلس الوزراء في بحر الأسبوع الجاري، وربما اليوم أن يعقد مجلس الوزراء الخميس بعد انقضاء وقت طويل من المشاورات من دون جدوى. وأضافت المصادر أن الرئيس الحريري كان يميل الى عدم عقد جلسة للحكومة تعكس انقساما عموديا داخل مجلس الوزراء والى اعطاء فرصة أخيرة للمشاورات حول ملف حادثة قبرشمون، لكن في ضوء تعثر هذه المشاورات يجري رئيس الحكومة مقاربة تنطلق من ضرورة عقد جلسة للحكومة لمواجهة الاستحقاقات وأهمها وضع دفعة من مشاريع «سيدر»على طاولة الحكومة.

أما بالنسبة الى موضوع طرح ملف المجلس العدلي على جدول أعمال مجلس الوزراء فأكدت المصادر تمسك رئيس الحكومة بموقفه المعروف الرافض لإدراجه على جدول الأعمال.

وعلمت «اللواء» ان الحزب الاشتراكي يعتبر ان تحويل الملف إلى المحكمة العسكرية هو عبارة منصوب سلفاً، بحيث يصدر عن المحكمة تحديد الصلاحية، واحالتها إلى المجلس العدلي. وقالت مصادر سياسية ان الملف يجب ان يحال إلى النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان.

وفي السياق، أيضاً علمت «اللواء» ان أرسلان وافق على «حلّ وسطي» للأزمة لكنه ما لبث ان رفض، وتحدث عن طعن الظهر وقلة وفاء وخيانة.

تطوّر قضائي
في هذا الوقت، طرأ تطوّر جديد على الصعيد القضائي، من شأنه إيجاد مخرج مؤقت لتبريد الأجواء بالنسبة لحادثة قبرشمون في الجبل، يفسح في المجال امام استئناف جلسات الحكومة، اعتباراً من هذا الأسبوع، من دون ان يكون موضوع إحالة الحادثة على المجلس العدلي، بحسب ما يطالب به فريق النائب طلال أرسلان في جدول الأعمال.

ويتمثل هذا التطور، بإحالة النائب العام التمييزي بالوكالة القاضي عماد قبلان ملف التحقيقات الأمنية بحادثة قبرشمون – البساتين، مع دعوة الحزب التقدمي الاشتراكي ضد وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب ومرافقيه إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، بعدما وجد أثناء دراسته الملف الذي احالته إليه شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، اثر انتهاء التحقيقات في الحادثة يوم الخميس الماضي، ان هناك صلاحية للقضاء العسكري لمتابعة هذه القضية، وذلك في مؤشر ان المنحى الذي سيتجه إليه الحل أو المخرج للأزمة السياسية التي اوجدها الحادث، وفي مقدمها تعطيل جلسات مجلس الوزراء.

وفي تقدير مصدر قضائي، ان إحالة ملف الحادثة إلى المحكمة العسكرية اجراء طبيعي، خصوصاً انه لم يعد من الجائز استمرار توقيف المشتبه بهم على ذمة التحقيق خارج المدة القانونية للتوقيف، ولا بدّ من الادعاء عليهم من قبل النيابة العامة العسكرية، وهذا ما يفترض ان تفعله، إذ احال القاضي جرمانوس بدوره الملف إلى معاونه القاضي كلود غانم لإصدار الاستنابات القضائية اللازمة تمهيداً لاحالته على قاضي التحقيق العسكري.

وفي نهاية هذه الدورة، لا بدّ من المحكمة من ان تكون رأياً عبر ادعاء النيابة العامة العسكرية، اما بإعلان انها صاحبة الاختصاص بالاستمرار في محاكمة الموقوفين أو القضاء العادي، أو انها من صلاحية المجلس العدلي، وعندها يفترض ان تحال القضية إلى مجلس الوزراء باعتباره صاحب الاختصاص بالاحالة امام المجلس العدلي.

واكدت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان إحالة التحقيقات في حادثة قبر شمون الى القضاء العسكري هو امر روتيني يتعلق بعمل القضاء، ويختلف عن موضوع تسليم المشتبه بهم والشهود ولفتت الى انه اذا كان الأصرار على المجلس العدلي لا يزال قائما فإن لا مفر من التصويت عندها في مجلس الوزراء الأمر الذي لا يرغب به بعض الأفرقاء مشيرة الى ان خطوط الأتصالات مفتوحة ومساعي المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لا تزال متواصلة في حين ان مصير مجلس الوزرإء لا يزال غير محسوم لجهة انعقاد جلسة هذا الأسبوع او لا وهي مسألة متروكة لنتائج الأتصالات.

لكن مصادر سياسية أخرى، لاحظت ان موقف الوزير الغريب الذي أعلنه بعد زيارته غروب أمس للرئيس الحريري في السراي، يتسم بنوع من الحلحلة، إذ اعتبر إحالة ملف الحادثة إلى المحكمة العسكرية ممر الزامي للتحقيقات، لكنه ليس بديلاً عن المجلس العدلي، مشيراً إلى ان الحريري يقوم بمجموعة اتصالات لتقريب وجهات النظر، ونحن منفتحون لمناقشة المخارج المتعلقة بحل هذا الأمر. وقال انه «حريص على البلد وعلى تفعيل عمل مجلس الوزراء، ولكن بالتوصيف الجرمي لقضية حادثة قبرشمون يجب ان تحال على المجلس العدلي»، مؤكداً أن «مطالبته ليست من باب الكيدية السياسية بل لاحقاق الحق».

وقبل لقاء الحريري الغريب، كان رئيس الحكومة التقى صباحاً وزير الصناعة وائل أبو فاعور في حضور الوزير السابق غطاس خوري، وناقش معه عدداً من الأفكار في كيفية الخروج من أسباب تعطيل جلسات مجلس الوزراء.

وعلم ان موقف الحزب التقدمي الاشتراكي إيجابي بالنسبة إلى المقترحات المطروحة، ومنها مخرج المحكمة العسكرية، فيما أكّد زوّار الرئيس الحريري لـ«اللواء» بأنه يسعى لدعوة مجلس الوزراء للانعقاد في أقرب وقت ممكن، وانه يأمل في ان يتوصل من خلال اتصالاته ولقاءاته التي كثفها أمس، لهذه الغاية عقد الجلسة الموعودة هذا الأسبوع، مع تشديده على موقفه السابق لجهة رفض موضوع التصويت داخل مجلس الوزراء بالنسبة لاحالة حادثة البساتين على المجلس العدلي، بالنظر لما يمكن ان يسببه هذا التصويت من شرخ داخل الحكومة.

جلسة لمجلس الوزراء الخميس؟
وتأكيداً لمعلومات زوّار السراي، لم تستبعد مصادر مطلعة ان يدعو الرئيس الحريري إلى جلسة لمجلس الوزراء، خلال الـ24 ساعة المقبلة، على ان تعقد الخميس المقبل، في السراي وليس في بعبدا.

وأوضحت المصادر لموقع «المستقبل ويب» الالكتروني ان الرئيس الحريري كان يميل إلى عدم عقد جلسة للحكومة تعكس انقساما عموديا داخل مجلس الوزراء والى اعطاء فرصة أخيرة للمشاورات حول ملف حادثة قبرشمون، لكن في ضوء تعثر هذه المشاورات يجري رئيس الحكومة مقاربة تنطلق من ضرورة عقد جلسة للحكومة لمواجهة الاستحقاقات وأهمها وضع دفعة من مشاريع «سيدر» على طاولة الحكومة.

أما بالنسبة الى موضوع طرح ملف المجلس العدلي على جدول أعمال مجلس الوزراء فأكدت المصادر تمسك رئيس الحكومة بموقفه المعروف الرافض لإدراجه على جدول الأعمال.

وفي السياق ذاته، قال وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش لـ«اللواء» ان الاجواء تسير الى الافضل في ما خص معالجة حادثة قبر شمون ونأمل ان يمهد ذلك لعقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الخميس اوالاسبوع المقبل، اذا سارت الامور نحو الحل، فأمامنا عمل كثير بدءا من خطة النهوض الاقتصادي الى قضايا اخرى كثيرة عالقة، موضحا ان مشروع «خطة ماكينزي» اصبح في دوائر ر ئاسة مجلس الوزراء ويفترض طرحه في اول جلسة لمجلس الوزراء.

غير ان النائب أرسلان الذي كان التقى مساء اللواء إبراهيم، أعطى انطباعاً تشاؤمياً، في تغريدة أدلى بها ليلاً عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «سمعنا عن طلب ضمانات في اجتماعات معيّنة حصلت مضمونها يدل على التخبط في مستنقع لا يجيد السباحة فيه لأنه يحمل على كتفيه أثقالاً من الطعن بالظهر والخيانة وقلة الوفاء لليد التي تمتد اليه». وأضاف: «رحم الله من قال وردد: لا تأكل الشهد الا من جنى نحلك… ولا تأكل التمر الا من جنى نخلك… ولا تركب السبع لو متل الجمل نخلك… واخت المرجلة اللي من بعدها دخلك».

ولم يتوفر تفسير من مصادر الحزب الديموقراطي اللبناني عمّا يقصده أرسلان، وما إذا كان المقصود الرئيس الحريري بهذه الضمانات المطلوبة.

من جهة ثانية، قال الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، في لقاء خاص مع العاملين في قناة «المنار»، إن: «إدارة ترامب حاولت مفاوضة حزب الله لا من أجل شؤون داخلية لكن لفتح قناة للتفاوض مع ايران لأنها تعتبرنا مؤثرين عند الامام الخامنئي». وأضاف أن: «أي حرب على إيران يعني أن «إسرائيل» ستُمسح».

رشاوى المدرسة الحربية
على صعيد آخر، استمعت لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات النيابية أمس، إلى وزير الدفاع الياس بوصعب حول الشكوى التي تقدّم بها إلى وزير العدل البيرت سرحان بما يتعلق بفضيحة المخالفات والرشاوى في المدرسة الحربية، وعن إدخال بعض الضباط إلى هذه المدرسة مقابل مبالغ مالية، وان بعض الأشخاص الذين لهم يد في هذا الملف وصلت الأموال لديهم على مدى 15 إلى نحو 19 مليون دولار. وقال بوصعب في مؤتمر صحافي بعد جلسة اللجنة ان ما فعله عين الصواب، لكنه أضاف انه كان يتمنى ان لا تظهر أسماء في الإعلام، موضحاً انه لم يتهم أحداً.

وقال بوصعب: «القضية اليوم موجودة امام المحكمة العسكرية، ولا شيء نائما في ادراج المخابرات، هذا الملف بدأ بتهمة مئة الف دولار انتهى في مصرف لبنان، الذي ارسل تقريرا بـ 19 مليون دولار، وتم التغاضي عن الامر، لو لم يقم القاضي بيتر جرمانوس بما قام به واعاده الى المخابرات ليقول الحجم اصبح كذا، كان يكون قد اخطأ، اعرف ان هذا الملف فيه اخطاء حصلت، توجبت علي احالته الى مكان يجب ان يحال اليه، اتمنى ان ننتظر التفتيش القضائي ووزارة العدل ووزارة الدفاع لانهما معنيتان بهذه المحكمة». تجدر الإشارة إلى ان هذا الملف قديم من أيام قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي.

دعم بريطاني
من جهة ثانية، جال كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية لشؤون الشرق الأوسط الجنرال السير جون لوريمر على الرؤساء الثلاثة والقيادات الأمنية والعسكرية في إطار مهمته الاستطلاعية على الأوضاع في عدد من دول المنطقة. وأبلغه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، عندما زاره في بعبدا أن «نتائج الحروب التي وقعت في الجوار اللبناني والاجواء الضاغطة التي تعيشها المنطقة راهنا، ترتب نتائج قاسية على لبنان، بدءا من تداعيات النزوح السوري واوضاع اللاجئين الفلسطينيين، وصولا الى الاوضاع الاقتصادية». وقال «من هنا، فإن لبنان يدعم المبادرات التي تهدف الى تحقيق الاستقرار في المنطقة، لان من شأن ذلك ان يخفف من عبئها، وفي مقدمها مسألة النازحين السوريين الذين تبين ان على الرغم من عودة 318 الف نازح منهم الى الاراضي السورية، فإن عددهم لم يقل عن مليون و600 الف نازح نتيجة عدم تسجيل جميع الذين نزحوا الى لبنان». واكد الرئيس عون امام الجنرال لوريمر، ان «لبنان الملتزم تطبيق القرار 1701 يتطلع الى دعم الدول الاعضاء في مجلس الامن، ومن بينها بريطانيا والدول الصديقة، كي توقف اسرائيل خروقاتها الجوية والبرية والبحرية الدورية، اضافة الى استمرار احتلالها اجزاء من الاراضي اللبنانية على الحدود». واشار الى «الدعم الذي تقدمه بريطانيا للجيش اللبناني، سواء في مجالات التدريب او بناء ابراج المراقبة، فضلا عن مشاركة المملكة المتحدة في اعمال مؤتمر «سيدر» من خلال رغبتها في دعم الاقتصاد اللبناني».
البناء
واشنطن تبلِّغ لندن عدم الرغبة بالمواجهة… وطهران تُعلن التمسك بحقها السياديّ في هرمز كممر مائيّ
الخامنئي: كلام نصرالله بصيص أمل… وفارس سعد: بالمقاومة تسقط صفقة القرن
الحكومة بين متاعب التسويات وتبعات التصويت… وبيضة القبان عند برّي

البناءصحيفة البناء كتبت تقول “بعد رفع الصوت والحديث عن مواكب عسكرية تحمي ناقلات النفط والسفن التجارية، هدأت لندن مع وصول الرسالة الأميركية الواضحة بلسان الرئيس دونالد ترامب، «لا نريد مواجهة مع إيران، فتدبّروا أموركم بأنفسكم». وبالتوازي تواصل الرهان البريطاني تحت الطاولة على ما تحمله الوساطات التي يقودها العمانيون والعراقيون، حيث وصل رئيس الحكومة العراقي عادل عبد المهدي إلى طهران حاملاً مشروع وساطة مع لندن التي تربطه بها علاقات وطيدة، بينما زيارات الموفدين العمانيين على خط طهران لا تتوقف، والموضوع الراهن هو تجاوز الأزمة مع بريطانيا التي تبقى ذات منزلة خاصة في عمان رغم العلاقة العمانيّة المميّزة بأميركا. لكن في طهران كلام من نوع آخر، فطهران الحريصة على بقاء بريطانيا في قلب الدول المتمسكة بالاتفاق النووي ترفض ابتزازها لتقديم تنازلات لبريطانيا تجعل الاتفاق بلا قيمة، كحاله في ظل الفشل الأوروبي في ترجمة الحرص على بقاء الاتفاق بخطوات ملموسة تتصل بموجباتها نحو إيران مالياً وتجارياً، لكن إيران أيضاً متمكسة بتثبيت حقها السيادي على مضيق هرمز كممرّ مائي خلافاً للاجتهادات التي يتم تداولها في الغرب عن كونه ممراً دولياً لا سيادة للدول المشاطئة له على حركة العبور فيه. فالموقف الإيراني الذي يتبلّغه الوسطاء والذي لقي تفهّماً روسياً أمس، على لسان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف الذي قال إن الموقف القانوني لإيران في حجزها للناقلة البريطانية أكثر إقناعاً وتماسكاً من الموقف البريطاني الأقرب للقرصنة، وتستند إيران في موقفها إلى أن قانون المياه الدولية وقانون البحار يشترطان توقيع الدول المشاطئة للممرات الدولية كي تفتقد هذه الدول حقوقها السيادية عليها، وإيران ليست من الدول الموقعة على هذه الاتفاقيات ولم تتنازل لا في زمن النظام السابق ولا بعد الثورة عن هذه الحقوق السيادية.

في إيران أيضاً استقبل الإمام علي الخامنئي مرشد الجمهورية الإسلامية وفداً قيادياً من حركة حماس وتحدث أمام الوفد عن مكانة القضية الفلسطينية في ثوابت إيران، داعياً شعوب العالم الإسلامي للالتفاف حول فلسطين، مستعيداً كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، عن أمله بأنه سيكون من الجيل الذي سيصلّي في القدس، ليقول إن كلام السيد نصرالله يشكل بصيص أمل بقرب تحرير فلسطين والقدس. وهي مرة ثانية يتحدث فيها الإمام الخامنئي بهذه اللغة عن السيد نصرالله بعدما كان قال عنه في حرب تموز 2008 إنه القائد الشعبي العالمي الملهم.

وعن مسار القضية الفلسطينية والمقاومة كان لرئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي فارس سعد مواقف تؤكد أن النضال ضد صفقة القرن يشكل الأولوية الراهنة لقوى المقاومة، التي ستتمكن من إسقاط هذا المشروع الذي يهدف لتصفية القضية الفلسطينية بمثل ما انتصرت على الإحتلال والعدوان والإرهاب.

في الشأن اللبناني الداخلي، بقيت قضية قبرشمون تؤثر على المسار الحكومي في ظل العجز عن بلورة مساحة مشتركة بين الأطراف تتيح انعقاد جلسة حكومية توافقية، ففيما يُصرّ رئيس الحكومة على التوافق المسبق على المخارج للدعوة لعقد جلسة للحكومة، يبدو هذا التوافق صعباً في ظل تمسك الحزب التقدمي الاشتراكي برفض إحالة القضية إلى المجلس العدلي، وتمسك الحزب الديمقراطي اللبناني بهذه الإحالة وطرحه بلسان الوزير صالح الغريب، سؤالاً حول سبب الخوف من المجلس العدلي ما لم يكن ثمة ما يدعو للريبة؟

وكانت بعض الآمال بإحراز تقدّم قد تمّت إشاعتها مع إحالة المدعي العام التمييزي بالوكالة عماد قبلان لملف التحقيقات في القضية إلى المحكمة العسكرية، واستقبال رئيس الحكومة لكل من الوزيرين وائل أبوفاعور وصالح الغريب كل على حدة، لكن المعلومات المتوافرة قالت إن المواقف لا تزال تراوح مكانها وإن الإحالة إلى المحكمة العسكرية لا تشكل حلاً توافقياً لصرف النظر عن الإحالة إلى المجلس العدلي.

مصادر متابعة لخصت خارطة المواقف بالقول إن بيضة القبان عند رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يمكن لموقفه أن يحدّد مسار التسوية التي يتمسك بإنجازها قبل الدعوة لاجتماع حكومي، وإن الرئيس بري المتمسك بتحالفه مع حزب الله، الداعم بقوة لموقف رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال إرسلان، متمسك بمخرج لا يكسر النائب السابق وليد جنبلاط والحزب التقدمي الاشتراكي، وأن التصعيد السلبي في علاقة حزب الله وجنبلاط يضع موقف بري تحت الأضواء ويجعله معنياً بحساب موقفه بدقة، ولذلك دعت المصادر للتروي في التوقعات المتسرّعة بالحديث عن الحلول، التي يفترض أن تتبلور من لقاءات عين التينة، حيث ينتظر أن تشهد الأيام المقبلة استكمالاً لما بدأه بري تمهيداً لنضج الطبخة، التي ربما تكون على مراحل وربما تأتي دفعة واحدة، باتجاه المجلس العدلي لكن بالتنسيق المسبق مع جنبلاط ومن بوابة زيارته لبعبدا التي تتابع بالتفاصيل الاتصالات وتنظر لموقف الرئيس بري بصفته الموقف الذي يقرّر وجهة الحلول.

حذّر رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي فارس سعد من محاولات تستهدف تفتيت المجتمع من داخله، باستثارة الغرائز الطائفية والمذهبية والكيانية، وشحن النفوس بخطاب تفتيتي وعنصري. وأكد أنّ الأولوية هي لمواجهة هذه المحاولات المسمومة، بالتوازي مع أولوية استنهاض الشعوب العربية لنصرة فلسطين في مواجهة «صفقة القرن».

وشدّد سعد على أنّ صمود سورية وانتصارها مع قوى المقاومة على الإرهاب المدعوم من العدو الصهيوني ودول غربية وإقليمية وعربية، أثبت أنّ سورية رئيساً وقيادة وجيشاً وشعباً وأحزاباً مقاومة، قلعة قومية عصيّة على كلّ المؤامرات، وأن الأنظمة العربية التي وضعت كلّ أوراقها وأموالها ورهاناتها في سلة مشروع إسقاط سورية، هذه الأنظمة المتخاذلة والمطبّعة هي التي سقطت وأصبحت مدانة بالتواطؤ والتآمر على فلسطين من خلال تبنيها وسيرها في ركب «صفقة القرن» التي تستهدف المسألة الفلسطينية.

واعتبر سعد أنّ الإدارة الأميركية مع حلفائها وأدواتها في المنطقة، تهدف من وراء ممارسة الضغوط إلى زرع الفتن وتغذية النعرات المذهبية والطائفية، لتفتيت المنطقة وضرب وحدة نسيجها الاجتماعي، وذلك إنفاذاً لمصلحة الكيان الصهيوني.

مواقف الرئيس سعد جاءت خلال استقباله أمس في مركز الحزب أمين الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين المرابطون العميد مصطفى حمدان على رأس وفد، والأمين العام لـ «حركة الأمة» الشيخ عبدالله جبري على رأس وفد، إضافة إلى استقباله أول أمس في دارته في عين زحلتا وفوداً مهنّئة بانتخابه رئيساً لـ «القومي»، وتلقيه اتصالات تهنئة في مقدّمها اتصال من رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل.

«البساتين» إلى المحكمة العسكرية!
في وقت لا يزال الغموض يكتنف آلية الحل لأزمة قبرشمون وتعقيدات تحول دون انعقاد مجلس الوزراء في ظل السخونة السياسية بين مكوناتها والمخاوف من وقوع اشتباك كلامي بين الحزبين الاشتراكي والديموقراطي مدعوماً بوزراء تكتل لبنان القوي ما يهدد استقرار الحكومة، تستمر الممانعة الحريرية لطرح القضية على التصويت، إلا أن النيابة العامة تحركت لحسم الجدال القائم بين السياسيين بإحالة التحقيقات الى القضاء العسكري بعدما أنهى فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي تحقيقاته. ما يؤشر الى أن المخرج المرجّح للحل هو وضع القضية في عهدة المحكمة العسكرية، وبالتالي فصل الأمر عن انعقاد الحكومة.

وعلمت «البناء» أن «الموقوفين الذين سُلموا من قبل الاشتراكي والديموقراطي الى الأجهزة الأمنية ليسوا المتورطين المباشرين بالقتل، وأن من أطلق النار من الطرفين لم يسلموا حتى الساعة وهذا ما يعمل عليه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لتسليمهم جميعاً كي يستطيع القضاء العسكري رسم الصورة النهائية عن الحادثة ومقارنة الأدلة والمعطيات التي بحوزته وحسم أي من الروايتين صحيحة».

كما علمت «البناء» أن «رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يناقش مختلف صيغ الحل ويطلع من اللواء إبراهيم ساعة بساعة على التطورات ونتائج الحراك على هذا الصعيد، لكنه لم يتبنّ أحد الحلول ولا يصرّ على أخرى، وهو يعمل للتوصل الى حل توافقي ينهي الازمة ويعود الجميع الى طاولة مجلس الوزراء بشكل طبيعي». علماً أن الوزير صالح الغريب كشف أمس، أن «لدى رئيس الجمهورية توجهاً لطرح موضوع المجلس العدلي على طاولة مجلس الوزراء، ولكن من خارج جدول الأعمال».

في المقابل، أكدت أوساط السرايا الحكومية لـ»البناء» الى أن «لم يحدّد رئيس الحكومة سعد الحريري حتى الساعة أي موعد لعقد جلسة»، مشيرة الى أن «ذلك رهن بتطور المساعي القائمة»، ونقلت قناة أو تي في عن مصادر بيت الوسط قولها إن «إحالة قضية قبرشمون الى القضاء العسكري مسار تلقائي لها بعد انتهاء التحقيقات من دون البت بإحالتها أو عمد إحالتها لاحقًا الى المجلس العدلي ». موضحة أن «مهمة إبراهيم صعبة ودونها عقبات كثيرة»، مشيرة إلى أن «الرئيس الحريري مصرّ على تجنيب مجلس الوزراء الانقسام عبر التصويت، بل هو سيسعى في المقبل من الأيام لأن تحظى الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء على توافق سياسي لتجنب أي تصادم فيها يمكن أن يفجر الجلسة».

وواصلت عين التينة مساعيها لملاقاة جهود اللواء إبراهيم عبر شبكة اتصالات ولقاءات شملت مختلف الأطراف، وفي حين تتجه الأنظار الى موقف وزراء حركة أمل فيما لو اتجهت الأمور الى التصويت، لا سيما وأن تصويت وزراء أمل يرجحون الكفة، أشارت مصادر قيادية في الحركة لـ»البناء» الى أن «الحل لأزمة قبرشمون لا يمكن إلا في اطار تفاهم بين القوى المعنية بالحادثة، ولا يمكن فرض حلول تهدد الاستقرار الحكومي وبالتالي الوحدة الوطنية»، موضحة أن «خيار إحالة القضية الى المحكمة العسكرية هو الأكثر قابلية وواقعية وقبولاً من معظم القوى السياسية لإجراء التحقيقات والمحاكمات وإصدار الأحكام ويمكن لاحقاً إحالتها الى المجلس العدلي اذا ارتأى القضاء ومجلس الوزراء ذلك»، مشيرة الى أن «اي توجه الى التصويت في مجلس الوزراء دون تفاهم مسبق سيؤدي إلى انعكاسات سلبية لا يستطيع مجلس الوزراء تحملها، في وقت البلد بأمس الحاجة الى انعقاد المجلس وتفعيل عمله لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية والأمنية وتحصين الوضع الداخلي أمام الأخطار الخارجية المحدقة»، ولفتت الى أنه «ورغم أهمية تفعيل مجلس الوزراء، لكن الدعوة الى جلسة قبل إجراء لقاء بين طرفي الازمة او ما اصطلح على تسميته مصالحة كما سبق واقترح الرئيس نبيه بري على الرئيس عون في لقائهما الأخير في بعبدا لتخفيف الاحتقان بينهما وتجنيب مجلس الوزراء أي سجال او اشتباك».

وقاد الحريري مروحة اتصالات أمس، حيث التقى وزير الصناعة وائل أبو فاعور في السراي قبيل لقائه الوزير صالح الغريب، وأفادت مصادر الاشتراكي أن «لقاء الحريري بأبو فاعور لم يحدث أي خرق جدي، على أن يكثف الحريري نشاطه هذا الأسبوع لحل الأزمة والعودة إلى مجلس الوزراء».

وأكد الغريب في مؤتمر صحافي في السرايا بعد اللقاء «اننا نحن حريصون على البلد وعلى تفعيل عمل مجلس الوزراء ». مشدداً على «أننا منفتحون على مناقشة المخارج اللائقة لهذا الأمر». وأشار الى ان «الحريري مع التوافق على الحلول ونحن كذلك، وبنهاية المطاف هناك حكومة تقرّر»، مشدداً على «اننا مصرّون على طرح هذا الموضوع على المجلس العدلي. وهذا حقنا، وهناك مساعٍ لتدوير بعض الزوايا». مشيراً الى أنه «اليوم أحيلت القضية الى المحكمة العسكرية وهذه خطوة مهمة، ولكن لا تغني عن المجلس العدلي». وشدد على انه «لا يمكن الا ان يتم طرح هذا الملف على التصويت، واذا تعذر التوافق نحن مع التوافق المسبق»، مؤكداً «اننا لا نطلب المجلس العدلي للتشفي من أحد على الإطلاق».

إلا أن تصريح الغريب التلفزيوني أشر الى أن الأزمة ما زالت تدور في حلقة مفرغة، حيث حمل الحريري مسؤولية رفض إحالة القضية الى المجلس العدلي مشيراً إلى أن «على الحريري مسؤولية وطنية عليه تحملها وأنا وزير في حكومته وتعرّضت لما تعرّضت إليه وهو يعرف معنى الدم والشهادة. ونأمل منه أن يختار لمصلحة من وإلى جانب مَن سيكون، إلى جانب السياسة أم إلى جانب الحق؟».

وكان لافتاً دخول القوات اللبنانية على خط الأزمة ودعم الوزير السابق وليد جنبلاط، وتحميل النائب طلال أرسلان مسؤولية تعطيل مجلس الوزراء، ما استدعى ردّاً من مديريّة الديمقراطي فقالت: «لا ننتظر منكم الوقوف إلى جانبنا أو معنا، أي مع الحق في وجه الباطل، إنما أقلّه عليكم التزام الصمت والخجل أمام الرأي العام المسيحي والدرزي أولاً والرأي العام اللبناني في ما بعد، حيث إن ما حصل في الجبل وصمة عار في تاريخ لبنان القديم والحديث، وقطع الطرقات ومحاولة الاغتيال التي كادت أن تودي بحياة وزير في الحكومة التي تطالبون بانعقادها، أدّى إلى إعادة ذاكرة الحرب الأهلية التي كنتم أربابها إلى عقول الناس وأذهانهم».

بري
وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنّ «لبنان يتطلّع للدخول في نادي الدول المُنتجة للطاقة». وخلال مؤتمر « النفط والغاز العربي بين التحديات والقانون»، الذي عقدته «المنظمة العربية للمحامين الشباب» – فرع لبنان ، في بيروت برعاية بري، شدد رئيس المجلس على أهميّة انعقاد هذه الفعاليّات في هذا الوقت بالذات.

وذكرت المنظّمة أنّ «الجلسات شهدت حلقات نقاش وحوار بناء تناولت موضوعات الأداء القانوني اللازم لشركات وعقود النفط والغاز. كما تناولت الشفافيّة في عقود النفط والتحديات الّتي تواجه هذا القطاع، وقد شارك في المحاضرات نخبة من أهل الاختصاص من قضاة ومحامين وأصحاب خبرة».

وبيّنت أنّ «بري استقبل على هامش المؤتمر، وفد المنظمة»، مشيرةً إلى أنّ «المؤتمر اختتم بجولة في الجنوب شملت الناقورة وقانا، حيث وضع المؤتمرون أكاليل الزهر على أضرحة شهداء مجزرة قانا ، مؤكّدين التضامن العربي الشعبي والحقوقي مع قضايا الأمة المحقّة».

بوصعب
على صعيد آخر، كشف وزير الدفاع الياس بو صعب «أنّ الأموال التي تقاضاها حساب من حسابات أحد المتورطين في ملف الرشاوى في المدرسة الحربية قد وصلت الى 19 مليون دولار»، وعلق بوصعب في مؤتمر صحافي من مجلس النواب على اتهامه بالتدخل بالمحكمة العسكرية قائلاً: «إن القانون يعطي صلاحية لوزير الدفاع على المحكمة العسكرية تماماً كما صلاحية وزير العدل على المحاكم المدنية». وأكدّ بوصعب أنّه عالج الملف بمهنية قائلاً: «عالجت ملف المخالفات والرشاوى في المدرسة الحربية بمهنية كوزير مسؤول عن مكافحة الفساد وإن لم أفعل ذلك لكنت أنا من سأُحاسَب ولجنة الدفاع أجمعت أن هناك أخطاء ارتكبت وأنا لم أحاسب أو أتهم أحداً».

إضراب المخيم مستمر
في غضون ذلك، لا يزال الإضراب الشامل مستمراً في مخيم عين الحلوة مع إغلاق مداخله رفضاً لقرار وزارة العمل بحق العمّال الفلسطينيين. وكانت مسيرة لبنانية فلسطينية مشتركة انطلقت في مدينة صيدا وجابت شوارعها وانتهت بدخول مخيم عين الحلوة دعماً للحراك السلمي واستمراره حتى تراجع وزارة العمل عن قرارها.

في مجال آخر، ذكرت قناة «سكاي نيوز عربية» أنّ «وزير الخارجية البريطانية جيريمي هانت دعا إلى إصدار قانون في بريطانيا يصنّف حزب الله كمنظّمة إرهابيّة».

المصدر: صحف